منتدى يهتم بالشعر والثقافة ومتابعة مسابقة أمير الشعر

تشكر ادارة منتدى أصدقاء أمير الشعراء العضوة المتميزة الاخت (ايلول) على تصميم بنير وضع كشعار المنتدى كل ا لشكر لها

    [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    شاطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الخميس سبتمبر 03, 2009 6:40 am

    أيّها الساقي


    ايّها الساقي ومن خمر اللمى

    نشوتي فآذهبْ ببنت العنَبِ

    أين هذا الخمر من ذاك الرضاب


    وهو عذب للمعنىّ وعَذاب

    فآسقنيها من ثناياها العَذاب

    ****

    وآطفِ فيها من فؤادي الضرما

    واقض هذا اليوم فيها أرَبي

    قد فديتُ الغيد لماَّ ان بدتْ

    ولها الاغصان طوعا سجدت

    وبها الاقمار في الليل آهتدت

    ****

    مثل ما عادَ نهاري مُظلِما

    من أثيث الجعد يالِلعَجَبِ

    تعقد الزنار في حلّ العهود

    مذ ارتهم حسن هاتيك النهود

    ولها الاصنام قد خرْت سجود

    ****

    مثل ما فيها عبدتُ الصنَما

    وهواها اليوم امسى مذهبي

    ****

    نسج الحسن لها برد الدلال

    فبدتْ تختال في عزّ الجمال

    غار منها الغصن اذ مالتْ فمال

    وقلوب الناس أمست حُوَّما

    فوق خدّيها وفيها الأشنَبِ

    ****

    مالتِ النفس اليها فلستْ

    مَنْ به للنوم عيناي قَلتْ

    وكؤوس الموت فيها قد حلتْ

    وعليه لم ازلْ ابكي دَما

    وهو لاهٍ لم يزل باللعَبِ

    ****

    فآسعديني ياابنة الدوح فقدْ

    قطع الصد لأحشائي وقَدْ

    ولهيبُ الشوق في قلبي إتٌقَدْ

    وجفون العين تحكي الدِيَما

    وهي لم تطمع بطفو اللهَبِ

    ****

    ياحمام الدوح بالله أعدْ

    سجعك اليوم لصبّ وأجد

    ان تكن مثلي مهجوراً فزدْ

    رّبما يطفي غليلي رّبما

    سجعك اليوم بلحن مُطرِبِ

    ****

    ياحمام أنَّ في وادي العقيقْ

    لا ارى لي غيرك اليوم صديقْ

    فمتى من سكرة الحب تَفيقْ

    والى ما فيه تخشى اللُّوَّما

    وتراعي نظرة المرتَقِبِ

    ****

    ياحمامٌ لم ترعْه بالفراق

    جيرةٌ تعقد بالهجر النطاق

    انت والغصن بضمّ وعناق

    وبأسر الريم اصبحت وَما

    دفعت عني سرايا العَربِ

    محمد سعيد الحبوبي

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الخميس سبتمبر 03, 2009 6:47 am

    يا أم عوف


    يا (أم عوفٍ ) عــجــيــبـــاتٌ ليــاليــنا
    يُـــدنـيـنَ أهـــــواءنا القصوى ويُقصينا



    في كـــل يـــومٍ بلا وعـــيٍ ولا سببٍ
    يُنزلن ناســـاً على حـــكـــــمٍ ويعلينا



    يَدفن شــــهــدَ ابتسامٍ في مراشفنا
    عــــــذباً بــعــلــقــم دمـعٍ في مآقينا
    ***
    ***





    يا (أم عوفٍ ) ومــــا يُـــدريك ما خبأت
    لنا المـــقــاديــرُ مــــن عُقبى ويدرينا






    أنَــى وكـــيـــف ســيرحي من أعنتنا
    تَطوافُنا .. ومــــتى تُلقى مـــراسينا؟






    أزرى بأبيات أشـــعـــــارٍ تـــقاذفـــــنا
    بيتٌ من ( الشَـــعَـــرِ المفتول ) يؤوينا






    عِـــشـــنـا لها حِـــقــبــاً جُلى ندلَّلُها
    فــتــجــتــويــنــا .. ونُعــلــيـها فتُدنينا






    تــقـــتــات من لحـمــنا غضاً وتُسغِبنا
    وتـســتـقــي دمــنا مـحـضـاً وتُظمينا





    ***
    ***





    يا ( أم عــــــوفٍ ) بلوح الغيب موعدنا
    هـــنا وعــــندك أضـــيافــــنا تَلاقــيـنا





    لم يــبــرح العــامُ تِــلوَ العــامِ يَقــذِفنا
    فــي كــلِّ يــومٍ بـمــومـــاةٍ ويــرمــينا






    زواحـــفاً نــرتــمــي آنـــاً .. وآونــــــةً
    مــصـــعِّـــــدين بأجـــــواء شــــواهينا






    مُزعـــزعـــين كـــأن الجــــنَّ تُسلمنا
    للـــريح تـــنـشُرنا حـــــيناً وتـــطــوينا





    حـــتى نـــزلنا بــســاحٍ منك مُحتضِنٍ
    رأد الضــحى والنــدى والرمل والطينا






    مفيئٍ بالجــــواء الطـــــلق مُنصـــلتٍ
    للشــمــس تجـــدع منه الريح عرنينا






    خِــلــتُ الســمـــاء بـها تهوي لتلثمهُ
    والنـــجــم يــســمـح من أعطافه لينا






    فيه عـــطـــفنا لمــيدانِ الصِّــبا رسناً
    كـــاد التـــصـــرُّمُ يــلـويــــه ويــلــوينا






    يا ( أم عـــــــــــــــوفٍ ) وما آهُ بنافعةٍ
    آه عــــلى عــــابثٍ رَخْـــــصٍ لماضينا






    عــــلى خـــضيــلٍ أعـــــارته طلاقتها
    شـــمـــس الربــيــعِ وأهدته الرياحينا






    ســـالتْ لِطـــافـاً به أصباحنا ومشتْ
    بالمـــنِ تــنــطِـــفُ والســلوى ليالينا






    ســـمـــحٍ نجـــــرُ بــه أذيالنا مــــرحاً
    حِـــــيــناً .. ونـــعـــثرُ في أذياله حِينا




    ***
    ***
    آهٍ عـــلى حــــائرٍ ســــاهٍ ويرشــــدنا
    وجـــــائرِ القـــصـــدِ ضِلِّيلٍ ويــهـــدينا



    آهٍ عــــلى مـــلــعــبٍ - أن نستبدَّ به
    ويــســـتــبـدَّ بنا - أقــصـــى أمـــانينا



    مـــثـــل الطــيــورِ وما ريشتْ قوادمنا
    نـــطــيـــر رهوا بما اسطاعت خوافينا



    من ضحكة السَّحَرِ المشبوبِ ضحكتنا
    ومـــن رفـــيـــف الصِّــــبا فـيه أغانينا
    ***
    ***
    يا ( أم عــــــوفٍ ) وكاد الحلمُ يسلبنا
    خــــيرَ الطــــباعِ وكــــاد العقل يردينا



    خــمــســون زلــت مــلـيئاتٍ حقائبها
    مــن التـجــاريـب بِــعــناها بعـشــرينا

    يا ( أم عــــــــوفٍ ) بـــريئاتٍ جــرائرنا
    كـــانت ، وآمــــنة العـــقــبى مهاوينا



    نــســـتـــلهمُ الأمــــرَ عفواً لا نخرِجُهُ
    مـــن الفــحــاوي ولا ندري المضامينا



    ولا نـــعــانــي طــــوِّياتٍ مــعــقـــــدةً
    كـــمـــا يَــحُــــــــلُّ تـــــلاميذٌ تمارينا



    نـــأتي الــمـــآتـي مــن تلقاء أنفسنا
    فــيمـا تــصــرفــنـا مــنـهـا وتُــثـنـيـنـا



    إنْ نـنـدفــع فـبـعـفـوٍ مـن نــوازعـــنــا
    أو نـرتــدعْ فـبــمـحــضٍ مـن نـواهـيـنا



    لا الأرض كــانت مُــغــواةً تــلــقــفــنا
    غــدراً ..ولا خــاتـلٌ فــيـها يــداجــــينا



    إذا ارتــكــســـنـا أغــاثـتـنـا مـغــاوينا
    أو ارتــكــضــنـا أقــلــتــنــا مــذاكــيـنا



    أو انـصــببنا عــلى غــايٍ نـحــاولـهــا
    عُـــدنا غُـــزاةً ، وإن طــاشت مرامينا



    كانت مــحـــاسننا شتى .. وأعظمُها
    أنَّا نـخــاف عـلـيــها مـن مــسـاويـــنا



    واليــومَ لم تـألُ تـسـتشري مطامحنا
    وتـــقـــتــفــيها عــلى قــدْرٍ مـعاصينا



    يا ( أم عــوفٍ ) ) أدال الدهــــرُ دولتنا
    وعـــاد غـمْـــزاً بـنـا مــا كـان يــزهونا



    خــبا مــن العـــمـــر نـــوءٌ كان يَرزُمنا
    وغـــاب نــجـــمُ شــبـابٍ كــان يهدينا



    وغــاضَ نــبــعُ صـفا كـنَّــا نـــلـــوذ به
    في الهاجــــرات فــيــرويـنـا ويُصــفينا
    ***
    ***

    يا ( أم عـــــــوفٍ ) وقد طال العناء بنا
    آهٍ عــلـى حــقــبــةٍ كـــانـت تـعـانـينا



    آه عــلى أيـمـنٍ مـن ربــع صــبـوتــنـا
    كـــنا نــجـول ُ بـه غــراً مــيـامــيــنـــا



    كــنا نــقــول إذا مـــا فــاتــنــا سَـحَرٌ
    لا بــد مــن سَـحَـــرٍ ثـــانٍ يـــواتـيـنــا



    لا بــد من مــطــلـعٍ للشمس يُفرحنا
    ومــن أصــيلٍ عــلى مـــهـــلٍ يـحيينا



    واليـــوم نــرقــبُ في أســـحارنا أجلاً
    تـقـومُ مـن بـعـده عـجـلـى نـــواعــينا

    محمد مهدي الجواهري
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة سبتمبر 04, 2009 6:50 am

    من مفكرة عاشق دمشقي


    فرشتُ فوقَ ثراكِ الطاهـرِ الهدبـا
    فيا دمشـقُ... لماذا نبـدأ العتبـا؟
    حبيبتي أنـتِ... فاستلقي كأغنيـةٍ
    على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
    أنتِ النساءُ جميعاً.. ما من امـرأةٍ
    أحببتُ بعدك..ِ إلا خلتُها كـذبا
    يا شامُ، إنَّ جراحي لا ضفافَ لها
    فمسّحي عن جبيني الحزنَ والتعبا
    وأرجعيني إلى أسـوارِ مدرسـتي
    وأرجعيني الحبرَ والطبشورَ والكتبا
    تلكَ الزواريبُ كم كنزٍ طمرتُ بها
    وكم تركتُ عليها ذكرياتِ صـبا
    وكم رسمتُ على جدرانِها صـوراً
    وكم كسرتُ على أدراجـها لُعبا
    أتيتُ من رحمِ الأحزانِ... يا وطني
    أقبّلُ الأرضَ والأبـوابَ والشُّـهبا
    حبّي هـنا.. وحبيباتي ولـدنَ هـنا
    فمـن يعيـدُ ليَ العمرَ الذي ذهبا؟
    أنا قبيلـةُ عشّـاقٍ بكامـلـها
    ومن دموعي سقيتُ البحرَ والسّحُبا
    فكـلُّ صفصافـةٍ حّولتُها امـرأةً
    و كـلُّ مئذنـةٍ رصّـعتُها ذهـبا
    هـذي البساتـينُ كانت بينَ أمتعتي
    لما ارتحلـتُ عـن الفيحـاءِ مغتربا
    فلا قميصَ من القمصـانِ ألبسـهُ
    إلا وجـدتُ على خيطانـهِ عنبا
    كـم مبحـرٍ.. وهمومُ البرِّ تسكنهُ
    وهاربٍ من قضاءِ الحبِّ ما هـربا

    ....

    " نزار قباني "
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة سبتمبر 04, 2009 6:59 am



    إفادة في محكمة الشعر


    مرحباً يا عراقُ، جئتُ أغنّيكَ

    وبعضٌ من الغناءِ بكاءُ

    مرحباً، مرحباً.. أتعرفُ وجهاً

    حفرتهُ الأيّامُ والأنواءُ؟

    أكلَ الحبُّ من حشاشةِ قلبي

    والبقايا تقاسمتها النساءُ

    كلُّ أحبابي القدامى نسَوني

    لا نُوارَ تجيبُ أو عفراءُ

    فالشفاهُ المطيّباتُ رمادٌ

    وخيامُ الهوى رماها الهواءُ

    سكنَ الحزنُ كالعصافيرِ قلبي

    فالأسى خمرةٌ وقلبي الإناءُ

    أنا جرحٌ يمشي على قدميهِ

    وخيولي قد هدَّها الإعياءُ

    فجراحُ الحسينِ بعضُ جراحي

    وبصدري من الأسى كربلاءُ

    وأنا الحزنُ من زمانٍ صديقي

    وقليلٌ في عصرنا الأصدقاءُ

    مرحباً يا عراقُ،كيفَ العباءاتُ

    وكيفَ المها.. وكيفَ الظباءُ؟

    مرحباً يا عراقُ.. هل نسيَتني

    بعدَ طولِ السنينِ سامرّاءُ؟

    مرحباً يا جسورُ يا نخلُ يا نهرُ

    وأهلاً يا عشبُ... يا أفياءُ

    كيفَ أحبابُنا على ضفةِ النهرِ

    وكيفَ البساطُ والندماءُ؟

    كان عندي هنا أميرةُ حبٍّ

    ثم ضاعت أميرتي الحسناءُ

    أينَ وجهٌ في الأعظميّةِ حلوٌ

    لو رأتهُ تغارُ منهُ السماءُ؟

    إنني السندبادُ.. مزّقهُ البحرُ

    و عينا حبيبتي الميناءُ

    مضغَ الموجُ مركبي.. وجبيني

    ثقبتهُ العواصفُ الهوجاءُ

    إنَّ في داخلي عصوراً من الحزنِ

    فهل لي إلى العراقِ التجاءُ؟

    وأنا العاشقُ الكبيرُ.. ولكن

    ليس تكفي دفاتري الزرقاءُ

    يا حزيرانُ.ما الذي فعلَ الشعرُ؟

    وما الذي أعطى لنا الشعراءُ؟

    الدواوينُ في يدينا طروحٌ

    والتعابيرُ كلُّها إنشاءُ

    كلُّ عامٍ نأتي لسوقِ عكاظٍ

    وعلينا العمائمُ الخضراءُ

    ونهزُّ الرؤوسَ مثل الدراويشِ

    ...و بالنار تكتوي سيناءُ

    كلُّ عامٍ نأتي.. فهذا جريرٌ

    يتغنّى.. وهذهِ الخنساءُ

    لم نزَل، لم نزَل نمصمصُ قشراً

    وفلسطينُ خضّبتها الدماءُ

    يا حزيرانُ.. أنتَ أكبرُ منّا

    وأبٌ أنتَ ما لهُ أبناءُ

    لو ملكنا بقيّةً من إباءٍ

    لانتخينا.. لكننا جبناءُ

    يا عصورَ المعلّقاتِ ملَلنا

    ومن الجسمِ قد يملُّ الرداءُ

    نصفُ أشعارنا نقوشٌ وماذا

    ينفعُ النقشُ حين يهوي البناءُ؟

    المقاماتُ لعبةٌ... والحريريُّ

    حشيشٌ.. والغولُ والعنقاءُ

    ذبحتنا الفسيفساءُ عصوراً

    والدُّمى والزخارفُ البلهاءُ

    نرفضُ الشعرَ كيمياءً وسحراً

    قتلتنا القصيدةُ الكيمياءُ

    نرفضُ الشعرَ مسرحاً ملكياً

    من كراسيهِ يحرمُ البسطاءُ

    نرفضُ الشعرَ أن يكونَ حصاناً

    يمتطيهِ الطغاةُ والأقوياءُ

    نرفضُ الشعرَ عتمةً ورموزاً

    كيف تسطيعُ أن ترى الظلماءُ؟

    نرفضُ الشعرَ أرنباً خشبيّاً

    لا طموحَ لهُ ولا أهواءُ

    نرفضُ الشعرَ في قهوةِ الشعر..

    دخانٌ أيّامهم.. وارتخاءُ

    شعرُنا اليومَ يحفرُ الشمسَ حفراً

    بيديهِ.. فكلُّ شيءٍ مُضاءُ

    شعرنا اليومَ هجمةٌ واكتشافٌ

    لا خطوطَ كوفيّةً ، وحِداءُ

    كلُّ شعرٍ معاصرٍ ليسَ فيهِ

    غصبُ العصرِ نملةٌ عرجاءُ

    ما هوَ الشعرُ إن غدا بهلواناً

    يتسلّى برقصهِ الخُلفاءُ

    ما هو الشعرُ.. حينَ يصبحُ فأراً

    كِسرةُ الخبزِ -هَمُّهُ- والغِذاءُ

    وإذا أصبحَ المفكِّرُ بُوقاً

    يستوي الفكرُ عندها والحذاءُ

    يُصلبُ الأنبياءُ من أجل رأيٍ

    فلماذا لا يصلبَ الشعراءُ؟

    الفدائيُّ وحدهُ.. يكتبُ الشعرَ

    و كلُّ الذي كتبناهُ هراءُ

    إنّهُ الكاتبُ الحقيقيُّ للعصرِ

    ونحنُ الحُجَّابُ والأجراءُ

    عندما تبدأُ البنادقُ بالعزفِ

    تموتُ القصائدُ العصماءُ

    ما لنا؟ مالنا نلومُ حزيرانَ

    و في الإثمِ كلُّنا شركاءُ؟

    من هم الأبرياءُ؟ نحنُ جميعاً

    حاملو عارهِ ولا استثناءُ

    عقلُنا، فكرُنا، هزالُ أغانينا

    رؤانا، أقوالُنا الجوفاءُ

    نثرُنا، شعرُنا، جرائدُنا الصفراء

    والحبرُ والحروفُ الإماءُ

    البطولاتُ موقفٌ مسرحيٌّ

    ووجوهُ الممثلينَ طلاءُ

    وفلسطينُ بينهم كمزادٍ

    كلُّ شارٍ يزيدُ حين يشاءُ

    وحدويّون! والبلادُ شظايا

    كلُّ جزءٍ من لحمها أجزاءُ

    ماركسيّونَ! والجماهيرُ تشقى

    فلماذا لا يشبعُ الفقراءُ؟

    قرشيّونَ! لو رأتهم قريشٌ

    لاستجارت من رملِها البيداءُ

    لا يمينٌ يجيرُنا أو يسارٌ

    تحتَ حدِّ السكينِ نحنُ سواءُ

    لو قرأنا التاريخَ ما ضاعتِ القدسُ

    وضاعت من قبلها "الحمراءُ"..

    يا فلسطينُ، لا تزالينَ عطشى

    وعلى الزيتِ نامتِ الصحراءُ

    العباءاتُ.. كلُّها من حريرٍ

    والليالي رخيصةٌ حمراءُ

    يا فلسطينُ، لا تنادي عليهم

    قد تساوى الأمواتُ والأحياءُ

    قتلَ النفطُ ما بهم من سجايا

    ولقد يقتلُ الثريَّ الثراءُ

    يا فلسطينُ، لا تنادي قريشاً

    فقريشٌ ماتت بها الخيَلاءُ

    لا تنادي الرجالَ من عبدِ شمسٍ

    لا تنادي.. لم يبقَ إلا النساءُ

    ذروةُ الموتِ أن تموتَ المروءاتُ

    ويمشي إلى الوراءِ الوراءُ

    مرَّ عامانِ والغزاةُ مقيمونَ

    و تاريخُ أمتي... أشلاءُ

    مرَّ عامانِ.. والمسيحُ أسيرٌ

    في يديهم.. و مريمُ العذراءُ

    مرَّ عامانِ.. والمآذنُ تبكي

    و النواقيسُ كلُّها خرساءُ

    أيُّها الراكعونَ في معبدِ الحرفِ

    كفانا الدوارُ والإغماءُ

    مزِّقوا جُبَّةَ الدراويشِ عنكم

    واخلعوا الصوفَ أيُّها الأتقياءُ

    اتركوا أولياءَنا بسلامٍ

    أيُّ أرضٍ أعادها الأولياءُ؟

    في فمي يا عراقُ.. ماءٌ كثيرٌ

    كيفَ يشكو من كانَ في فيهِ ماءُ؟

    زعموا أنني طعنتُ بلادي

    وأنا الحبُّ كلُّهُ والوفاءُ

    أيريدونَ أن أمُصَّ نزيفي؟

    لا جدارٌ أنا و لا ببغاءُ!

    أنا حريَّتي... فإن سرقوها

    تسقطِ الأرضُ كلُّها والسماءُ

    ما احترفتُ النِّفاقَ يوماً وشعري

    ما اشتراهُ الملوكُ والأمراءُ

    كلُّ حرفٍ كتبتهُ كانَ سيفاً

    عربيّاً يشعُّ منهُ الضياءُ

    وقليلٌ من الكلامِ نقيٌّ

    وكثيرٌ من الكلامِ بغاءُ

    كم أُعاني مما كتبتُ عذاباً

    ويعاني في شرقنا الشرفاءُ

    وجعُ الحرفِ رائعٌ.. أوَتشكو

    للبساتينِ وردةٌ حمراءُ؟

    كلُّ من قاتلوا بحرفٍ شجاعٍ

    ثم ماتوا.. فإنهم شهداءُ

    لا تعاقب يا ربِّ من رجموني

    واعفُ عنهم لأنّهم جهلاءُ

    إن حبّي للأرضِ حبٌّ بصيرٌ

    وهواهم عواطفٌ عمياءُ

    إن أكُن قد كويتُ لحمَ بلادي

    فمن الكيِّ قد يجيءُ الشفاءُ

    من بحارِ الأسى، وليلِ اليتامى

    تطلعُ الآنَ زهرةٌ بيضاءُ

    ويطلُّ الفداءُ شمساً علينا

    ما عسانا نكونُ.. لولا الفداءُ

    من جراحِ المناضلينَ.. وُلدنا

    ومنَ الجرحِ تولدُ الكبرياءُ

    قبلَهُم، لم يكن هناكَ قبلٌ

    ابتداءُ التاريخِ من يومِ جاؤوا

    هبطوا فوقَ أرضنا أنبياءً

    بعد أن ماتَ عندنا الأنبياءُ

    أنقذوا ماءَ وجهنا يومَ لاحوا

    فأضاءت وجوهُنا السوداءُ

    منحونا إلى الحياةِ جوازاً

    لم تكُن قبلَهم لنا أسماءُ

    أصدقاءُ الحروفِ لا تعذلوني

    إن تفجّرتُ أيُّها الأصدقاءُ

    إنني أخزنُ الرعودَ بصدري

    مثلما يخزنُ الرعودَ الشتاءُ

    أنا ما جئتُ كي أكونَ خطيباً

    فبلادي أضاعَها الخُطباءُ

    إنني رافضٌ زماني وعصري

    ومن الرفضِ تولدُ الأشياءُ

    أصدقائي.. حكيتُ ما ليسَ يُحكى

    و شفيعي... طفولتي والنقاءُ

    إنني قادمٌ إليكم.. وقلبي

    فوقَ كفّي حمامةٌ بيضاءُ

    إفهموني.. فما أنا غيرُ طفلٍ

    فوقَ عينيهِ يستحمُّ المساءُ

    أنا لا أعرفُ ازدواجيّةَ الفكرِ

    فنفسي.. بحيرةٌ زرقاءُ

    لبلادي شعري.. ولستُ أبالي

    رفصتهُ أم باركتهُ السماءُ..

    نزار قباني ..] !!
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة سبتمبر 04, 2009 7:24 pm

    في غُرَفِ العمليات,

    كان نِقابُ الأطباءِ أبيضَ,

    لونُ المعاطفِ أبيض,

    تاجُ الحكيماتِ أبيضَ, أرديةُ الراهبات,

    الملاءاتُ,

    لونُ الأسرّةِ, أربطةُ الشاشِ والقُطْن,

    قرصُ المنوِّمِ, أُنبوبةُ المَصْلِ,

    كوبُ اللَّبن,

    كلُّ هذا يُشيعُ بِقَلْبي الوَهَنْ.

    كلُّ هذا البياضِ يذكِّرني بالكَفَنْ!

    فلماذا إذا متُّ..

    يأتي المعزونَ مُتَّشِحينَ..

    بشاراتِ لونِ الحِدادْ?

    هل لأنَّ السوادْ..

    هو لونُ النجاة من الموتِ,

    لونُ التميمةِ ضدّ.. الزمنْ,



    ضِدُّ منْ..؟

    ومتى القلبُ - في الخَفَقَانِ - اطْمأَنْ؟!



    بين لونين: أستقبِلُ الأَصدِقاء..

    الذينَ يرون سريريَ قبرا

    وحياتيَ.. دهرا

    وأرى في العيونِ العَميقةِ

    لونَ الحقيقةِ

    لونَ تُرابِ الوطنْ!

    أمل دنقل
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة سبتمبر 04, 2009 7:27 pm

    زهــور

    وسلالٌ منَ الورِد,

    ألمحُها بينَ إغفاءةٍ وإفاقه

    وعلى كلِّ باقةٍ

    اسمُ حامِلِها في بِطاقه



    تَتَحدثُ لي الزَهراتُ الجميلهْ

    أن أَعيُنَها اتَّسَعَتْ - دهشةً -

    َلحظةَ القَطْف,

    َلحظةَ القَصْف,

    لحظة إعدامها في الخميلهْ!

    تَتَحدثُ لي..

    أَنها سَقَطتْ منْ على عرشِها في البسَاتين

    ثم أَفَاقَتْ على عَرْضِها في زُجاجِ الدكاكينِ, أو بينَ أيدي المُنادين,

    حتى اشترَتْها اليدُ المتَفضِّلةُ العابِرهْ

    تَتَحدثُ لي..

    كيف جاءتْ إليّ..

    (وأحزانُها الملَكيةُ ترفع أعناقَها الخضْرَ)

    كي تَتَمني ليَ العُمرَ!

    وهي تجودُ بأنفاسِها الآخرهْ!!



    كلُّ باقهْ..

    بينَ إغماءة وإفاقهْ

    تتنفسُ مِثلِىَ - بالكادِ - ثانيةً.. ثانيهْ

    وعلى صدرِها حمَلتْ - راضيهْ...

    اسمَ قاتِلها في بطاقهْ!


    أمل دنقل
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في السبت سبتمبر 05, 2009 5:57 pm

    النملة والفيل


    نملة قالت للفيل: قم دلكني ..

    ومقابل ذلك ضحكني ..!

    وإذا لم اضحك عوضني ..

    بالتقبيل وبالتمويل ..

    وإذا لم اقنع .. قدم لي ..

    كل صباح ألف قتيل !

    ضحك الفيل ..

    فشاطت غضبا : تسخر مني يا برميل ؟

    ما المضحك في ما قد قيل ؟!

    غيري أصغر ..

    لكن طلب أكثر مني ..

    غيرك أكبر ..

    لكن لبى وهو ذليل ..

    أي دليل ؟

    اكبر منك بلاد العرب ..

    واصغر مني إسرائيل !

    الشاعر احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد سبتمبر 06, 2009 8:43 pm

    طول أعوام الخصام

    لم نكن نشكو الخصام

    لم نكن نعرف طعم الفقد

    أو فقد الطعام.

    لم يكن يضطرب الأمن من الخوف،

    ولا يمشي إلى الخلف الأمام.

    كل شيء كان كالساعة يجري... بانتظام

    هاهنا جيش عدو جاهز للاقتحام.

    وهنا جيش نظام جاهز للانتقام.

    من هنا نسمع إطلاق رصاص..

    من هنا نسمع إطلاق كلام.

    وعلى اللحنين كنا كل عام

    نولم الزاد على روح شهيد

    وننام.

    وعلى غير انتظار

    زُوجت صاعقة الصلح

    بزلزال الوئام!

    فاستنرنا بالظلام.

    واغتسلنا با لسُخا م.

    واحتمينا بالحِمام!

    وغدونا بعد أن كنا شهودا،

    موضعاً للإ تها م.

    وغدا جيش العد ا يطرحنا أرضاً

    لكي يذبحنا جيش النظام!

    أقبلي، ثانية، أيتها الحرب..

    لنحيا في سلام!

    الشاعر احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد سبتمبر 06, 2009 8:46 pm

    الحسن أسفر بالحجاب .!


    قمر توشحَ بالسَحابْ.

    غَبَش توغل, حالما, بفجاجِ غابْ.

    فجر تحمم بالندى

    و أطل من خلف الهضابْ.

    الورد في أكمامه.

    ألق اللآلئ في الصد فْ.

    سُرُج تُرفرفُ في السَدَ فْ.

    ضحكات أشرعة يؤرجحها العبابْ.

    و مرافئ بيضاء

    تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ.

    من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ ؟

    من أي باِرقة نبيلهْ

    هطلت رؤاك على الخميلةِ

    فانتشى عطرُ الخميلهْ ؟

    من أي أفقٍ

    ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ

    و هذه الشمسُ الظليلَهْ ؟

    من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ

    تندلعُ الورودُ ؟

    - من الفضيلَهْ.

    ! هي ممكنات مستحيلهْ

    قمر على وجه المياهِ

    َيلُمهُ العشب الضئيلُ

    وليس تُدركه القبابْ.

    قمر على وجه المياه

    سكونه في الإضطراب

    وبعده في الإقترابْ.

    غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ.

    وطن يلم شتاته في الإغترابْ.

    ! روح مجنحة بأعماق الترابْ

    وهي الحضارة كلها

    تنسَل من رَحِم الخرابْ

    و تقوم سافرة

    لتختزل الدنا في كِلْمتين :

    ! ( أنا الحِجابْ )

    فمالها حُجُبُ النفورْ

    نزلت على وجهِ السفورْ ؟

    واهًا ...

    أرائحة الزهور

    تضيرُ عاصمة العطورْ ؟

    أتعف عن رشْفِ الندى شَفَةُ البكورْ ؟

    !أيضيق دوح بالطيورْ ؟

    !يا للغرابة

    _ لا غرابهْ .

    أنا بسمة ضاقت بفرحتها الكآبهْ.

    أنا نغمة جرحت خدود الصمت

    وازدريت الرتابهْ.

    أنا وقدة محت الجليد

    وعبأت بالرعب أفئدة الذئابْ.

    أنا عِفة و طهارة

    بينَ الكلابْ .

    الشمس حائرة

    بغير مرسى

    الليلُ جن بأفقها

    !والصبحُ أمسى

    والوردة الفيحاء تصفعها الرياح

    و يحتويها السيل دَوْسا.

    والحانة السكرى تصارع يقظتي

    و تصب لي ألما و يأسا.

    سأغادرُ المبغى الكبيرَ و لست آسى

    !أنا لستُ غانية و كأسا

    نَعلاكِ أوسعُ من فرنسا.

    نعلاكِ أطهرُ من فرنسا كلها

    جَسَدًا ونفْسا.

    نعلاك أجْملُ من مبادئ ثورةٍ

    ذُكِرَتْ لتُنسى.

    مُدي جُذورَكِ في جذورِكِ

    واتركي أن تتركيها

    قري بمملكةِ الوقارِ

    وسَفهي الملِكَ السفيها.

    هي حرة ما دامَ صوتُكِ مِلءَ فيها.

    وجميلة ما دُمتِ فيها.

    هي مالَها من مالِها شيء

    سِوى ( سِيدا ) بَنيها !

    هي كلها ميراثُكِ المسروقُ:

    أسفلت الدروبِ,

    حجارةُ الشرفاتِ ,

    أوعيةُ المعاصِرْ.

    النفطُ ,

    زيتُ العِطرِ ,

    مسحوقُ الغسيلِ ,

    صفائحُ العَرباتِ ,

    أصباغُ الأظافرْ .

    خَشَبُ الأسِرةِ ,

    زئبقُ المرآةِ ,

    أقمشةُ الستائِرْ .

    غازُ المدافئِ ,

    مَعدنُ الشَفَراتِ ,

    أضواءُ المتاجرْ .

    وسِواهُ من خيرٍ يسيلُ بغيرِ آخِرْ

    هي كلها أملاكُ جَدكِ

    في مراكشَ

    أو دمشقَ

    أو الجزائِرْ !

    هي كلها ميراثك المغصوبُ

    فاغتصبي كنوزَ الإغتصابْ .

    زاد الحسابُ على الحسابِ

    وآنَ تسديدُ الحسابْ .

    فإذا ارتضتْ..أهلاً .

    و إنْ لم ترضَ

    فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها

    إن كانَ يُزعجُها الحجابْ !

    فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها

    إن كانَ يُزعجُها الحجابْ !


    الشاعر احمد مطر
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 12:23 am

    انا امرأة قررت ان تحب العراق

    وان تتزوج منه امام عيون القبيلة

    فمنذ الطفولة كنت اكحل عيني بليل العراق

    وكنت احني يدي بطين العراق

    واترك شعري طويلا ليشبه نخل العراق

    انا امرأة لا تشابه اي امرأة

    انا البحر والشمس واللؤلؤة

    مزاجي ان اتزوج سيفا

    وان اتزوج مليون نخلة

    وان اتزوج مليون دجلة

    مزاجي ان اتزوج يوما

    صهيل الخيول الجميلة

    فكيف اقيم علاقة حب

    اذا لم تعمد بماء البطولة

    وكيف تحب النساء رجالا بغير رجولة

    انا امرأة لا ازيف نفسي

    وان مسني الحب يوما فلست اجامل

    انا امرأة من جنوب العراق

    فبين عيوني تنام حضارات بابل

    وفوق جبيني تمر شعوب وتمضي قبائل

    فحينا انا لوحة سومرية

    وحينا انا كرمة بابلية

    وطورا انا راية عربية

    وليلة عرسي هي القادسية

    زواجي جرى تحت ظل السيوف وضؤ المشاعل

    ومهري كان حصانا جميلا وخمس سنابل

    وماذا تريد النساء من الحب الا

    قصيدة شعر ووقفة عز

    وسيفا يقاتل

    وماذا تريد النساء من المجد

    اكثر من ان يكن بريقا جميلا

    بعيني مناضل



    سلام على ذكرياتي بشط العرب

    سلام على طائر الماء يرقص بين القصب

    سلام على الشمس تسقط فوق مياه الخليج

    كاسوارة من ذهب

    سلام عليه ابي وهو يهدي الى بعيدي

    كتاب ادب

    سلام على وجه امي الصبوح كوجه القمر

    سلام على نخلة الدار تطرح اشهى الثمر

    سلام على قهقهات الرعود

    سلام على قطرات المطر

    سلام على شهقات الصواري

    وحزن المراكب قبل السفر



    عراق عراق

    اذا ما ذكرتك اورق في شفتي الشجر

    فكيف سألغي شعوري ؟

    وحبك مثل القضاء ومثل القدر



    انا امرأة قررت ان تحب العراق

    لماذا العراق ؟

    لماذا الهوى كله للعراق ؟

    لماذا جميع القصائد تذهب فدوى لوجه العراق ؟

    لان الصباح هنا لا يشابه اي صباح

    لان الجراح هنا لا تشابه شكل الجراح

    لان عيون النساء تخبيء خلف السواد السلاح

    لماذا العراق ؟

    لماذا تفيض دموع المحبين حين يفيض الفرات ؟

    لماذا شناشيل بغداد تختزن الكحل والذكريات ؟

    لماذا المقام العراقي يدخل في قلبنا من جميع الجهات ؟

    لماذا الصلاة امام ضريح علي

    تعادل الف صلاة ؟



    لماذا تقاتل بغداد عن ارضنا بالوكالة

    وتحرس ابوابنا بالوكالة

    وتحرس اعراضنا بالوكالة

    وتحفظ اموالنا بالوكالة

    لماذا يموت العراقي حتى يؤدي الرسالة

    واهل الصحارى

    سكارى وما هم بسكارى

    يحبون قنص الطيور

    ولحم الغزال ولحم الحبارى

    لماذا يموت العراقي والاخرون

    يغنون هندا ويستعطفون نوارا؟

    لماذا يموت العراقي والتافهون

    يهيمون كالحشرات مساء ويضطجعون نهارا ؟

    لماذا يموت العراقي والمترفون

    بحانات باريس يستنطقون الديارا؟

    ولولا العراق لكانوا عبيدا

    ولولا العراق لكانوا غبارا



    يقولون

    ان الكتابة اثم عظيم

    فلا تكتبي

    وان الصلاة امام الحروف حرام

    فلا تقربي

    وان مداد القصائد سم

    فلا تكتبي

    فاياك ان تشربي

    وها انذا

    قد شربت كثيرا

    فلم اتسمم بحبر الدواة على مكتبي

    وها انذا

    قد كتبت كثيرا

    واضرمت في كل نجم حريقا كبيرا

    فما غضب الله يوما علي ولا استاء مني النبي



    لماذا احب العراق لماذا

    ايا ليتني قد ملكت الخيارا

    الم تك بغداد درع العروبة

    وكانت امام المغول جدار؟

    " سعاد الصباح "
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 12:25 am

    قد كان بُوسعي،

    - مثل جميع نساء الأرضِ

    مغازلةُ المرآة

    قد كان بوسعي،

    أن أحتسي القهوة في دفء فراشي

    وأُمارس ثرثرتي في الهاتف

    دون شعورٍ بالأيّام.. وبالساعاتْ

    قد كان بوسعي أن أتجمّل..

    أن أتكحّل

    أن أتدلّل..

    أن أتحمّص تحت الشمس

    وأرقُص فوق الموج ككلّ الحوريّاتْ

    قد كان بوسعي

    أن أتشكّل بالفيروز، وبالياقوت،

    وأن أتثنّى كالملكات

    قد كان بوسعي أن لا أفعل شيئاً

    أن لا أقرأ شيئاً

    أن لا أكتب شيئاً

    أن أتفرّغ للأضواء.. وللأزياء.. وللرّحلاتْ..

    قد كان بوسعي

    أن لا أرفض

    أن لا أغضب

    أن لا أصرخ في وجه المأساة

    قد كان بوسعي،

    أن أبتلع الدّمع

    وأن أبتلع القمع

    وأن أتأقلم مثل جميع المسجونات

    قد كان بوسعي

    أن أتجنّب أسئلة التّاريخ

    وأهرب من تعذيب الذّات

    قد كان بوسعي

    أن أتجنّب آهة كلّ المحزونين

    وصرخة كلّ المسحوقين

    وثورة آلاف الأمواتْ ..

    لكنّي خنتُ قوانين الأنثى

    واخترتُ ..مواجهةَ الكلماتْ


    " سعاد الصباح "
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 12:32 am


    يا نخلتي يحبني اثنان
    كلاهما كـورد نيسان


    كلاهما أحلى من السكر


    وتاه قلبي الصغير بينهما


    أيهما أحبه أكثر؟؟


    أيهما يا نخلتي أجمل؟

    قولي لقلبي ، إنه يجهل

    في الرقصة الأولى

    بين ظلال وهمس موسيقى

    وشوشني الأول


    وقال لي ما قال

    رفّ جناحا قلبي المثقل
    بالوهم، بالأحلام، بالخيال

    لم أدر ماذا أقول أو أفعل

    في الرقصة الأخرى

    حاصرني الثاني وطوقت خصري ذراعان

    نهران من الشوق والحنان

    وقال لي ما قال

    رفّ جناحا قلبي المثقل

    بالوهم، بالأحلام، بالخيال


    واحيرتي! يحبني اثنان


    كلاهما كورد نيسان


    كلاهما أحلى من السكر


    أيهما أحبه أكثر؟

    " فدوى طوقان "
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 1:00 am

    م ح م د

    بلحظةِ ليل ٍ نامَ فيهِ عبيدُهُ على جُرفِ حُلٍم أتعبته قيودُهُ
    َترا َختْ لهُمْ أطرافُهُ كمَجرّةٍ ومجهولة َ الأبعادِ تبدو حدودُهُ
    يُجيدُ فنونَ المحو دهرًا مُعَتَّقًا كذاكَ وفنَّ الكبتِ أيضًا يُجيدُهُ
    َ كَثو ِ ب سماءٍ أَلبَسَ الأرضَ روحَهُ وخيَّمَ في روح المكاِن وجودُهُ
    ونامَ بهِ الضوءُ القديمُ ومادرى إلى أيِّ دهليزٍ تراهُ يقودُهُ
    أتيت َ نسيجًا من ضياءٍ مُقدَّسٍ ووردًا لكفٍ مُرهَقٍ شاَخ عودُهُ
    وضحكة َ عيدٍ ُ كلَّما راحَ موسِمٌ مِنَ الفرحِ المنسيِّ قامَتْ تعيدُهُ
    ووعيًا كأنَّ الماءَ يتلو انسكابَهُ على عَطش ٍ كونية ُ الحجِم بيدُهُ
    يُطيلُ ركوعَ الغيِم حتى يظلَّنا ويُنشِئُ بستانَ الحياةِ سجودُهُ
    ويَكُتبُ في كراسةِ المجدِ درسَهُ بأنَّ نفوسَ الثابتينَ رصيدُهُ
    سلالمُك البيضاءُ معراجُ أمّةٍ إلى أُُفقٍ دفءُ السلاِم يسودُهُ
    إلى لحظةٍ خضراءَ حانَ قِطاُفها إلى زمن ترَتدُّ صُبحًا عقودُهُ
    إلى هدأةٍ في النبض ُتحيي يقيَننا َفيحفظُها شرياُنه ووريدُهُ
    فأنت َ انفلاتٌ من رداءٍ مُمَزَّقٍ وحُكِم شتاءٍ مستبدٌ جليدُهُ
    إذا ابتسمت َ عيناكَ قالوا تفتَّحَتْ بمُعجَِم صُنعِ الرائعاتِ وُرودُهُ
    نبيٌ , بهيٌ , ساطعُ النفس ِ , نيرٌ أبيٌ , بقلبٍ أطيبُ الجودِ جودُهُ
    ومنزلُ دفءٍ لليتامى ذراعُهُ وباقة ُ أمن للحيارى ردودُهُ
    وحوضٌ مِنَ الجنَّاتِ جاء لواردٍ من الآي والذكر ِ الحكيِم ورودُهُ
    وخيمة ُ عشقٍ تستضيفُ زماَننا فيخرجُ كالقدِّيس ِ منها جحودُهُ
    ويبلغ ُ فيها القاصدونَ مُرادَهم فأنت َ لدربِ القاصدينَ قصيدُهُ
    فيا وردًة حمراءَ طافت بكفِّنا ويا جوهرًا كم ذابَ فيهِ مريدُهُ
    فاحَ عطرٌ من بخورٍ فما الذي سيفعُله غيرَ السكوتِ حسودُهُ
    وكم سبَّ بدرَ الليل بومٌ مهددًا يظنُّ انتقاصَ النورِ سوفَ يفيدُهُ
    فما قلَّ في البدرِ التماِم تمامُه ولمْ يُغن ِ بومَ الشاتمينَ وعيدُهُ
    فيا َ خاتمُا , سرُّ البدايةِ عنده ويا واعدًا بالفتح ِ طابتْ وعودُهُ
    أَعَدْها علينا قصة َ المجدِ عِبرًَة بلحظةِ ليل نامَ فيهِ عبيدُهُ
    تؤسِّسُ حُلمًا للكراِم تناُلهُ على جُرفٍ حُلٍم أتعبته قيودُهُ
    فأَنتَ لهذا الكونِ حِبرٌ مؤرِخٌ وشاهدُهُ يا سيدي وشهيدُهُ

    "مسار رياض "

    شام
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 45
    تاريخ التسجيل : 19/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف شام في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 3:32 am

    في القدس أبنية حجارتها اقتباسات من الانجيل والقرآن
    في القدس تعريف الجمال مثمن الأضلاع أزرق
    فوقه يا دام عزك قبة ذهبية
    تبدو برأيي مثل مرآة محدبة
    ترى وجه السماء ملخصاً فيها
    تذللها وتدنيها
    توزعها كأكياس المعونة في الحصار لمستحقيها
    وفي القدس السماء تفرقت بالناس تحمينا ونحميها
    ونحملها على اكتافنا حملاً
    إذا جارت على أقمارها الأزمان

    تميم البرغوثي
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الأحد سبتمبر 13, 2009 9:35 pm

    ربما لم أحبك ..

    لكني تعلقت بك وتعودت عليك

    ربما لم أحبك ..

    لكن شفتاي بحاجه للفظ اسمك ربما لم أحبك لكن قلبي لايكفي عن النبض عند ذكرك

    ربما لم أحبك ..

    لكن خفقاتي تزداد عند رؤيتك

    ربما لم أحبك ..

    لكني أحبك وأحبك بطريقتي وحدي أنا

    " شهرزاد "
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الأحد سبتمبر 13, 2009 9:56 pm

    بمناسبة الإفراج عن العراقي " منتظر الزيدي "

    هذه القصيدة قرأتها منذ وقوع الحدث .. أي العام الماضي

    وحفظتها في جهازي لكني لم أتمكن من معرفة الكاتب



    ضحكاتُكَ البلهـاءُ أمسَـت عـارا
    يا مَن رَفَعْتَ مِـن الفَنـاء شِعـارا
    وغدوتَ ترقصُ فوق كـلِّ منصَّـةٍ
    وتصافـح العـمـلاءَ والتُّـجَّـارا
    سجدوا إليكَ وسبّحـوك وعظَّمـوا
    عتباتِ بيتـك .. قدَّسـوه مَـزارا
    فمحوتَ بالنيـران أجمـلَ بسمـةٍ
    وجعلتَ مِن ليـل العـراقِ نهـارا
    نَهران كانا في العراقِ .. فأصبحَت
    كـلّ الدمـاء بأرضـه أنـهـارا
    طفحت بطونُ القومِ ثـم تجشـؤوا
    طَعِمُـوا هَوانـاً واحْتسَـوا أقـذارا
    ها أنتَ ترحلُ .. والمشانقُ في أسىً
    شوقاً لرأسكَ كـي تطيـر مِـرارا
    كيف الوداعُ؟ وفي الشوارعِ لم تزل
    تهوي الصواعقُ فوق جُندِكَ نـارا
    كيف الوداعُ؟ وفي الصدور حَمِيَّـةٌ
    تشوي الوجوهَ وتُنطِـق الأحجـارا
    كيف الوداعُ؟ وفي انتظـارك قُبلـةٌ
    جَعَلـت لكـلّ الخانعيـن خُـوارا
    فَلَكَ الحذاءُ ومـا الحـذاءُ بمذنـبٍ
    حتـى يلامـسَ وجهَـكَ الخَـوَّارا
    ولَـكَ الحـذاءُ ورَمْيـةٌ عربـيـةٌ
    قضَّت حصونَ العُهـرِ والأسـوارا
    هتكت حجابَ الصمتِ حتى فجَّرت
    صوتَ الإبـاءِ وهـزَّت الأحـرارا
    فالعق هوانك ما استطعـتَ فإنمـا
    قدرُ الحِمار بـأن يعيـش حِمـارا
    وإذا الكرامـةُ أنشبـت أظفارهـا
    ألفيـتَ كـلّ تغطـرسٍ مُنـهـارا

    /

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد سبتمبر 13, 2009 10:00 pm

    التور و الحظيرة

    الثور فر من حظيرة البقر، الثور فر ،

    فثارت العجول في الحظيرة ،

    تبكي فرار قائد المسيرة ،

    وشكلت على الأثر ،

    محكمة ومؤتمر ،

    فقائل قال : قضاء وقدر ،

    وقائل : لقد كفر

    وقائل : إلى سقـر ،

    وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،

    لعله يعود للحظيرة ؛

    وفي ختام المؤتمر ،

    تقاسموا مربطه، وجمدوا شعيره

    وبعد عام وقعت حادثة مثيرة

    لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحظيرة

    احمد مطر


    عدل سابقا من قبل ابوديب في الأحد سبتمبر 13, 2009 10:22 pm عدل 1 مرات

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد سبتمبر 13, 2009 10:04 pm

    عباس
    عباس وراء المتراس ،

    يقظ منتبه حساس ،

    منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،

    ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دبه ،

    بلع السارق ضفة ،

    قلب عباس القرطاس ،

    ضرب الأخماس بأسداس ،

    (بقيت ضفة)

    لملم عباس ذخيرته والمتراس ،

    ومضى يصقل سيفه ،

    عبر اللص إليه، وحل ببيته ،

    (أصبح ضيفه)

    قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ،

    صرخت زوجة عباس: " أبناؤك قتلى، عباس ،

    ضيفك راودني، عباس ،

    قم أنقذني يا عباس" ،

    عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،

    (زوجته تغتاب الناس)

    صرخت زوجته : "عباس، الضيف سيسرق نعجتنا" ،

    قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،

    أرسل برقية تهديد ،

    فلمن تصقل سيفك يا عباس" ؟"

    ( لوقت الشدة)

    إذا ، اصقل سيفك يا عباس
    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد سبتمبر 13, 2009 10:09 pm

    يا قاتلتي بكرامة خنجرك العربي

    أهاجر في القفر

    وخنجرك الفضي بقلبي.. وأنادي

    عشقتني بالخنجر.. والهجر بلادي

    ألقيت مفاتيحي في دجلة

    أيام الوجد وما عاد هنالك

    في الغربة مفتاح يفتحني

    ها أنذا أتكلم من قفلي

    من أقفل بالوجد وضاع على أرصفة الشام سيفهمني

    من كان مخيم يقرأ فيه القرآن

    بهذا المبغى العربي سيفهمني

    من لم يتزوّر حتى الآن..

    وليس يزاود في كل مقاهي الثوريين سيفهمني

    من لم يتقاعد كي يتفرغ للهو

    سيفهم أي طقوس للسرية في لغتي

    وسيعرف كل الأرقام.. وكل الشهداء.. وكل الأسماء

    وطني علمني أن أقرأ كل الأشياء

    وطني علمني .. علمني أن حروف التاريخ مزورة

    حين تكون بدون دماء

    وطني علمني أن التاريخ البشري

    بدون الحب

    عويلاً ونكاحاً في الصحراء

    وطني ... هل أنت بلاد الأعداء؟

    هل أنت بقية داحس والغبراء؟

    وطني أنقذني من رائحة الجوع البشري مخيفة

    أنقذني من مدن يصبح فيها الناس

    مداخن للخوف وللزبل مخيفة

    من مدن ترقد في الماء الآسن كالجاموس الوطني

    وتجتر الجيفة

    أنقذني كضريح نبي مسروق

    في هذي الساعة في وطني تجتمع الأشعار

    كشعب النار

    وترضع في غفوات البر صغار النوق

    يا وطني المعروض كنجمة صبح في السوق

    في العلب الليلية يبكون عليك

    ويستكمل بعض الثوار رجولتهم

    ويهزون على الطبلة والبوق

    أولئك أعداؤك يا وطني

    من باع فلسطين سوى أعدائك أولئك يا وطني

    من باع فلسطين وأثرى بالله

    سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام

    ومائدة الدول الكبرى

    فإذا أذن الليل تطق الأكواب بأن القدس عروس عروبتنا

    من باع فلسطين سوى الثوار الكتبة

    أقسمت بأعناق أباريق الخمر

    وما في الكأس من السم

    وهذا الثوري المتخم بالصدف البحري ببيروت

    تكرش حتى عاد بلا رقبة

    أقسمت بتاريخ الجوع.. ويوم السغبة

    لن يبقى عربي واحد

    إن بقيت حالتنا هذي الحالة

    بين حكومات الكذبة

    القدس عروس عروبتكم

    فلماذا أدخلتم كل زنات الليل الى حجرتها

    وسحبتم كل خناجركم

    وتنافختم شرفاً

    وصرختم فيها ان تسكت صوناً للعرض

    فما أشرفكم أولاد القحبة

    هل تسكت مغتصبة

    أولاد الفعلة لست خجولاً

    حين أصارحكم بحقيقتكم

    ان حظيرة خنزير أطهر من أطهركم

    تتحرك دكة غسل الموتى

    أما انتم لا تهتز لكم قصبة

    الآن أعريكم

    في كل عواصم هذا الوطن العربي قتلتم فرحي

    في كل زقاق أجد الأزلام أمامي

    أصبحت أحاذر حتى الهاتف.. حتى الحيطان.. وحتى الأطفال

    أقيء لهذا الأسلوب الفج

    وفي بلد عربي كان مجرد مكتوب من أمي

    يتأخر في أروقة الدولة شهرين قمريين

    تعالوا نتحاكم قدام الصحراء العربية

    كي تحكم فينا

    أعترف الآن أمام الصحراء بأني مبتذل وبذيء

    كهزيمتكم

    يا شرفاء مهزومين

    ويا حكاماً مهزومين

    ويا جمهوراً مهزوماً

    ما أوسخنا.. ما أوسخنا.. ما أوسخنا..

    ونكابر ما أوسخنا

    لا أستثني أحداً

    هل تعترفون آنا قلت بذيء

    رغم بنفسجة الحزن.. وإيماغ صلاة الماء على سكري

    وجنوني للضحك بأخلاق الشارع والسكنات

    ولحس الفخذ الملصق في باب الملهى

    يا جمهوراً في الليل يداوم في قبو مؤسسة الحزن

    سنصبح نحن يهود التاريخ

    ونأوي في الصحراء بلا مأوى

    هل وطن تحكمه الأفخاذ الملكية

    هذا وطن أم مبغى؟

    هل أرض هذي الكرة الأرضية.. أم وجر ذئاب؟

    ماذا يدعى القصف الأممي على هانوي؟

    ماذا تدعى سمة العصر وتعريص الطرق السلمية؟

    ماذا يدعى استمناء الوضع العربي أمام مشاريع السلم

    وشرب الأنخاب مع السافل فورد؟

    ماذا يدعى أن تتقنع بالدين وجوه التجار الأمويين؟

    ماذا يدعى الدولاب الدموي ببغداد؟

    ماذا تدعى الجلسات الصوفية في الأمم المتحدة؟

    ماذا يدعى إرسال الجيش الإيراني إلى قابوس؟

    وقابوس هذا سلطان وطني جداً

    لا تربطه رابطة ببريطانيا العظمى

    وخلافاً لأبيه ولد المذكور من المهد ديمقراطياً

    ولذاك تسامح في لبس النعل.. ووضع النظارات

    فكان أن اعترفت بمآثره الجامعة العربية يحفظها الله

    وإحدى صحف الإمبريالية قد نشرت عرض سفير عربي

    يتصرف كالمومس في أحضان الجنرالات وقدام حفاة (صلالة)

    ومن لا يعرف أن الشركات النفطية في الثكنات

    هناك يراجع قدرته العقلية..

    ماذا يدعى هذا؟

    ماذا يدعى أخذ الجزية في القرن العشرين

    ماذا تدعى تبرئة الملك السفلس في التاريخ العربي

    ولا يشرب إلا بجماجم أطفال (البقعة)

    أصرخ فيكم

    أصرخ أين شهامتكم ان كنتم عرباً.. بشراً.. حيوانات

    فالذئبة حتى الذئبة تحرس نطفتها

    والكلبة تحرس نطفتها

    والنملة تعتز بثقب الأرض

    أما انتم فالقدس عروس عروبتكم .. أهلاً

    فلماذا أدخلتم كل السيلانات الى حجرتها

    ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها

    وسحبتم كل خناجركم وتنافختم شرفا ً

    وصرختم فيها أن تسكت صوناً للعرض

    فأي قرون أنتم

    أولاد قراد الخيل كفاكم صخباً

    خلوها دامية في الشمس بلا قابلة

    ستشد ظفائرها.. وتقيء الحمل عليكم

    ستقيء الحمل على عزتكم

    ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكم

    ستقيء الحمل عليكم بيتاً.. بيتاً

    وستغرز أصبعها في أعينكم

    أنتم مغتصبي..

    حملتم أسلحة تطلق للخلف

    وثرثرتم.. ورقصتم كالدببة

    كوني عاقر أي أرض فلسطين

    كوني عاقر أي أم الشهداء من الآن

    فهذا الحمل من الأعداء

    دميم.. ومخيف

    لن تتلقح تلك الأرض بغير اللغة العربية

    يا أمراء الغزو فموتوا..

    سيكون خراباً.. سيكون خراباً.. سيكون خراباً

    هذي الأمة لابد لها أن تأخذ درساً في التخريب.....

    مظفر النواب
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الأحد سبتمبر 13, 2009 10:37 pm



    قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ





    قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ

    أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ طُفُولَتي رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ

    وإنَّ لَهُ كَفَّاً إذا ما أَرَاحَها عَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ كَاهِلُهْ

    يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ بها كما أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَابِلُهْ

    وَيَحْمِلُني كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُ وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ

    فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ طاحَ هَالِكاً وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ فَهْوَ آكِلُهْ



    عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ قَبْلَهُمْ عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْ

    إذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ فإنَّهُ كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلُِهْ

    فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْ

    يَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ مُدَافِعاً يَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْ

    وَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي كريمةً سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ



    ترىالطفلَ مِنْ تحت الجدارِ منادياً أبي لا تَخَفْ والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ

    وَوَالِدُهُ رُعْبَاًَ يُشِيرُ بَكَفِّهِ وَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ أَنَامِلُهْ

    أَرَى اْبْنَ جَمَالٍ لم يُفِدْهُ جَمَالُهُ وَمْنْذُ مَتَي تَحْمِي القَتِيلَ شَمَائِلُهْ

    عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ لَيْلَةٍ نَرَى مَوْتَنَا تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ

    أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا فَرِيْسَة ً كَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ

    لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ لَيْلَةٍ لِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ



    وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ نُقُوشُ بِسَاطٍِ دَقَّقَ الرَّسْمَ غَازِلُهْ

    يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ بَعْدَها وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْ

    إِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها وَعِراقَها فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ مَدَاخِلُهْ

    أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا حُلَفَاءَه وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ

    فَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى يُبَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُهْ


    تميم البرغوثي ] !!

    شام
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 45
    تاريخ التسجيل : 19/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف شام في الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 3:11 am






    تفاصيل يومية لامرأة مجنونة / حنين عمر ::




    جمعتُ الثيابَ
    وصَفَفت شَعرِي
    ورتّبت فوضاي كي تبتسمْ
    إذا جئت ُ أروي مشاغل يومي
    وأنقر في قلق ٍ بالقلمْ...
    على ورق الشّعر والأغنياتِ
    على هامش العشق والأمنياتِ
    على وتر ٍ في إلتحان ِ الألمْ !




    ستسألني...
    نَفسَ ( نَفس ِ السؤال ِ) :
    عن الطّبِ والجوِّ الثرثره ْ
    أجيبُ:
    السّماء هنا ماطره
    كأنَّ بها غصَّة من أو ندمْ !
    كأنَّ لها ثأرها الشَّركسيَّ
    من الشّارعِ المُختلي بالعدمْ !
    كأنَّ المساءَ الذي ضمَّ حزني
    على غيمها بالبكاءِ انهدمْ !


    ستسألني:
    كيف حال انتمائي ؟
    إلى وطن ٍ لم يعد في يديَّ
    له أنتمي وانتماه إليّ
    ولكنَّه مثل جرحي عميقٌ
    جميلٌ نديٌّ...
    مزيجٌ شهيٌّ : دموعٌ ودم


    ستسألني:
    عن عروبة نفسي
    عن الآه تملأ بالشّعر حسّي
    فماذا أجيبك والهمُّ كمْ !!!
    وماذا أقول وأرضي تباعُ
    وبرد المنافي يدوس العلمْ ؟؟؟

    ستسألني:
    كيف حال الحنينِ ؟
    وليس الحنين بخيرٍ... نعمْ
    غريبٌ كئيبٌ
    جزيل البكاءِ
    ولكنه لم يبح وانكتمْ
    ستسألني...
    سوف أهمسُ :
    لا شيء
    إلاّ...

    جمعتُ ثيابي
    وصفَّفت شَعري
    ورتبتُ فوضاي كي تبتسمْ
    أنا يا حبيبي
    (أحبكَ جدًا)
    فرُدَّ الغطاءَ عليكَ ونمْ !

    حنين عمر




    [b]

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 7:15 am

    يوما .....
    يوما سيكبر طفل النجم في القصب و يسكب الماء ضوء في فم الرطب
    يوما سيتلو عليكم ما تيسر من آي الطراح و يخطو في ثياب نبي
    يوما سيذبح عبدَ الشط تحرسه حمالة الضيم لا حمالة الحطب
    يوما سيلبس موالا و قافية فيها الجنوب مسيح الماء و الذهب
    يوما سيحفر بئرا ليت إخوته يستبدلون حمام الله بالذئِب
    يوما سيوقد نارا إن انسة قد آنست منه نار بعد تَجِب
    يوما سيطلع لا شمس و لا قمر الاه يهزأ بالأفلاك و الشهب
    يوما سيخرج كفا من عباءته بيضاء سيرتها الأولى بلا نُدُب
    يوما سيومئ للريح احتمي بيدي فما هنالك من خوف على العنب

    يوما سيصنع من جِرِّيد ديرتنا نطاحة القهر لا نطاحة السحب
    يوما سيبدأ من ثدي لناطرة طوال أيامها طلعا بظهر أبي
    يوما سيركض في كل الدروب و ما عليه إن كانت الامطار من جرب
    يوما ستُشهره الأشعار بوصلة من المسامير من مستودع الحِقب
    يوما سيصعد زَقُّورات حالمة و في يديه مواويل من العَذَب
    يوم سيغرقه العشاق بوح هوى فيه من الحسن ما يغنيك عن حلب
    يوما سيفتتح الطواف محتكرا كل الجهات رسولا و هو بعدُ صبي
    يوما سيطعم أفراخ السحاب ندى حتى تحلق سكرى و هي في الزغب
    يوما سيصحو على دنيا يعلمها أن التراب الذي في الروح من ذهب
    يوما سيصرخ في كل الوجوه أنا أنا الذي نظر الأعمى الى أدبي
    يوما سيفترش الجوزاء منبسطا هناك في الأفق الأعلى دنوَ نبي
    اقول يوما و لي عرافة صدقت بعض النبوآت في جيبي و في الكتب
    نبوءة سلمتنا بوم غربتنا كبشا ذبحناه قربانا لمغترب
    نبوءة طفلة دارت يمامتها على فوانيس من ناموا على التعب
    أنا ولَقْلَقُ أطفالي و صاحبة أفر منها إليها ساعة الكرب
    نُغَلِّق الباب وهماً ثم نفتحه لعِلْمِنا أن باب الوهم من خشب

    حازم التميمي
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الخميس سبتمبر 17, 2009 12:43 pm

    إن مشيت على شارع

    إن مشيت علي شارع لا يؤدي إلي هاوية
    قل لمن يجمعون القمامة: شكراً!

    إن رجعت إلي البيت، حياً، كما ترجع القافية
    بلا خللٍ، قل لنفسك: شكراً!

    إن توقعت شيئاً وخانك حدسك، فاذهب غداً
    لتري أين كنت وقل للفراشة: شكراً!

    إن صرخت بكل قواك، ورد عليك الصدى
    (من هناك؟) فقل للهوية: شكراً!

    إن نظرت إلي وردة دون أن توجعك
    وفرحت بها، قل لقلبك: شكراً!

    إن نهضت صباحاً، ولم تجد الآخرين معك
    يفركون جفونك، قل للبصيرة: شكراً!

    إن تذكرت حرفاً من اسمك واسم بلادك
    كن ولداً طيباً!
    ليقول لك الربُّ: شكراً!
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الخميس سبتمبر 17, 2009 12:44 pm

    لوصف زهر اللوز

    ولوصف زهر اللوز، لا موسوعةُ الأزهار
    تسعفني، ولا القاموس يسعفني...
    سيخطفني الكلام إلى أحابيل البلاغةِ /
    والبلاغةُ تجرح المعنى وتمدح جرحه،
    كمذكر يملي على الأنثى مشاعرها /
    فكيف يشع زهر اللوز في لغتي أنا
    وأنا الصدى؟
    وهو الشفيف كضحكة مائية نبتت
    على الأغصان من خَفَر الندى...
    وهو الخفيفُ كجملةٍ بيضاءَ موسيقيةٍ...
    وهو الضعيف كلمح خاطرةٍ
    تُطل على أصابعنا
    ونكتبها شدى...
    وهو الكثيف كبيت شعر لا يدونُ
    بالحروف /
    لوصف زهر اللوز تلزمني زيارات إلى
    اللاوعي ترشدني إلى أسماء عاطفة
    معلقة على الأشجار. ما اسمه؟
    ما اسم هذا الشيء في شعرية اللاشيء ؟
    يلزمني اختراق الجاذبية والكلام ،
    لكي أحِسَّ بخفة الكلمات حين تصير
    طيفا هامساً، فاكونها وتكونني
    شفّافَةً بيضاءَ /
    لا وطنٌ ولا منفى هي الكلمات،
    بل ولعُ البياض بوصف زهر اللوز /
    لا ثلجٌ ولا قُطنٌ / فما هو في
    تعاليهِ على الأشياء والأسماء
    لو نجح المؤلف في كتابة مقطع
    في وصف زهر اللوز، لانحسر الضبابُ
    عن التلال، وقال شعب كامل:
    هذا هُوَ /
    هذا كلامُ نشيدنا الوطنّي!


    " محمود درويش "
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الخميس سبتمبر 17, 2009 12:45 pm

    مقهى، وأنت مع الجريدة جالس
    لا، لست وحدك. نصف كأسك فارغ
    والشمس تملأ نصفها الثاني ...

    ومن خلف الزجاج تري المشاة المسرعين
    ولا تُرى
    كم أنت حر أيها المنسي في المقهى!
    فلا أحدٌ يرى أثر الكمنجة فيك،
    لا أحدٌ يحملقُ في حضورك أو غيابك،
    أو يدقق في ضبابك إن نظرت
    إلى فتاة وانكسرت أمامها..
    كم أنت حر في إدارة شأنك الشخصي
    في هذا الزحام بلا رقيب منك أو
    من قارئ!
    فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلع
    قميصك أو حذاءك إن أردت، فأنت
    منسي وحر في خيالك، ليس لاسمك
    أو لوجهك ههنا عمل ضروريٌ. تكون
    كما تكون ... فلا صديق ولا عدو
    يراقب هنا ذكرياتك /
    فالتمس عذرا لمن تركتك في المقهى
    لأنك لم تلاحظ قَصَّة الشَّعر الجديدة
    والفراشات التي رقصت علي غمازتيها /
    والتمس عذراً لمن طلب اغتيالك،
    ذات يوم، لا لشيء... بل لأنك لم
    تمت يوم ارتطمت بنجمة.. وكتبت
    أولى الأغنيات بحبرها...
    مقهى، وأنت مع الجريدة جالسٌ
    في الركن منسيّا، فلا أحد يهين
    مزاجك الصافي،
    ولا أحدٌ يفكر باغتيالك
    كم انت منسيٌّ وحُرٌّ في خيالك!
    /

    محمود درويش ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يناير 18, 2019 3:05 am