منتدى يهتم بالشعر والثقافة ومتابعة مسابقة أمير الشعر

تشكر ادارة منتدى أصدقاء أمير الشعراء العضوة المتميزة الاخت (ايلول) على تصميم بنير وضع كشعار المنتدى كل ا لشكر لها

    [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    شاطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 6:16 am

    النهر العاشق

    أين نمضي? إنه يعدو إلينا

    راكضًا عبْرَ حقول القمْح لا يَلْوي خطاهُ

    باسطًا, في لمعة الفجر, ذراعَيْهِ إلينا

    طافرًا, كالريحِ, نشوانَ يداهُ

    سوف تلقانا وتَطْوي رُعْبَنا أنَّى مَشَيْنا

    **

    إنه يعدو ويعدو

    وهو يجتازُ بلا صوتٍ قُرَانا

    ماؤه البنيّ يجتاحُ ولا يَلْويه سَدّ

    إنه يتبعُنا لهفانَ أن يَطْوي صبانا

    في ذراعَيْهِ ويَسْقينا الحنانا

    **

    لم يَزَلْ يتبعُنا مُبْتسمًا بسمةَ حبِّ

    قدماهُ الرّطبتانِ

    تركتْ آثارَها الحمراءَ في كلّ مكانِ

    إنه قد عاث في شرقٍ وغربِ

    في حنانِ

    **

    أين نعدو وهو قد لفّ يدَيهِ

    حولَ أكتافِ المدينهْ?

    إنه يعمَلُ في بطءٍ وحَزْمٍ وسكينهْ

    ساكبًا من شفَتَيْهِ

    قُبَلاً طينيّةً غطّتْ مراعيْنا الحزينهْ

    **

    ذلكَ العاشقُ, إنَّا قد عرفناهُ قديما

    إنه لا ينتهي من زحفِهِ نحو رُبانا

    وله نحنُ بنَيْنا, وله شِدْنا قُرَانا

    إنه زائرُنا المألوفُ ما زالَ كريما

    كلَّ عامٍ ينزلُ الوادي ويأتي للِقانا

    **

    نحن أفرغنا له أكواخنا في جُنْح ليلِ

    وسنؤويهِ ونمضي

    إنه يتبعُنا في كل أرضِ

    وله نحنُ نصلّي

    وله نُفْرِغُ شكوانا من العيشِ المملِّ


    نازك الملائكة

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 6:24 am

    كابوس

    الكابوس أمامي قائم.

    قمْ من نومكَ

    لست بنائم.

    ليس، إذن، كابوساً هذا

    بل أنت ترى وجه الحاكم !

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 6:25 am

    زمن الحمير

    المعجزات كلها في بدني ،

    حي أنا لكن جلدي كفني ،

    أسير حيث أشتهي لكنني أسير ،


    نصف دمي بلازما، ونصفه خفير ،

    مع الشهيق دائما يدخلني، ويرسل التقرير في الزفير ،

    وكل ذنبي أنني آمنت بالشعر، وما آمنت بالشعير ،

    في زمن الحمير

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 6:30 am

    لافتة الكبش

    الكبش تظلّم للراعي

    ما دمت تفكر

    في بيعي

    فلماذا ترفض

    إشباعي؟

    قال له الراعي:

    ما الداعي؟

    كل رعاة بلادي مثلي

    وأنا لا أشكو و أ داعي.

    إ حسب نفسك

    ضمن قطيعٌ عربي

    وأنا الإقطاعي!

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 6:32 am

    إعتذار

    صِحـتُ مِـن قسـوةِ حالـي :

    فـوقَ نَعلـي

    كُلُّ أصحـابِ المعالـي !

    قيـلَ لي : عَيبٌ

    فكرّرتُ مقالـي .

    قيلَ لي : عيبٌ

    وكرّرتُ مقالي .

    ثُـمّ لمّا قيلَ لي : عيبٌ

    تنبّهتُ إلى سـوءِ عباراتي

    وخفّفتُ انفعالـي .

    ثُـمّ قدّمـتُ اعتِـذاراً

    .. لِنِعالـي !

    احمد مطر

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 3:08 pm

    العودة
    هذه الكعبةُ كنّا طائفيها والمصلّين صباحاً ومساءَ
    كم سجدنا وعبدنا الحسنَ فيها كيف باللّه رجعنا غرباء
    دارُ أحلامي وحبّي لقيتْنا في جمود مثلما تلقى الجديدْ
    أنكرتْنا وهْي كانتْ إن رأتْنا يضحك النورُ إلينا من بعيدْ
    رفْرَفَ القلبُ بجنبي كالذبيحْ وأنا أهتف: يا قلبُ اتّئدْ
    فيجيب الدمعُ والماضي الجريحْ لِمَ عُدنا؟ ليت أنّا لم نعد !
    لِمَ عُدنا؟ أَوَ لم نطوِ الغرامْ وفرغنا من حنين وألمْ
    ورضينا بسكون وسلامْ وانتهينا لفراغ كالعدم؟!
    أيها الوكرُ إذا طار الأليفْ لا يرى الآخرُ معنًى للمساءْ
    ويرى الأيام صُفراً كالخريفْ نائحات كرياح الصَّحراء
    آهِ مما صنع الدهرُ بنا أَوَ هذا الطللُ العابس أنتَ !
    الخيالُ المطرقُ الرأسِ أنا؟ شدَّ ما بتْنا على الضنك وبتَّ !
    أين ناديكَ وأين السمرُ أين أهلوكَ بساطاً وندامى
    كلّما أرسلتُ عيني تنظرُ وثبَ الدمعُ إلى عيني وغاما
    مَوْطِنُ الحسن ثوى فيه السأمْ وسرتْ أنفاسُه في جوِّهِ
    وأناخ الليلُ فيه وجثمْ وجرَتْ أشباحُه في بهوهِ
    والبِلى! أبصرتُه رأيَ العيانْ ويداه تنسجان العنكبوتْ
    صحتُ يا ويحكَ تبدو في مكانْ كلُّ شيءٍ فيه حيٌّ لا يموتْ !
    كلُّ شيءٍ من سرور وحَزَنْ والليالي من بهيجٍ وشَجِي
    وأنا أسمع أقدامَ الزمنْ وخطى الوحدةِ فوق الدرجِ
    رُكْنِيَ الحاني ومغنايَ الشفيقْ وظلال الخلدِ للعاني الطليحْ
    علم اللّه لقد طال الطريقْ وأنا جئتكَ كيما أستريح
    وعلى بابكَ أُلقي جعبتي كغريب آب من وادي المِحنْ !
    فيكَ كفَّ الله عنّي غربتي ورسا رَحْلي على أرض الوطن !
    وطني أنتَ ولكنّي طريدْ أبديُّ النفيِ في عالَم بؤسي !
    فإذا عدتُ فللنجوى أعودْ ثم أمضي بعدما أُفرغ كأسي !

    إبراهيم ناجي

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 3:10 pm

    لحن الحياة
    إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
    ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ
    ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة تبخَّـــرَ فــي جوِّهــا واندثــرْ
    فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا ة مــن صفْعــة العــدَم المنتصـرْ
    كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ وحـــدثني روحُهـــا المســـتترْ
    *****
    ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج وفــوق الجبــال وتحـت الشـجرْ:
    إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــةٍ ركــبتُ المُنــى, ونسِـيت الحـذرْ
    ولــم أتجــنَّب وعــورَ الشِّـعاب ولا كُبَّـــةَ اللّهَـــب المســـتعرْ
    ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ
    فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُ الشـباب وضجَّــت بصـدري ريـاحٌ أخَـرْ...
    وأطـرقتُ, أصغـي لقصـف الرعـودِ وعــزفِ الريــاحِ, ووقـعِ المطـرْ
    *****
    وقـالت لـي الأرضُ - لمـا سـألت: أيــا أمُّ هــل تكــرهين البشــرْ?
    أُبــارك فـي النـاس أهـلَ الطمـوح ومــن يســتلذُّ ركــوبَ الخــطرْ
    وألْعــنُ مــن لا يماشــي الزمـانَ ويقنـــع بــالعيْشِ عيشِ الحجَــرْ
    هــو الكــونُ حـيٌّ, يحـبُّ الحيـاة ويحــتقر المَيْــتَ, مهمــا كــبُرْ
    فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَ الطيـورِ ولا النحــلُ يلثــم ميْــتَ الزهـرْ
    ولــولا أمُومــةُ قلبِــي الــرّؤوم لَمَــا ضمّــتِ الميْـتَ تلـك الحُـفَرْ
    فــويلٌ لمــن لــم تشُــقه الحيـا ة, مِــن لعنــة العــدم المنتصِـرْ!
    *****
    وفــي ليلــة مـن ليـالي الخـريف مثقَّلـــةٍ بالأســـى, والضجـــرْ
    ســكرتُ بهـا مـن ضيـاء النجـوم وغنَّيْــتُ للحُــزْن حــتى ســكرْ
    سـألتُ الدُّجـى: هـل تُعيـد الحيـاةُ, لمـــا أذبلتــه, ربيــعَ العمــرْ?
    فلـــم تتكـــلّم شــفاه الظــلام ولــم تــترنَّمْ عــذارى السَّــحَرْ
    وقــال لــيَ الغــابُ فــي رقَّـةٍ مُحَبَّبَـــةٍ مثــل خــفْق الوتــرْ:
    يجــئ الشــتاءُ, شــتاء الضبـاب شــتاء الثلــوج, شــتاء المطــرْ
    فينطفــئُ السِّـحرُ, سـحرُ الغصـونِ وســحرُ الزهــورِ, وسـحرُ الثمـرْ
    وســحرُ السـماءِ, الشـجيُّ, الـوديعُ وســحرُ المـروجِ, الشـهيُّ, العطِـرْ
    وتهـــوِي الغصــونُ, وأوراقُهــا وأزهــارُ عهــدٍ حــبيبٍ نضِــرْ
    وتلهــو بهـا الـريحُ فـي كـل وادٍ, ويدفنُهَــا الســيلُ, أنَّــى عــبرْ
    ويفنــى الجــميعُ كحُــلْمٍ بــديعٍ, تـــألّق فـــي مهجــةٍ واندثــرْ
    وتبقــى البــذورُ, التــي حُـمِّلَتْ ذخــيرةَ عُمْــرٍ جــميلٍ, غَــبَرْ
    وذكــرى فصــولٍ, ورؤيـا حيـاةٍ, وأشــباحَ دنيــا, تلاشــتْ زُمَـرْ
    معانقــةً - وهـي تحـت الضبـابِ, وتحــت الثلـوجِ, وتحـت المَـدَرْ -
    لِطَيْــفِ الحيــاةِ الــذي لا يُمَــلُّ وقلــبِ الــربيعِ الشــذيِّ الخـضِرْ
    وحالمـــةً بأغـــاني الطيـــورِ وعِطْــرِ الزهــورِ, وطَعـمِ الثمـرْ
    *****
    ويمشـي الزمـانُ, فتنمـو صـروفٌ, وتــذوِي صــروفٌ, وتحيـا أُخَـرْ
    وتُصبِـــحُ أحلامُهـــا يقظَـــةً, مُوَشَّـــحةً بغمـــوضِ السَّــحَرْ
    تُســائل: أيــن ضبـابُ الصبـاحِ, وسِــحْرُ المسـاء? وضـوء القمـرْ?
    وأســرابُ ذاك الفَــراشِ الأنيــق? ونحــلٌ يغنِّــي, وغيــمٌ يمــرْ?
    وأيـــن الأشـــعَّةُ والكائنــاتُ? وأيــن الحيــاةُ التــي أنتظــرْ?
    ظمِئـتُ إلـى النـور, فـوق الغصونِ! ظمِئـتُ إلـى الظـلِ تحـت الشـجرْ!
    ظمِئـتُ إلـى النَّبْـعِ, بيـن المـروجِ, يغنِّــي, ويــرقص فـوقَ الزّهَـرْ!
    ظمِئــتُ إلــى نَغَمــاتِ الطيـورِ, وهَمْسِ النّســيمِ, ولحــنِ المطــرْ
    ظمِئـتُ إلـى الكـونِ! أيـن الوجـودُ وأنَّـــى أرى العــالَمَ المنتظــرْ?
    هـو الكـونُ, خـلف سُـباتِ الجـمودِ وفـــي أُفــقِ اليقظــاتِ الكُــبَرْ
    *****
    ومـــا هــو إلا كخــفقِ الجنــا حِ حــتى نمــا شــوقُها وانتصـرْ
    فصَـــدّعت الأرضَ مــن فوقهــا وأبْصــرتِ الكـونَ عـذبَ الصُّـوَرْ
    وجـــاء الـــربيعُ, بأنغامِـــه, وأحلامِـــه, وصِبـــاه العطِــرْ
    وقبَّلهـــا قُبَـــلاً فــي الشــفاهِ تعيــدُ الشــبابَ الــذي قـد غَـبَرْ
    وقــال لهــا: قـد مُنِحْـتِ الحيـاةَ وخُــلِّدْتِ فــي نســلكِ المُدّخَــرْ
    وبـــاركَكِ النُّـــورُ, فاســتقبلي شــبابَ الحيــاةِ وخِــصْبَ العُمـرْ
    ومَــن تعبــدُ النــورَ أحلامُــه, يُبَارِكُـــهُ النّــورُ أنّــى ظهــرْ
    إليــكِ الفضــاءَ, إليــكِ الضيـاءَ إليــك الــثرى, الحـالمَ, المزدهـرْ!
    إليــكِ الجمــالَ الــذي لا يَبيــدُ! إليــكِ الوجـودَ, الرحـيبَ, النضِـرْ!
    فميـدي - كمـا شئتِ - فوق الحقولِ, بحــلوِ الثمــارِ وغــضِّ الزّهَــرْ
    ونــاجي النســيمَ, ونـاجي الغيـومَ, ونــاجي النجــومَ, ونـاجي القمـرْ
    ونـــاجي الحيـــاةَ وأشــواقَها, وفتنــةَ هــذا الوجــود الأغــرْ
    *****
    وشـفَّ الدجـى عـن جمـالٍ عميـقٍ, يشُــبُّ الخيــالَ, ويُــذكي الفِكَـرْ
    ومُــدّ عـلى الكـون سِـحرٌ غـريبٌ يُصَرّفــــه ســـاحرٌ مقتـــدرْ
    وضـاءت شـموعُ النجـومِ الوِضـاءِ, وضــاع البَخُــورُ, بخـورُ الزّهَـرْ
    ورفــرف روحٌ, غــريبُ الجمـال بأجنحــةٍ مــن ضيــاء القمــرْ
    ورنَّ نشـــيدُ الحيـــاةِ المقـــدّ سُ فــي هيكـلٍ, حـالمٍ, قـد سُـحِرْ
    وأعْلِــنَ فــي الكـون: أنّ الطمـوحَ لهيـــبُ الحيــاةِ, ورُوحُ الظفَــرْ
    إذا طمحـــتْ للحيـــاةِ النفــوسُ فــلا بــدّ أنْ يســتجيبَ القــدر



    أبو القاسم الشابي

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 3:12 pm

    دَعْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغْرَاءُ ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ
    صَفراءُ لا تَنْزلُ الأحزانُ سَاحَتها لَوْ مَسّها حَجَرٌ مَسّتْهُ سَرّاءُ
    مِنْ كف ذات حِرٍ في زيّ ذي ذكرٍ لَها مُحِبّانِ لُوطيٌّ وَزَنّاءُ
    َقامْت بِإبْريقِها ، والليلُ مُعْتَكِرٌ فَلاحَ مِنْ وَجْهِها في البَيتِ لألاءُ
    فأرْسلَتْ مِنْ فَم الإبْريق صافيَة ً كأنَّما أخذَها بالعينِ إغفاءُ
    َرقَّتْ عَنِ الماء حتى ما يلائمُها لَطافَة ً، وَجَفا عَنْ شَكلِها الماءُ
    فلَوْ مَزَجْتَ بها نُوراً لَمَازَجَها حتى تَوَلدَ أنْوارٌ وأَضواءُ
    دارتْ على فِتْيَة ٍ دانًَ الزمانُ لهمْ، فَما يُصيبُهُمُ إلاّ بِما شاؤوا
    لتِلكَ أَبْكِي ، ولا أبكي لمنزلة ٍ كانتْ تَحُلُّ بها هندٌ وأسماءُ
    حاشا لِدُرَّة َ أن تُبْنَى الخيامُ لها وَأنْ تَرُوحَ عَلَيْها الإبْلُ وَالشّاءُ
    فقلْ لمنْ يدَّعِي في العلمِ فلسفة ً حفِظْتَ شَيئًا ، وغابَتْ عنك أشياءُ
    لا تحْظُرالعفوَ إن كنتَ امرَأًَ حَرجًا فَإنّ حَظْرَكَهُ في الدّين إزْراءُ

    أبو نواس

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 3:14 pm

    هذه إحدى موشحات الحبوبي الرائعة وغرضها المديح لكنه ابتداها بمقدمة غزلية جميلة اكتفيت بنقل المقدمة فقط لجمالها
    هزَّت الزورآء اعطاف الصَفا فصفت لي رغدةُ العيش الهَني
    فارعَ مِن عهدك ما قد سَلفا وأعِدْ يافتنة َ المُفتَتِن
    **** ****
    عارض الشمسَ جبيناً بجبين لنرى أيكما أسنى سَنا
    وآسب في عطفك عطفَ الياسمين وآنثن غصناً إذا الغصنُ انثنى
    حبَّذا لو قلبُك القاسي يلِين انما عطفك كان الأليَنا
    فانعطفْ أنت اذا ما انعطفا قدُّك المهزوز هزَّ الغُصنا
    انّ في خدّك روضاً شغفا مقلة الرآئي وكفَّ المجتنى
    **** ****
    ياغزال الكرخ واوجدي عليك كاد سري فيك أن يُنتَهكا
    هذه الصهبآء والكأسُ لديك وغرامي في هواك إحتَنكا
    فآسقني كأساً وخُذْ كأساً اليك فلذيذ ُ العيش أن نشتركا
    إترع الأقداح راحاً قرقفاً وآسقني وآشرب او آشرب واسقني
    فلمُاك العذبُ أحلى مرشفا من دم الكرم ومآء المُزن
    مِن طُلا فيها الندىُّ ابتسما إذ سرتْ تأرجُ في نشر العبير
    أطلعتْ شمس سناها أنجما مِن حباب ولها البدرُ مُدير
    والسما أرضٌ أو الأرض السما إذ غدتْ تلك كهذي تستنير
    في ربوع ألبستها مطرفا أنملُ الزهر من الوشي السنى
    وحمامُ البُشر فيها هَتَفا مُعربا في لحنه ِ لم يلحنِ
    **** ****
    وُحميا الكاس لما صفقَتْ أخذتْ تجلى عروساً بيدَيه
    خلتها في ثغره قَد عُتقتْ زمناً واعتُصرتْ من وجنتيه
    مِن بروق بالثنايا ائتلَقَتْ في عقيق الجزع أعنى شفتيه
    كشف سترَ الدجى فانكشفا وانجلى الأفق بصبح بينّ
    اكسبتنا إذ سقتنا نطفا خفة الطبع وثقل الألسن
    **** ****
    أيها العذال كفّوا عَذلَكُم بالهوى العذري عذري اتضحا
    وامنحوا يا اهل نجد وصلكم مستهاما يتشكى البرحا
    واذكروني مثل ذكراي لكم ربّ ذكرى قرّبتْ من نزحا
    الوفا ياعرب يا اهل الوفا لا تخونوا عهد مَن لم يَخُنِ
    لا تقولوا صدّ عنا وجفا عندكم روحي وعندي بدَني

    محمد سعيد الحبوبي

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 3:19 pm

    مضناك جفاهُ مرقده وبكاه ورحمَ عودُهُ
    حيرانُ القلبِ مُعَذَّبُهُ مقروح الجفنِ مسهده
    أودى حرفاً إلا رمقاً يُبقيه عليك وتُنْفِدهُ
    يستهوي الورق تاوهه ويذيب الصخرَ تنهدهُ
    ويناجي النجمَ ويتعبه ويُقيم الليلَ ويُقْعِدهُ
    ويعلم كلَّ مطوقة ٍ شجناً في الدَّوحِ ترددهُ
    كم مد لطفيكَ من شركٍ وتادب لا يتصيدهُ
    فعساك بغُمْضٍ مُسعِفهُ ولعلّ خيالك مسعدهُ
    الحسنُ حَلَفْتُ بيُوسُفِهِ والسورة ِ إنك مفردهُ
    قد وَدَّ جمالك أو قبساً حوراءُ الخُلْدِ وأَمْرَدُه
    وتمنَّت كلٌّ مقطعة ٍ يدها لو تبعث تشهدهُ
    جَحَدَتْ عَيْنَاك زَكِيَّ دَمِي أكذلك خدَّك يحجده؟
    قد عزَّ شُهودي إذ رمَتا فأشرت لخدِّك أشهده
    وهممتُ بجيدِك أشركه فأبى ، واستكبر أصيده
    وهزَزْتُ قَوَامَك أَعْطِفهُ فَنَبا، وتمنَّع أَمْلَدُه
    سببٌ لرضاك أمهده ما بالُ الخصْرِ يُعَقِّدُه؟
    بيني في الحبِّ وبينك ما لا يَقْدِرُ واشٍ يُفْسِدُه
    ما بالُ العاذِلِ يَفتح لي بابَ السُّلْوانِ وأُوصِدُه؟
    ويقول : تكاد تجنُّ به فأَقول: وأُوشِكُ أَعْبُده
    مَوْلايَ ورُوحِي في يَدِه قد ضَيَّعها سَلِمتْ يَدُه
    ناقوسُ القلبِ يدقُّ لهُ وحنايا الأَضْلُعِ مَعْبَدُه
    قسماً بثنايا لؤلُئِها قسم الياقوت منضده
    ورضابٍ يوعدُ كوثرهُ مَقتولُ العِشقِ ومُشْهَدُه
    وبخالٍ كاد يحجُّ له لو كان يقبَّل أسوده
    وقَوامٍ يَرْوي الغُصْنُ له نَسَباً، والرُّمْحُ يُفَنِّدُه
    وبخصرٍ أوهَنَ مِنْ جَلَدِي وعَوَادِي الهجر تُبدِّدُه
    ما خنت هواك ، ولا خطرتْ سلوى بالقلب تبرده

    أمير الشعراء أحمد شوقي

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 3:21 pm

    أندلسية
    يا نائح ( الطلح ) أشباه عوادينا نشجى لواديك أم نأسى لوادينا ؟
    ماذا تقص علينا غير أن يــدا قصت جناحك جالت فى حواشينا
    رمى بنا البين أيكا غير سامرنا أخـا الغريب : وظلا غير نادينا
    كل رمته النوى ريش الفراق لنا سهماً ، وسل عليك البين سكينا
    إذا دعا الشوق لم نبرح بمنصدع مـن الجناحين عي لا يلبينــا
    فإن يك الجنس يابن الطلح فرقنا إن المصائب يجمعن المصابينـا
    لــم تأل ماءك تحنانا ولا ظلماً ولا أدكارا ، ولا شجوا أفانينــا
    تجـر من فنن ساقا إلى فنــن وتسحـب الذى ترتاد المؤاسينـا
    أساة جسمك شتى حين تطلبـهم فمن لروحك بالنطس المداوينـا
    آهــا لنا نازحى إيك بأندلـس وإن حللنا رفيـفاً من روابينــا
    رسم وقفنا على رسم الوفاء لـه نجيش بالدمع ، والإجلال يثنينـا
    لفتيـه لا تنـال الأرض أدمعهم ولا مفارقــهم إلا مصلينـــا
    لـو لـم يسودا بدين فيه منبهة للناس كانت لهم أخلاقهم دينــا
    لم نسر من حرم إلا إلى حـرم كالخمر من (بابل) سارت (لدارينا)
    لما نبا الخلد نابت عنه نسختـه تماثل الورد (خيريا) و (نسرينـا)
    نسقى ثراهم ثناء ، كلما نثـرت دموعنـا نظمت منها مراثينــا
    كادت عيون قوافينا تحركـــه وكدن يوقظن فى الترب السلاطينا
    لكن مصر وإن أغضت على مقة عيـن من الخلد بالكافور تسقينـا
    علـى جوانبها رفت تمانمنــا وحول حافاتـها قامت رواقينــا
    ملاعـب مرحت فيها مآربنـا وأربع أنسـت فيها أمانينــــا
    ومطلع لسعود من أواخرنــا ومغـرب لجدود من أوالينـــا
    بنا فلم نخل من روح يراوحنـا من بر مصر وريحان يغادينــا
    كأم موسى على أسم الله تكفلنا وباسمه ذهبت فى اليم تلقينــا
    ومصر كالكرم ذى الإحسان فاكهة للحاضرين وأكواب لبادينــــا
    يا سارى البرق يرمى عن جوانحنا بعد الهدوء ويهمى عن مآقينــا
    لما ترقرق فى دمع عن جوانحنا هاج البكا فخضبنا الأرض باكينــا
    الليـــل يشهد لم تهتك دياجيه على نيـام ولـم تهتف بسالينـــا
    والنجـم لم يرنا إلا على قــدم قيــام ليل الهوى للعهد راعينــا
    كزفرة فى سماء الليل حائــرة ممــا نردد فيه حين يضوينــا
    بالله إن جبت ظلماء العباب على نجانب النور محدوا ( بجــرينا )
    تــرد عنك يداه كل عاديــة إنسـاً يعثن فساداً أو شياطينــا
    حتى حوتك سماء النيل عاليـة على الغيوث وإن كانت ميامينـا
    وأحرزتك شفوف اللازورد على وشى الزبرجد من أفواف وادينـا
    وحازك الريف أرجاء مؤرجـه ربـت خمائل واهتزت بساتينـا
    فقف إلى النيل وأهتف فى خمائله وأنزل كما نزل الطل الرياحينا
    وأس مـابات يذوى من منازلنا بالحادثات ويضوى من مغانينـا
    ويا معطرة الوادى سرت سحـراً فطاب كل طروح من مرامينـا
    ذكيـة لذيل لو خلنا غلالتهــا قميص يوسف لم نحسب مغالينا
    اجشمت شوك السرى حتى أتيت لنا بالورد كتباً وبالربا عناوينـــا
    فلو جزيناك بالأرواح غاليـة عن طيب مسراك لم تنهض جوازينا
    هـل من ذويك مسكى نحملــه غرائـب الشوق وشيا من أمالينا
    إلـى الذى وجدنـا ود غيرهـم دنيـا وودهمو الصافى هو الدينا
    يا من نغار عليهم من ضمائرنا ومن مصون هواهم فى تناجينـا
    ناب الحنين إليكم فى خواطرنا عن الدلال عليكم فى أمانينــا
    جئنا الى الصبر ندعوه كعادتنا فى النائبات فلم يأخذ بأيدينــا
    وما غلبنا على دمع ولا جـلد حتى أتتنا نواكم من صياصينـا
    ونابغـى كان الحشر آخـره تميتنـا فيه ذكراكم وتحيينــا
    نطوى دجاه بجرح من فراقكمو يكاد فى غلس الأسحار يطوينا
    إذا رسى النجم لم ترفأ محاجرنا حتى يزول ، ولم تهدأ تراقينـا
    بتنا نقاسى الدواهى من كواكبه حتى قعدنا بها : حسرى تقاسينا
    يبــدو النهار فيخفيه تجلدنـا للشامتتين ويأسوه تأسينـــا
    سقيا لعهد كأكناف الربى رفـة أنا ذهبنا وأعطاف الصبا لينـا
    إذا الزمان بنا غيناء زاهيــة ترف أوقاتنا فيها رياحينـــا
    الوصل صافية ، والعيش ناغية والسعد حاشية ، والدهر ماشينا
    والشمس تختال فى العقيان تحسبها ( بلقيس ) ترفل فى وشى اليمانينا
    والنيل يقبل كالدنيا إذا احتفلـــت لو كان فيها وفاء للمصافينـــا
    والسعد لو دام ، والنعمى لو اطردت والسيل لو عف ، والمقدار لو دينا
    ألقى على الأرض حتى ردها ذهبـا ماء لمسنا به الإكسير أو طينــا
    أعداه من يمنه ( التابوت ) وارتسمت على جوانبه الأنوار من سينــا
    لـه مبالغ ما فى الخلق من كــرم عهد الكـرام وميثاق الوفيينــا
    لـم يجر للدهر اعذار ولا عـرس إلا بأيامنــا أو فى ليالينـــا
    ولا حوى السعد اطغى فى أعنته منا جيادا ولا أرخي ميادينـــا
    نحن اليواقيت خاض النار جوهرنا ولم يهن بيد التشتيت غالينـــا
    ولا يحــول لنا صبغ ولا خلـق اذا تلون كالحرباء شانينــــا
    لم تنزل الشمس ميزانا ولا صعدت فى ملكها الضخ عرشا مثل وادينا
    ألم تؤله على حافاتــــه ورأت عليـه أبناءها الغر الميامينــا ؟
    إن غازلت شاطئيه فى الضحي لبسا خمائل السندس الموشية الغينــا
    وبات كل مجاج الواد من شجــر لوافظ القز بالخيطان ترمينـــا
    وهذه الأرض من سهل ومن جبل قبل (القياصر) دناها (فراعينــا)
    ولم يضع حجرا بان على حجـر فى الأرض إلا علي آثار بانينــا
    كأن أهرام مصر حائط نهضـت به يد الدهر لا بنيان فانينــــا
    إيوانه الفخم من عليا مقاصــره يفني الملوك ولا يبقي الأوانينـا
    كأنها ورمالا حولها التطمـــت سفينة غرقت إلا أساطينــــا
    كأنها تحت لألأ الضحى ذهبـــا كنوز (فرعون) غطين الموازينـا
    أرض الأبوة والميلاد طيبهــا مر الصبا من ذيول من تصابينـا
    كانت محجلة ، فيها مواقفنـــا غرا مسلسلة المجرى قواقينـــا
    فآب من كره الأيام لاعبنـــا وثاب من سنة الأحلام لاهينـــا
    ولم ندع لليالي صافيا ، دعـت (بأن نعص فقال الدهر :آمينــا)
    لو استطعنا لخضنا الجو صاعقة والبر نار وغي ،والبحر غسلينـا
    سعيا إلى مصر نقضى حق ذاكرنا فيها إذا نسي الوافي وباكينـــا
    كنز(بحلوان) عند الله نطلبـــه خير الودائع من خير المؤدينــا
    لو غاب كل عزيز عنه غيبتنـا لم يأته الشوق إلا من نواحينــا
    إذا حملنا لمصر أوله شجنــا لم ندر أي هوى الأمين شاجينـا

    أمير اشعراء أحمد شوقي

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 3:23 pm

    رسالة إلى شارون
    قبيح وجهك المرسوم من أشلاء قتلانا

    جبان سيفك المسموم في أحشاء موتانا

    وضيع صوتك المرصود في آنات أسرانا

    إنجيلا .. وقرآنا

    قبيح أنت يا خنزير كيف غدوت إنسانا

    قبيح وجهك الملعون

    مهان يا زمان العار أوسمة وتيجانا

    ذليل يا زمان العجز كهانا وأوطانا

    جبان يا زمان القهر من قد باع أوخانا

    خيول أسلمت لليأس رأيتها

    فصار الجبن نيشانا

    خيول باعها الكهان أمجادا وتاريخا وفرسانا

    فصارت ساحة الفرسان يا للعار غلمانا

    كسيح يا زمان العجز

    حين ينام سيف الحق بين يديك خزيانا

    قبيح يا زمان اليأس

    حين يصير وجه القدس في عينيك أحزانا

    يبول الفاسق العربيد جهرا في مساجدنا

    يضاجع قدسنا سفها

    ويقضي الليل في المحراب سكرانا

    قبيح وجهك الملعون

    ويسألني أمام القبر طفل

    لماذا لا يزور الموت أوطانا سوانا

    لماذا يسكر العربيد من أحشاء أمي

    ويجعل خمره دوما … دمانا

    أمام الكعبة الغراء صوت

    يصيح الآن يصرخ في حمانا

    أيا الله صار العدل سجانا

    أيا الله صار الحق بهتانا

    أيا الله صار الملك طغيانا

    وأضحى القهر سلطانا


    الرائع فاروق جويدة

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 3:28 pm

    بقايا امرأة
    وقفت تحدق في الطريق

    وخلف عينيها جراح اليأس

    تعصف بالبريق..

    وعبيرها يتوسد النسمات

    محمولا كأشلاء الغريق

    والشمس تترك للضياع ثيابها

    ويغوص منها السحر في بحر سحيق

    وعلى جدائل شعرها

    جلس العذاب وراح في نوم عميق

    ماتت على فمها ابتسامة عاشق

    فغدت بقايا من رحيق

    * * *

    ودنوت منها في أسى وسـألتها:

    لم يا حبيبة كل أيامي وقفت على الطريق؟

    ضحكت وقالت: كنت يوما..!!

    هل تراك الآن تسخر

    بعدما انتحر البريق؟

    الآن صرت إلى الطريق

    أقضي الصباح صديقة

    يأتي المساء.. مع الرفيق

    ما أتعس الدنيا إذا صرنا مع الأيام

    شيئا في طريق

    فاروق جويدة

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 3:55 pm

    إلى أطفال العراق ( بغداد لا تتألمي)


    مادام يحكمنا الجنون‏..
    سنرى كلاب الصيد تلتهم
    الأجنة في البطون
    سنرى حقول القمح ألغاماً
    وضوء الصبح ناراً في العيون
    سنرى الصغار على المشانق
    في صلاة الفجر جهراً يصلبون
    وحين يحكمنا الجنون
    لا زهرة بيضاء تشرق
    فوق أشلاء الغصون
    لا فرحة في عين طفل
    نام في صدر حنون
    لا دين‏..‏ لا إيمان‏..‏ لا حق
    ولا عرض مصون
    وتهون أقدار الشعوب
    وكل شيء قد يهون
    مادام يحكمنا الجنون
    ‏*************
    أطفال بغداد الحزينة يسألون
    عن أي ذنب يقتلون
    يترنحون على شظايا الجوع
    يقتسمون خبز الموت‏..‏ ثم يودعون
    شبح‏ "الهنود الحمر"‏ يظهر في صقيع بلادنا
    ويصيح فينا الطامعون‏...
    من كل صوب قادمون
    من كل جنس يزحفون
    تبدو شوارعنا بلون الدم
    والكهان في خمر الندامة غارقون
    تبدو قلوب الناس أشباحاً
    ويغدو الحلم طيفا عاجزاً
    بين المهانة‏..‏ والظنون
    هذي كلاب الصيد
    فوق رؤوسنا تعوي
    ونحن إلى المهالك مسرعون‏..
    ‏*************
    أطفال بغداد الحزينة
    في الشوارع يصرخون
    جيش التتار
    يدق أبواب المدينة كالوباء
    ويزحف الطاعون
    أحفاد "هولاكو"
    على جثث الصغار يزمجرون
    جثث الهنود الحمر تطفو
    فوق أعمدة الكنائس والثرى يغلي
    صراخ الناس يقتحم السكون
    أنهار دم فوق أجنحة الطيور الجارحات
    مخالب سوداء تنفذ في العيون
    مازال دجلة يذكر الأيام‏..
    والماضي البعيد يطل من خلف القرون
    عبر الغزاة هنا كثيرا‏ً..‏ ثم راحوا
    أين راح العابرون‏
    هذي مدينتنا‏..‏ وكم باغ أتى
    ذهب الجميع ونحن فيها صامدون
    سيموت "هولاكو"
    ويعود أطفال العراق
    أمام دجلة يرقصون
    لسنا الهنود الحمر
    حتى تنصبوا فينا المشانق
    في كل شبر من ثرى بغداد
    نهر‏..‏ أو نخيل‏..‏ أو حدائق
    وإذا أردتم سوف نجعلها بنادق
    سنحارب الطاغوت فوق الأرض
    بين الماء‏..‏ في صمت الخنادق
    إنا كرهنا الموت لكن
    في سبيل الله نشعلها حرائق
    ستظل في كل العصور وإن كرهتم
    أمة الإسلام من خير الخلائق
    ‏**************
    أطفال بغداد الحزينة
    يرفعون الآن رايات الغضب
    بغداد في أيدي الجبابرة الكبار
    تضيع منا‏..‏ تغتصب
    أين العروبة‏..‏ والسيوف البيض
    والخيل الضواري‏.. ‏والمآثر‏.. ‏والنسب
    أين الشعوب وأين كهان العرب
    في معبد الطغيان يبتهل الجميع
    ولا ترى غير العجب‏..
    البعض منهم قد شجب
    والبعض في خزي هرب
    وهناك من خلع الثياب
    لكل جواد وهب‏..
    في ساحة الشيطان
    نقرأ ‏"‏" الدولار
    يسعى الناس أفواجاً
    إلى مسرى الغنائم والذهب
    والناس تسأل عن بقايا أمة تدعى"‏العرب"‏
    كانت تعيش من المحيط إلى الخليج
    ولم يعد
    في الكون شيء من مآثر أهلها
    ولكل مأساة سبب
    باعوا الخيول‏..
    وقايضوا الفرسان في سوق الخطب
    فليسقط التاريخ‏..‏ ولتحيا الخطب
    أطفال بغداد الحزينة يصرخون
    يأتي إلينا الموت في لبن الصغار
    يأتي إلينا الموت في اللعب الصغيرة
    في الحدائق‏..‏ في الأغاني
    في المطاعم‏..‏ في الغبار
    تتساقط الجدران فوق مواكب التاريخ
    لا يبقى لنا منها‏..‏ جدار
    عار على زمن الحضارة أي عار
    من خلف آلاف الحدود
    يطل صاروخ لقيط الوجه‏..
    لم يعرف له أبداً مدار
    ويصيح فينا‏:
    أين أسلحة الدمار ‏
    هل بعد موت الضحكة العذراء فينا
    سوف يأتينا النهار
    الطائرات تسد عين الشمس
    والأحلام في دمنا انتحار
    فبأي حق تهدمون بيوتنا
    وبأي قانون
    تدمر ألف مئذنة‏..‏ وتنفث سيل نار
    تمضي بنا الأيام في بغداد
    من جوع‏..‏ إلى جوع
    ومن ظمأ‏..‏ إلى ظمأ
    ووجه الكون جوع‏..‏ أو حصار
    يا سيد البيت الكبير
    في وجهك الكذاب
    تخفي ألف وجه مستعار
    نحن البداية في الرواية‏..
    ثم يرتفع الستار
    هذي المهازل لن تكون نهاية المشوار
    هل صار تجويع الشعوب
    وسام عز وافتخار‏
    هل صار قتل الناس في الصلوات
    ملهاة الكبار‏
    هل صار قتل الأبرياء
    شعار مجد‏ وانتصار
    أم أن حق الناس في أيامكم
    نهب‏..‏ وذل‏..‏ وانكسار
    الموت يسكن كل شيء حولنا
    ويطارد الأطفال من دار‏.. ‏لدار
    مازلت تسأل‏:
    أين أسلحة الدمار
    ‏*************
    أطفال بغداد الحزينة
    في المدارس يلعبون
    كرة هنا‏..‏ كرة هناك
    طفل هنا‏..‏ طفل هناك
    قلم هنا‏..‏ قلم هناك
    لغم هنا‏...‏ موت‏..‏ هلاك
    بين الشظايا
    زهرة الصبار تبكي
    والصغار على الملاعب يسقطون
    بالأمس كانوا
    كالحمائم في الفضاء يحلقون
    ‏*************
    في الكوفة الغراء
    عطر من عبير المصطفى
    فجر أضاء الكون يوماً
    لا استكان ولا غفا
    يا آل بيت محمد‏..
    كم حن قلبي للحسين‏.. ‏وكم هفا
    غابت شموس الحق والعدل اختفى
    مهما وفى الشرفاء في أيامنا
    زمن‏"‏النذالة‏" ما وفى..‏
    مهما صفا العقلاء في أوطاننا
    بئر الخيانة ما صفا..
    بغداد يا بلد الرشيد
    يا قلعة التاريخ والزمن المجيد
    بين ارتحال الليل
    والصبح المجنح لحظتان
    موت‏..‏ وعيد
    ما بين أشلاء الشهيد
    يهتز عرش الكون في صوت الوليد
    ما بين ليل قد رحل
    ينساب صبح بالأمل
    لا تجزعي بلد الرشيد
    لكل طاغية‏..‏ أجل
    ‏*************
    طفل صغير‏..
    ذاب عشقاً في العراق
    كراسة بيضاء يحضنها
    وبعض الفل‏..‏ بعض الشعر والأوراق
    حصالة فيها قروش
    من بقايا العيد‏..‏ دمع جامد
    يخفيه في الأحداق
    عن صورة الأب الذي
    قد غاب يوما‏ً..‏ لم يعد
    وانساب مثل الضوء في الأعماق
    يتعانق الطفل الصغير مع التراب
    يطول بينهما العناق
    خيط من الدم الغزير
    يسيل من فمه
    يذوب الصوت في دمه المراق
    تخبو الملامح‏..‏ كل شيء في الوجود
    يصيح في ألم‏:‏ فراق
    والطفل يهمس في أسى‏:
    أشتاق يا بغداد تمرك في فمي
    من قال إن النفط أغلى من دمي‏
    بغداد لا تتألمي
    مهما تعالت صيحة البهتان
    في الزمن العمي
    فهناك في الأفق البعيد صهيل فجر قادم
    في الأفق يبدو سرب أحلام
    يعانق أنجمي
    مهما تواري الحلم عن عينيك
    قومي‏..‏ واحلمي
    ولتنثري في ماء دجلة أعظمي
    فالصبح سوف يطل يوماً
    في مواكب مأتمي
    من جنون الموت
    بغداد لا تستسلمي
    بغداد لا تستسلمي
    من قال إن النفط أغلي من دمي

    الرائع المبدع فاروق جويدة

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 4:04 pm

    أحلام الفارس القديم
    لو أننا كنّا كغُصنيْ شجره

    الشمسُ أرضعتْ عروقَنا معا

    والفجرُ روّانا ندىً معا

    ثم اصطبغنا خضرةً مزدهره

    حين استطلنا فاعتنقنا أذرُعا

    وفي الربيع نكتسي ثيابَنا الملوّنه

    وفي الخريف، نخلعُ الثيابَ، نعرى بدَنَا

    ونستحمُّ في الشتا، يدفئنا حُنوُّنا!

    لو أننا كنا بشطّ البحر موجتينْ

    صُفِّيتا من الرمال والمحارْ

    تُوّجتا سبيكةً من النهار والزبدْ

    أَسلمتا العِنانَ للتيّارْ

    يدفعُنا من مهدنا للحْدِنا معا

    في مشيةٍ راقصةٍ مدندنه

    تشربُنا سحابةٌ رقيقه

    تذوب تحت ثغر شمسٍ حلوة رفيقه

    ثم نعودُ موجتين توأمينْ

    أسلمتا العنان للتيّارْ

    في دورة إلى الأبدْ

    من البحار للسماءْ

    من السماء للبحارْ !

    لو أننا كنا بخَيْمتين جارتينْ

    من شرفةٍ واحدةٍ مطلعُنا

    في غيمةٍ واحدةٍ مضجعُنا

    نضيء للعشّاق وحدهم وللمسافرينْ

    نحو ديارِ العشقِ والمحبّه

    وللحزانى الساهرين الحافظين مَوثقَ

    الأحبّه

    وحين يأفلُ الزمانُ يا حبيبتي

    يدركُنا الأفولْ

    وينطفي غرامُنا الطويل بانطفائنا

    يبعثنا الإلهُ في مسارب الجِنان دُرّتينْ

    بين حصىً كثيرْ

    وقد يرانا مَلَكٌ إذ يعبر السبيلْ

    فينحني، حين نشدّ عينَهُ إلى صفائنا

    يلقطنا، يمسحنا في ريشه، يعجبُه بريقُنا

    يرشقنا في المفرق الطهورْ !

    لو أننا كنّا جناحيْ نورسٍ رقيقْ

    وناعمٍ، لا يبرحُ المضيقْ

    مُحلّقٍ على ذؤابات السُّفنْ

    يبشّر الملاحَ بالوصولْ

    ويوقظ الحنينَ للأحباب والوطنْ

    منقاره يقتاتُ بالنسيمْ

    ويرتوي من عَرَقِ الغيومْ

    وحينما يُجنّ ليلُ البحرِ يطوينا معاً.. معا

    ثم ينام فوق قِلْعِ مركبٍ قديمْ

    يؤانس البحّارةَ الذين أُرهقوا بغربة الديارْ

    ويؤنسون خوفَهُ وحيرتهْ

    بالشدوِ والأشعارْ

    والنفخ في المزمارْ !

    لو أننا

    لو أننا

    لو أننا، وآهِ من قسوةِ «لو»

    يا فتنتي، إذا افتتحنا بالـمُنى كلامَنا

    لكنّنا..

    وآهِ من قسوتها «لكننا»!

    لأنها تقول في حروفها الملفوفةِ المشتبكه

    بأننا نُنكرُ ما خلّفتِ الأيامُ في نفوسنا

    نودُّ لو نخلعهُ

    نودُّ لو ننساه

    نودّ لو نُعيده لرحمِ الحياه

    لكنني يا فتنتي مُجرِّبٌ قعيدْ

    على رصيف عالمٍ يموج بالتخليطِ والقِمامه

    كونٍ خلا من الوَسامه

    أكسبني التعتيمَ والجهامه

    حين سقطتُ فوقه في مطلع الصِّبا

    قد كنتُ في ما فات من أيّامْ

    يا فتنتي محارباً صلباً، وفارساً هُمامْ

    من قبل أن تدوس في فؤاديَ الأقدامْ

    من قبل أن تجلدني الشموسُ والصقيعْ

    لكي تُذلَّ كبريائيَ الرفيعْ

    كنتُ أعيش في ربيع خالدٍ، أيَّ ربيعْ

    وكنتُ إنْ بكيتُ هزّني البكاءْ

    وكنتُ عندما أحسُّ بالرثاءْ

    للبؤساء الضعفاءْ

    أودُّ لو أطعمتُهم من قلبيَ الوجيعْ

    وكنتُ عندما أرى المحيَّرين الضائعينْ

    التائهينَ في الظلامْ

    أودُّ لو يُحرقني ضياعُهم، أودُّ لو أُضيءْ

    وكنتُ إنْ ضحكتُ صافياً، كأنني غديرْ

    يفترُّ عن ظلّ النجومِ وجههُ الوضيءْ

    ماذا جرى للفارس الهمامْ؟

    انخلع القلبُ، وولَّى هارباً بلا زِمامْ

    وانكسرتْ قوادمُ الأحلامْ

    يا من يدلُّ خطوتي على طريقِ الدمعةِ البريئه!

    يا من يدلُّ خطوتي على طريقِ الضحكةِ البريئه!

    لكَ السلامْ

    لكَ السلامْ

    أُعطيكَ ما أعطتنيَ الدنيا من التجريب والمهاره

    لقاءَ يومٍ واحدٍ من البكاره

    لا، ليس غيرَ «أنتِ» من يُعيدُني للفارسِ القديمْ

    دونَ ثمنْ

    دون حسابِ الربحِ والخساره

    صافيةً أراكِ يا حبيبتي كأنما كبرتِ خارجَ الزمنْ

    وحينما التقينا يا حبيبتي أيقنتُ أننا

    مفترقانْ

    وأنني سوف أظلُّ واقفاً بلا مكانْ

    لو لم يُعدني حبُّكِ الرقيقُ للطهاره

    فنعرفُ الحبَّ كغصنيْ شجره

    كنجمتين جارتينْ

    كموجتين توأمينْ

    مثل جناحَيْ نورسٍ رقيقْ

    عندئذٍ لا نفترقْ

    يضمُّنا معاً طريقْ

    يضمّنا معاً طريقْ .

    صلاح عبد الصبور

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 4:07 pm

    الملاح التائه
    يّها الملاح قم و اطو الشّراعا لم نطوي لجّة اللّيل سراعا
    جدّف الآن بنا في هينة و جهة الشّاطئ سيرا و اتّباعا
    فغدا يا صاحبي تأخذنا موجة الأيّام قذفا و اندفاعا
    عبثا تقفو خطا الماضي الذي خلت أنّ البحر واراه ابتلاعا
    لم يكن غير أويقات هوى وقفت عن دورة الدّهر انقطاعا
    فتمهّل تسعد الرّوح بما وهمت أو تطرب النّفس سماعا
    ودع اللّيلة تمضي إنّها لم تكن أوّل ما ولّى وضاعا
    سوف يبدو الفجر في آثارها ثمّ يمضي في دواليك تباعا
    هذه الأرض انتشت ممّا بها فغّفت تحلم بالخلد خداعا
    قد طواها اللّيل حتى أوشكت من عميق الصّمت فيه أن تراعا
    إنه الصّمت الذي في طيّه أسفر المجهول و المستور ذاعا
    سمعت فيه هتاف المنتهى من وراء الغيب يقريها الوداعا
    أيّها الأحياء غنّوا و اطربوا و انهبوا من غفلات الدّهر ساعا
    آه ما أروعها من ليلة فاض في أرجائها السّحر و شاعا
    نفخ الحبّ بها من روحه و رمى عن سرّها الخافي القناعا
    و جلا من صور الحسن لنا عبقريّا لبق الفنّ صناعا
    نفحات رقص البحر لها و هفا النّجم خفوقا و التماعا
    و سرى من جانب الأرض صدى حرّك العشب حنانا و اليراعا
    بعث الأحلام من هجتها كسرايا الطّير نفّرن ارتياعا
    قمن بالشّاطئ من وادي الهوى بنشيد الحبّ يهتفن ابتداعا
    أيّها الهاجر عزّ الملتقى وأذبت القلب صدّا و امتناعا
    أدرك التائه في بحر الهوى قبل أن يقتله الموج صراعا
    وارع في الدّنيا طريدا شاردا عنه ضاقت رقعة الأرض اتّساعا
    ضلّ في اللّيل سراه ، و مضى لا يرى في أفق منه شعاعا
    يجتوي اللاّفح من حرقته و عذاب يشعل الرّوح التياعا
    و الأسى الخالد من ماض عفا و الهوى الثّائر في قلب تداعى
    فاجعل البحر أمانا حوله و املأ السّهل سلاما و اليفاعا
    و امسح الآن على آلامه بيد الرّفق التي تمحو الدّماعا
    و قد الفلك إلى برّ الرّضى و انشر الحبّ على الفلك شراعا


    على محمود طه المهندس

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 4:22 pm

    بَغْدَادُ يَابَلَد الرَشِيدِ وَمَنَارَة َ الْمَجْدِ التَلِيدِ
    يَابَسْمَة ً لَمَّا تَزَلْ زَهْرَاءَ في ثَغْرِ الْخُلُودِ
    يَا مَوْطنَ الْحُبِّ الْمقِيمِ وَمَضْرِبَ الْمَثَلِ الشَرُودِ
    يَاسَطْرَ مَجْدٍ لِلْعُرُو بَة ِ خُطَّ في لَوْحِ الْوُجُودِ
    يَارَايَة َ الإِسْلامَ والْ إِسْلاَمُ خَفَّاقُ الْبُنُود
    يَا مَغْرِبَ الأمَلِ الْقَديمِ وَمَشْرِقَ الأَمَلِ الْجَدِيدِ
    يَا بِنْتَ دِجْلَة َ قَدْ ظَمِئْ تُ لِرَشْفِ مَبْسِمِك الْبَرُودِ
    يَا زَهْرَة َ الصحْراءِ رُدِّ ي بَهْجَة َ الدنْيَا وزِيِدي
    يَا جَنَّة الأحْلاَمِ طَا لَ بِقَوْمِنَا عَهْدُ الرُّقُودِ
    يَا بُهْرَة َ الْمُلْكِ الْفَسِيحِ وَصَخْرَة َ الْمُلْكِ الْوَطيدَ
    يَازَوْرَة ً تُحْيِي الْمُنَى إِنْ كُنْتِ صَادِقَة ً فَعُودي
    بغْدَادُ يادَارَ النهَى وَالْفَنِّ يابَيْتَ الْقَصِيدِ
    نبتَ الْقَرِيضُ عَلَى ضِفَا فِكِ بَيْنَ أفْنَانِ الْوُرُودِ
    سَرَقَ التَدَلُّلَ مِنْ عِنَا نٍ والتَفَنُّن مِنْ وَحِيدِ
    يشدُو وكأن لهاته شُدّتْ على أوتارِ عُود
    بَغْدَادُ أَيْنَ الْبُحْتُرِيُّ وَأَيْنَ أيْنَ ابْنُ الْوَلِيدِ
    وَمَجَالِسُ الشُعَرَاءِ في بَيْتِ ابْنِ يَحْيَى وَالرَشِيد
    أيْنَ الْقِيَانُ الضَاحِكَا تُ يَمِسْنَ في وَشْيِ الْبُرُودِ
    السَاحِرَاتُ الْفَاتِنا تُ النُجْلُ مِنْ هِيفٍ وَغيدِ
    السَاهِرَاتُ مَعَ النُجُو مِ الآنِفَاتُ مِنَ الْهُجُودِ
    مِنْ كُلِّ بَيْضَاءِ الطلَى مَهْضُومَة ِ الْكَشْحِيْنِ رُودِ
    يَخْطِرْنَ حَتَّى تَعْجَبَ الْ أَعْصَانُ مِنْ لِيِن الْقُدُودِ
    وَإِذَا سَفَرْنَ فَأيْنَ ضَوْ ءُ الشمْسِ مِنْ شَفَقِ الْخُدُودِ
    يَعْبَثْنَ بِالأَيَّامِ والْ أَيَّامُ أَعْبَثُ مِنْ وَلِيدِ
    خَبَأَ الْجَمالُ لَهُنَّ كَنْزاً بَيْنَ سالِفَة ٍ وَجِيدِ
    كَمْ جَاشَ جَيْشُك بِالْفَوَا رِسِ مِنْ أَسَاوِرَة ٍ وَصِيدِ
    لِلنصْرِ فِي أَعْلاَمِهِمْ صِلَة ٌ بِأَبْنَاءِ الْغُمُود
    مُلْكٌ إِذَا صَوَّرْتَهُ عَجَزَ الْخَيَالُ عَنِ الصُعُودِ
    وجُهُودُ جَبَّارِينَ تَصْغُرُ دُونَهَا شُمُّ الْجُهُودِ
    الرُسْل تَتْلُو الرسْلِ مِنْ بِيضٍ صَقَالِبَة ٍ وَسُودِ
    سَارُوا لِقَصْرِ الْخُلدِ يُعْشِي طَرْفَهُمْ وَهَجُ الحَدِيدِ
    يَتَعَثَّرُونَ كَأنَّهُمْ يَمْشُونَ في حَلَقِ الْقُيُودِ
    الْجَوُّ يَسْطَعُ بالظبَا والأرْضُ تَزْخَرُ بِالْجُنُودِ
    حَتَّى إِذَا رَجَعُوا بَدَا بِجِبَاهِهِمْ أَثَرُ السجُودِ
    الْفَلْسَفَاتُ عَرَفْتِها وَالْعِلْمُ طِفْلٌ في الْمُهُودِ
    وَالْغَرْبُ يَنْظُرُ في خُمُودٍ نَحْوَ قاتِلَة ِ الْخُمُودِ
    كَمْ مَوْئِلٍ لِلْمُستَجِيرِ وَمَنْهَلٍ لِلْمُستَفِيدِ
    وَالْجَاحِظُ الْمَرِحُ اللَعُو بُ يَغُوصُ لِلدُرِّ الْفَرِيدِ
    بَغْدَادُ ياوَطَنَ الأَدِيبِ وَأَيْكَة َ الشعْر الْغَرِيدِ
    جَدَّدَتِ أَحْلاَمِي وَكُنْتُ صَحَوْتُ مِنْ عَهْدٍ عَهِيدِ
    جَمَحَ الْخَيَالُ فَما اطْمَأَنَّ وَلا اسْتَقَرَّ إِلَى خُلُودِ
    جَازَ الْقُرونَ النَّائِيَا تِ وَفَكَّ أَسْرَارَ الْعُقُودِ
    ذَكَرَ الْعُهُودَ فَأَنَّ لِلذِّ كْرَى وَحَنَّ إِلَى الْعُهُودِ
    وَاهْتَاجَهُ الطيْفُ الْبَعِيدُ فَجُنَّ لِلطيْفِ الْبِعيِد
    وَصَبَا إِلَى ظِلِّ الْعُرُو بَة ِ في حِمَى الْمُلْكِ الْعَتِيد
    يَا أُمَّة َ الْعَرَبِ ارْكُضِي مِلءَ الْعِنَانِ وَلاَ تَهِيدِي
    سُودِي فآمَالُ الُمُنَى وَالْعَبْقَرِيَّة ِ أَنْ تَسُودِي
    هَذَا أَوَانُ الْعَدْوِ لاَ الْ إِبْطَاءِ وَالْمَشْيِ الْوَئِيدِ
    الْمَجْدُ أَنْ تَتَوَثَّبِي وَإِذَا وَثَبْتِ فَلاَ تَحِيدِي
    وَتُحَلِّقِي فَوْقَ النُّجُو مِ بلاَ شَبِيهٍ أَوْ نَدِيدِ
    وَإِذَا شَدَا الْكَوْنُ الْمَفَا خِرَ كُنْتِ عُنْوَانَ النَشِيدِ
    لاَ تخْطِئي حَدَّ الْعُلاَ مَا لِلْمَعَالِي مِنْ حُدُودِ
    مَنْ يَصْطَدِ النمِرَ الْوَثُو بَ يَعِفُّ عَنْ صَيْدِ الْفُهُودِ
    هذِي طَلاَئِعُ نَهْضَة ٍ ذَهَبَتْ بِآثارِ الركُودِ
    بَغْدَادُ أَشْرَقَ نَجْمُهَا وَبَدَا بِهَا سَعْدُ السعُودِ
    سَلَكَتْ إِلَى الْمَجْدِ الْقَدِيمِ مَحَجَّة َ النَهْجِ السدِيدِ
    وَزَهَتْ بِأَقْمَارِ الْهُدَى وسَطَتْ بِأَظْفَارِ الأُسُودِ
    بَغْدَادُ إنَّا وَفْدَ مِصْرَ نَفيضُ بالشوْقِ الأكِيدِ
    جئنا نُحَيِّ العلم وال آداب في العددِ العديدِ
    مَرْآكِ عِيدٌ لِلْمُنَى فُزْنَا بِهِ فِي يَوْمِ عِيدِ
    أَهْلُوك أَهْلُونَا وَأبْنَاءُ الْعَشِيرة ِ والْجُدُودِ
    بَيْنَ الْقُلوبِ تَشَوُّفٌ كَتَشَوُّفِ الصبِّ الْعَمِيدِ
    حَتَّى يَكَادَ يحِبُّ نَخلَكِ نَخْلُ أَهْلِي في رَشِيدِ
    شَطَّتْ مَنَازِلُنُا وَمَا احْتَاجَ الفُؤَادُ إِلَى بَرِيدِ
    الرَافِدَانِ تَمازَجَا فِي الْحُبِّ بِالنِّيل السعِيدِ
    وَتَعَانَقَ الظَّلانِ ظِلُّ الطاقِ والْهَرَمِ الَمَشِيدِ
    جِئْنَاكِ نَسْتَبِقُ الْخُطَا أَنْضَاءَ أَوْدِيَة ٍ وَبِيد
    طَالَتْ بِنَا الصَّحْرَاءُ حَتَّ ى خِلْتُهَا أَبَدَ الأَبِيدِ
    يَتَخَلَّص الْمَرْمَى المَدِي دُ بَهَا إِلى مَرْمى ً مَدِيدِ
    كَتَخَلُّصِ الْحَسْنَاءِ مِنْ وَعْدٍ طَوَتْهُ إِلَى وُعُودِ
    بَحْرٌ بِلاَ شَطَّيْنِ يَزْ خَرُ بِالتَنَائِفِ وَالنُجُودِ
    وَسَفِينَتِي نَرْنٌ بِهَا مَا فِي فُؤَادِي مِنْ وُقُودِ
    جِئْنا إِلَى الْغَازي سَلِيلِ الْعُرْبِ وَالْحسَبِ الْمَجِيدِ
    نَخْتَالُ بَيْنَ هِبَاتِهِ فِي ظِلِّ إِحْسَانٍ وَجُودِ
    أَحْيَا المُنَى بِالْعَزْمِ وَالتَ دْبِيرِ والسَعْيِ الْحَمِيدِ
    وغَدَتْ بِهِ سُوحُ الْعُرو بَة ِ مَنْهلاً عَذْبَ الْوُرُودِ
    فِي نَهْضَة ِ الْفارُوقِوالْ غَازي غِنى ً لِلْمُسْتَزِيدِ
    فاروقُ مُنْبَثَقُ الرَجَا ءِ ومُلْتَقَى الرُكْنِ الشَدِيدِ
    عَاشَا وَعَاشَ الشَرْقُ فيِ عِزٍّ وَفي عَيْشِ رَغِيدِ

    علي الجارم

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 4:26 pm

    مالي فُتِنْتُ بلحْظِكِ الْفَتَّاكِ وسَلَوْتُ كُلَّ مَلِيحَة ٍ إِلاَّكِ
    يُسْرَاكِ قَدْ مَلَكَتْ زِمَامَ صَبَابتي ومَضَلَّتِي وهُدَاي في يُمْنَاكِ
    فَإِذا وَصَلْتِ فَكُلُّ شَيْءٍ باسِمُ وإذا هَجَرْتِ فكلُ شَيْءٍ باكِي
    هذا دَمِي في وَجْنَتَيْكِ عَرَفْتُهُ لا تَستَطِيعُ جُحُودَهُ عَيْنَاكِ
    لو لم أَخَفْ حَرَّ الْهَوى وَلَهِيبَهُ لَجَعَلْتُ بَيْنَ جَوَانحي مَثْوَاكِ
    إِنِّي أَغارُ منَ الْكُؤوسِ فَجنِّبِي كَأْسَ الْمُدَامَة ِ أَنْ تُقَبِّلَ فَاكِ
    خدَعَتْكِ ما عَذُبَ السُّلافُ وإنَّمَا قد ذُقْتِ لَمَّا ذُقْتِ حُلْوَ لمَاكِ
    لَكِ مِنْ شَبَابِكِ أَوْ دَلاَلِكِ نَشْوة ٌ سَحَرَ الأَنَامَ بِفِعْلِها عِطْفَاكِ
    قالَتْ خَلِيلتُها لها لِتُلِينَها ماذا جَنَى لَمَّا هَجَرْتِ فَتَاكِ
    هِيَ نَظْرَة ٌ لاقَتْ بِعَيْنِكِ مِثْلَهَا ما كَانَ أَغْنَاهُ وما أَغْناكِ
    قد كانَ أَرْسَلَهَا لِصَيْدِكِ لاهِياً فَفَررْتِ مِنْهُ وعادَ في الأَشْرَاكِ
    عَهْدِي بِه لَبِقَ الْحدِيثِ فَمَالَهُ لا يَسْتَطيعُ الْقَوْلَ حِينَ يَرَاكِ
    إِيَّاكِ أَنْ تَقْضِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عَرَفَ الحياة َ بحُبِّهِ إِيَّاكِ
    إنَّ الشَّبَابَ وَدِيعَة ٌ مَرْدُودَة ٌ والزُّهْدُ فِيهِ تَزَمُّتُ النُّسَّاكِ
    فَتَشَمَّمِي وَرْدَ الْحياة ِ فَإِنَّهُ يَمْضِي ولا يَبْقَى سِوَى الأَشْوَاكِ
    لم تُنْصِتي وَمَشَيْتِ غَيْرَ مُجِيبَة ٍ حَتَّى كأَنَّ حَدِيثَها لِسِواكِ
    وَبَكَتْ عَلَيَّ فما رَحِمْتِ بُكاءَها ما كانَ أَعْطَفَهَا وما أَقْساكِ
    عَطَفَتْ عَلَيَّ النَّيِّرَاتُ وساءَلَتْ مَذْعُورَة ً قَمَرَ السَماءِ أَخاكِ
    قالَتْ نَرى شَبَحَا يَرُوحُ ويَغْتَدِي ويَبُثُّ في الأكْوانِ لَوعَة َ شاكِي
    أَنَّاتُ مَجْرُوحٍ يُعالِجُ سَهْمَهُ وزَفِيرُ مأسُورٍ بِغَيْرِ فَكاكِ
    يَقْضِي سَوادَ الَّليْلِ غَيْرَ مُوَسَّدٍ عَيْنٌ مُسَهَّدَة ٌ وقَلْبٌ ذاكِي
    حَتَّى إذا ما الصبْحُ جَرَّدَ نَصْلَهُ الْفَيْتَهُ جِسْمًا بِغَيْرِ حَراكِ
    إِنَّا نكادُ أسًى عَلَيْهِ ورَحْمَة ً لِشَبابِهِ نَهْوى مِنَ اْلأَفْلاكِ
    مِنْ عَهْدِ قابِيلٍ ولَيْسَ أمامَنا في الأرضِ غيْرُ تَشاكُسٍ وعِراكِ
    ما بَيْنَ فَاتِكَة ٍ تَصُول بِقَدِّها وفَتًى يَصُولُ بِرُمْحِهِ فَتَّاكِ
    يا أرْضُ وَيْحَكِ قَدْ رَوِيتِ فأَسْئِري وكَفَاكِ مِنْ تِلْكَ الدِماءِ كَفَاكِ
    في كلِّ رَبْعٍ مِنْ رُبُوعِكِ مَأْتَمٌ وثَوَاكِلُ ونَوادبٌ وبَواكِي
    قد قامَ أَهْلُ الْعِلْم فِيك ودَبَّرُوا بِرَئَتْ يَدِي مِنْ إِثمِهِمْ ويَداكِ
    كاشَفْتِهِمْ سِرَّ الْعَناصِرِ فَانْبَرَوْا يَتَخَيَّرُونَ أمَضَّها لِرَداكِ
    نَثَرُوا كنانَتَهُمْ وكُلَّ سِهامِها لِلْفَتْكِ والتَدْمِيِر واْلإِهْلاكِ
    دَخَلُوا عَلَى العقبانِ في أوْكارِهَا وتسَرَّبُوا لِمَسابِحِ الأسْمَاكِ
    فَتَأَمَّلي هَلْ في تُخُومِكِ مَأْمَنٌ أَمْ هَلْ هُنالِكَ مَعْقِلٌ بِذُرَاكِ
    ظَهْرُ الُلُيوثِ وذاكَ أَصْعَبُ مَرْكبٍ أَوْفَى وأَكرَمُ مِنْ أَدِيمِ ثَراك
    لَيْتَ الْبِحارِ طَغَتْ عَلَيْكِ وسُجِّرتْ أو أَنَّ مَنْ يَطْوِي السَماءَ طَوَاك
    لم يَبْقَ في اْلإِنْسانِ غَيْرُ ذَمائِهِ فَدَراكِ يارَبَّ السَماءِ دَراك
    وإِذا النُفُوسُ تَفَرَّقَتْ نَزَعاتُها قامَتْ إِذا قامَتْ بِغَيْر مَساك
    والسَيْفُ أَظْلَمُ ما فَزِعَتْ لِحُكْمِه والْحَزْمُ خَيْرُ شَمائِلِ الأَمْلاكِ
    ومِنَ الدماءِ طَهارَة ٌ وَعدالَة ٌ ومِنَ الدماءِ جِنايَة ُ السُّفّاكِ
    والْعِلْمُ مِيزانُ الْحَياة ِ فإِنْ هَوَى هَوَتِ الْحَياة ُ لأَسْفلِ الأَدْرَاك

    علي الجارم

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 4:31 pm

    بين الله والانسان
    ن كنت لا تعرف سر دمعة يذرفها الفقير

    يسقي بها خريفه العطشان في لهاثه المرير

    فيزرع الوهم على جفونه بستانه النضير

    ثماره دانية القطاف

    ظلاله وارفة الضفاف

    لكنها لا شيء حين ينحني ويبسط اليمين

    حزينة مسكينة مقـهورة الدعاء والأنين

    تقول من حسرتها رباه

    يامسرعا في خطوة لله

    خفقة قلب تنقذ الحياه

    وتخدع المحروم عن أساه

    إن كنت لا تبصر هذا السر في خشوعك القرير

    فأي شيء نحوه سبابة كذابة تشير

    إن كنت لا تسمع سر آهة على فم اليتيم

    تسمعها لكنها تمرق من ريائك الرخيم

    أنشودة من وتر عاثت عليه رعشة النسيم

    يعزفها تلفت سجين

    من نظرة شلت على الجبين

    يغتالها المـلال والحيرة والتوجـع الدفين

    ويشتكي إباؤها الشقي من سخرية العيون

    يصيح من أغلاله رباه

    يامسرعا في خطوة لله

    خفقة قلب تنقذ الحياة

    قبل اتجاه الخطو للصلاة

    إن كنت لاتسمع هذا السر في بكائه الأليم

    فأي رب نحوه اتجهت في سجودك العظيم

    ***

    إن كنت لاتدري بأن الله لم يظللك في نعمته

    إلا لتمتد بها للبائس المحروم من لقمته

    لكل كف شلها البغي لتنساب إلى نظرته

    وتغتدي بوجهه الرحيق

    يلعق منه زيفك العريق

    ويترك الإحساس بالإنسان في إيمائها الحزين

    متاهة صماء رن فوقها تفجع السنين

    يصيح من أساه يارباه

    ياساجدا بوجهه لله

    يامغرق الوجوه في تقاه

    وسابحا بالزورفي هداه

    إن كنت لم تدر ضياء الله فيم شع من رحمته

    فكيف يازور التقى كفنت هذا السر في سجدته

    محمود حسن إسماعيل


    عدل سابقا من قبل يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 4:38 pm عدل 1 مرات

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 4:36 pm

    وجئت أصلي
    وجئت أصلي

    ورغم الأعاصير ترمي خطاها بسفحي وجرحي

    وساحات هولي

    أتيت أصلي

    ورغم احتراق الدروب

    ونهش الخطوب لحبات قلبي ورملي

    أتيت أصلي

    ورغم الرزايا ... وتجوالها في خميلي وأيكي

    وعشبي وسهلي

    دهست السدود

    ودست القيود

    وجزت المدود ... وجئت أصلي ...

    ***

    وجئت أصلي

    وفجرت ذاتي لهيبا جديدا

    يمزق أغلال رقي وذلي

    وماكنت عبداً

    ولاذقت قيدا ولكن صوتا خفيا من الله يملي !!

    إذا حدث عنه، تردى صباحي بليلي !!

    ورغم الظلام الذي ذقته من شرودي وميلي

    نفضت الدجي عن وجودي ومزقت ويلي

    وكبرت لله .. قلبي يكبر

    قبل اختلاجات قولي

    ***

    أتينا جميعا نصلي ..

    وما كاد يفتح للنور باب

    وجدنا المصلي

    ميادين لهو تخاصر فيها الخنا والفسوق

    وجدنا الحمام الذي كان يصغي

    لصوت الحواميم

    ذبيح الأمان

    جريح المكان

    يولول في صمته لا يفيق !!

    ... وجدنا التراب الذي صلى فيه "محمد"

    حريقاً .. به لعنة الله ترغي وتزبد !!

    ... وجدنا المنابر

    تحكي مجازر للطهر مخنوقة في العروق

    ... وجدنا علي صخرة الحق

    .. ليلا .. ينادي الشروق

    ونارا .. تشد يد النور

    من قاع لسيل عميق

    وصوتا من الله ...

    يزأر في كل ركن عتيق

    سنمضي لمحرابها؛ القدس جمعا نصلي

    ولو غالنا الموت ... لم يبق أنفاس شيخ وطفل

    بيوم ... سيزحف بالقادسية

    وبالغضب الحر في كل نفس أبية

    وبالثأر .. وهو الصلاة الزكية

    فهيا إلى الثأر ... من كل سفح وسهل

    وهيا ... وهيا

    إلى المسجد القدس ... جمعا نصلي !!

    ***

    وجئت له فوق ناري ... ومن ناري

    أصلي !!

    وجئت إلى أولة القبلتين

    وبنت السماء التي ضمت النور بالساعدين

    وبيت الضياء الذي رشه الله بالراحتين

    ضياء، وعطراً

    وقدسا وطهراً

    ووحياً يسبح في أيتين

    ***

    ... وجئت

    وجاء بجنبي صوت الآذان

    مع الصمت يصرخ : أين الآذان؟

    وجاءت بكفي تكبيرتان

    هما رحمة الله في كل آن ...

    وجاءت معي ركعتان، وجاءت معي سجدتان

    وإيماءتان إلي الله مشدودتان

    بجفنين للنور فوق المعارج تستطلعان

    ***

    ... وجاءت معي ليلة

    عانقت بها سدة العرش تسبيحتان

    بها الله سلم...

    ونور ينادي

    ونور يلبي

    ونور يعانقه المشرقان !

    ومن قاب قوسين

    راحت تضيء جبين السما هالتان

    محمود حسن إسماعيل
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 4:39 pm

    يوسف الهيتي كتب:إلى أطفال العراق ( بغداد لا تتألمي)


    مادام يحكمنا الجنون‏..
    سنرى كلاب الصيد تلتهم
    الأجنة في البطون
    سنرى حقول القمح ألغاماً
    وضوء الصبح ناراً في العيون
    سنرى الصغار على المشانق
    في صلاة الفجر جهراً يصلبون
    وحين يحكمنا الجنون
    لا زهرة بيضاء تشرق
    فوق أشلاء الغصون
    لا فرحة في عين طفل
    نام في صدر حنون
    لا دين‏..‏ لا إيمان‏..‏ لا حق
    ولا عرض مصون
    وتهون أقدار الشعوب
    وكل شيء قد يهون
    مادام يحكمنا الجنون
    ‏*************
    أطفال بغداد الحزينة يسألون
    عن أي ذنب يقتلون
    يترنحون على شظايا الجوع
    يقتسمون خبز الموت‏..‏ ثم يودعون
    شبح‏ "الهنود الحمر"‏ يظهر في صقيع بلادنا
    ويصيح فينا الطامعون‏...
    من كل صوب قادمون
    من كل جنس يزحفون
    تبدو شوارعنا بلون الدم
    والكهان في خمر الندامة غارقون
    تبدو قلوب الناس أشباحاً
    ويغدو الحلم طيفا عاجزاً
    بين المهانة‏..‏ والظنون
    هذي كلاب الصيد
    فوق رؤوسنا تعوي
    ونحن إلى المهالك مسرعون‏..
    ‏*************
    أطفال بغداد الحزينة
    في الشوارع يصرخون
    جيش التتار
    يدق أبواب المدينة كالوباء
    ويزحف الطاعون
    أحفاد "هولاكو"
    على جثث الصغار يزمجرون
    جثث الهنود الحمر تطفو
    فوق أعمدة الكنائس والثرى يغلي
    صراخ الناس يقتحم السكون
    أنهار دم فوق أجنحة الطيور الجارحات
    مخالب سوداء تنفذ في العيون
    مازال دجلة يذكر الأيام‏..
    والماضي البعيد يطل من خلف القرون
    عبر الغزاة هنا كثيرا‏ً..‏ ثم راحوا
    أين راح العابرون‏
    هذي مدينتنا‏..‏ وكم باغ أتى
    ذهب الجميع ونحن فيها صامدون
    سيموت "هولاكو"
    ويعود أطفال العراق
    أمام دجلة يرقصون
    لسنا الهنود الحمر
    حتى تنصبوا فينا المشانق
    في كل شبر من ثرى بغداد
    نهر‏..‏ أو نخيل‏..‏ أو حدائق
    وإذا أردتم سوف نجعلها بنادق
    سنحارب الطاغوت فوق الأرض
    بين الماء‏..‏ في صمت الخنادق
    إنا كرهنا الموت لكن
    في سبيل الله نشعلها حرائق
    ستظل في كل العصور وإن كرهتم
    أمة الإسلام من خير الخلائق
    ‏**************
    أطفال بغداد الحزينة
    يرفعون الآن رايات الغضب
    بغداد في أيدي الجبابرة الكبار
    تضيع منا‏..‏ تغتصب
    أين العروبة‏..‏ والسيوف البيض
    والخيل الضواري‏.. ‏والمآثر‏.. ‏والنسب
    أين الشعوب وأين كهان العرب
    في معبد الطغيان يبتهل الجميع
    ولا ترى غير العجب‏..
    البعض منهم قد شجب
    والبعض في خزي هرب
    وهناك من خلع الثياب
    لكل جواد وهب‏..
    في ساحة الشيطان
    نقرأ ‏"‏" الدولار
    يسعى الناس أفواجاً
    إلى مسرى الغنائم والذهب
    والناس تسأل عن بقايا أمة تدعى"‏العرب"‏
    كانت تعيش من المحيط إلى الخليج
    ولم يعد
    في الكون شيء من مآثر أهلها
    ولكل مأساة سبب
    باعوا الخيول‏..
    وقايضوا الفرسان في سوق الخطب
    فليسقط التاريخ‏..‏ ولتحيا الخطب
    أطفال بغداد الحزينة يصرخون
    يأتي إلينا الموت في لبن الصغار
    يأتي إلينا الموت في اللعب الصغيرة
    في الحدائق‏..‏ في الأغاني
    في المطاعم‏..‏ في الغبار
    تتساقط الجدران فوق مواكب التاريخ
    لا يبقى لنا منها‏..‏ جدار
    عار على زمن الحضارة أي عار
    من خلف آلاف الحدود
    يطل صاروخ لقيط الوجه‏..
    لم يعرف له أبداً مدار
    ويصيح فينا‏:
    أين أسلحة الدمار ‏
    هل بعد موت الضحكة العذراء فينا
    سوف يأتينا النهار
    الطائرات تسد عين الشمس
    والأحلام في دمنا انتحار
    فبأي حق تهدمون بيوتنا
    وبأي قانون
    تدمر ألف مئذنة‏..‏ وتنفث سيل نار
    تمضي بنا الأيام في بغداد
    من جوع‏..‏ إلى جوع
    ومن ظمأ‏..‏ إلى ظمأ
    ووجه الكون جوع‏..‏ أو حصار
    يا سيد البيت الكبير
    في وجهك الكذاب
    تخفي ألف وجه مستعار
    نحن البداية في الرواية‏..
    ثم يرتفع الستار
    هذي المهازل لن تكون نهاية المشوار
    هل صار تجويع الشعوب
    وسام عز وافتخار‏
    هل صار قتل الناس في الصلوات
    ملهاة الكبار‏
    هل صار قتل الأبرياء
    شعار مجد‏ وانتصار
    أم أن حق الناس في أيامكم
    نهب‏..‏ وذل‏..‏ وانكسار
    الموت يسكن كل شيء حولنا
    ويطارد الأطفال من دار‏.. ‏لدار
    مازلت تسأل‏:
    أين أسلحة الدمار
    ‏*************
    أطفال بغداد الحزينة
    في المدارس يلعبون
    كرة هنا‏..‏ كرة هناك
    طفل هنا‏..‏ طفل هناك
    قلم هنا‏..‏ قلم هناك
    لغم هنا‏...‏ موت‏..‏ هلاك
    بين الشظايا
    زهرة الصبار تبكي
    والصغار على الملاعب يسقطون
    بالأمس كانوا
    كالحمائم في الفضاء يحلقون
    ‏*************
    في الكوفة الغراء
    عطر من عبير المصطفى
    فجر أضاء الكون يوماً
    لا استكان ولا غفا
    يا آل بيت محمد‏..
    كم حن قلبي للحسين‏.. ‏وكم هفا
    غابت شموس الحق والعدل اختفى
    مهما وفى الشرفاء في أيامنا
    زمن‏"‏النذالة‏" ما وفى..‏
    مهما صفا العقلاء في أوطاننا
    بئر الخيانة ما صفا..
    بغداد يا بلد الرشيد
    يا قلعة التاريخ والزمن المجيد
    بين ارتحال الليل
    والصبح المجنح لحظتان
    موت‏..‏ وعيد
    ما بين أشلاء الشهيد
    يهتز عرش الكون في صوت الوليد
    ما بين ليل قد رحل
    ينساب صبح بالأمل
    لا تجزعي بلد الرشيد
    لكل طاغية‏..‏ أجل
    ‏*************
    طفل صغير‏..
    ذاب عشقاً في العراق
    كراسة بيضاء يحضنها
    وبعض الفل‏..‏ بعض الشعر والأوراق
    حصالة فيها قروش
    من بقايا العيد‏..‏ دمع جامد
    يخفيه في الأحداق
    عن صورة الأب الذي
    قد غاب يوما‏ً..‏ لم يعد
    وانساب مثل الضوء في الأعماق
    يتعانق الطفل الصغير مع التراب
    يطول بينهما العناق
    خيط من الدم الغزير
    يسيل من فمه
    يذوب الصوت في دمه المراق
    تخبو الملامح‏..‏ كل شيء في الوجود
    يصيح في ألم‏:‏ فراق
    والطفل يهمس في أسى‏:
    أشتاق يا بغداد تمرك في فمي
    من قال إن النفط أغلى من دمي‏
    بغداد لا تتألمي
    مهما تعالت صيحة البهتان
    في الزمن العمي
    فهناك في الأفق البعيد صهيل فجر قادم
    في الأفق يبدو سرب أحلام
    يعانق أنجمي
    مهما تواري الحلم عن عينيك
    قومي‏..‏ واحلمي
    ولتنثري في ماء دجلة أعظمي
    فالصبح سوف يطل يوماً
    في مواكب مأتمي
    من جنون الموت
    بغداد لا تستسلمي
    بغداد لا تستسلمي
    من قال إن النفط أغلي من دمي

    الرائع المبدع فاروق جويدة

    بغداد لا تستسلمي
    لا تستسلمي
    لا تستسلمي

    " جميلة جدا برغم ألمها .. "

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 8:21 pm

    رفعوا أقلامَكمْ عنها قليلا

    واملأوا أفواهكم صمتاً طويلا

    لا تُجيبوا دعوةَ القدسِ

    وَلَوْ بالهَمْسِ

    كي لا تسلبوا أطفالها الموت النَّبيلا !

    دُونَكم هذي الفَضائيّاتُ

    فاستَوْفوا بها (غادَرَ أوعادَ)

    وبُوسوا بَعْضَكُمْ

    وارتشفوا قالاً وقيلا

    ثُمَّ عُودوا..

    وَاتركوا القُدسَ لمولاها

    فما أَعظَم بَلْواها

    إذا فَرَّتْ مِنَ الباغي

    لِكَيْ تلقى الوكيلا !

    * * *

    طَفَحَ الكَيْلُ

    وَقدْ آنْ لَكُمْ

    أَنْ تسَمعوا قولا ًثقيلا:

    نَحنُ لا نَجهلُ منْ أَنتُم

    غَسلناكُمْ جميعا

    وَعَصر ناكُمْ

    وَجَفَّفنا الغسيلا

    إِنَّنا لَسْنا نَرى مُغتصِبَ القُدْسِ

    يهوديّاً دخيلا

    فَهْو لَمْ يَقْطَعْ لنا شبراً مِنَ الأَوْطانِ

    لو لَمْ تقطعوا من دُونِهِ عَنَّا السَّبيلا

    أَنتُمُ الأَعداءُ

    يا مَنْ قد نَزعْتُمْ صِفَةَ الإنسان

    مِنْ أَعماقِنا جيلاً فَجيلا

    واغتصبتُمْ أرضَنا مِنَّا

    وكُنْتُمْ نِصفَ قَرْنٍ

    لبلادِ العُرْبِ مُحتلاً أصيلا

    أنتُمُ الأَعداءُ

    يا شُجعانَ سِلْمٍ

    زَوَّجوا الظُّلْمَ بظُلْمٍ

    وَبَنَوا للوَطَنِ المُحتلِّ عِشرينَ مثيلا !

    * * *

    أَتعُدُّونَ لنا مؤتمراً !

    كَلاَّ

    كَفى

    شكرأً جزيلا

    لا البياناتُ سَتَبْني بَيْنَنا جِسراً

    ولا فَتْلُ الإداناتِ سَيُجديكمْ فتيلا

    نَحنُ لا نَشْري صراخأً بالصَّواريخِ

    ولا نَبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا

    نَحنُ لاُنبدِلُ بالفُرسانِ أقناناً

    ولا نُبْدِلُ بالخَيْلِ صَهيلا

    نَحنُ نرجو كلَّ من فيهِ بَقايا خَجلٍ

    أَنْ يَستقيلا

    نَحْنُ لا نَسْأَلكُمْ إلاّ الرَّحيلا

    وَعلى رَغْم القباحاتِ التي خَلَّفتُموها

    سَوْفَ لن ننسى لَكٌمْ هذا الجميلا !

    * * *

    ارحَلوا...

    أمْ تَحسبونَ اللهَ

    لم يَخلقْ لنا عَنْكُمْ بَديلا ؟!

    أَيُّ إعجازٍ لَديكُمْ ؟

    هل مِنَ الصَّعبِ على أيِّ امرئٍ

    أن يَلبسَ العارَ

    وأنْ يُصيحَ للغربِ عَميلا ؟!

    أَيُّ إنجازٍ لَديكُمْ ؟

    هل من الصَّعبِ على القِرْدِ

    إذا ما مَلكَ المِدْفَعَ

    أن يَقْتلَ فِيلا ؟ !

    ما افتخارُ اللِّص بالسَّلبِ

    وما مِيزَهُ من يَلبُدُ بالدَّربِ

    ليغتَال القَتيلا ؟!

    * * *

    احمِلوا أَسْلِحَةَ الذُّلِّ وولُّوا

    لتَرَوا

    كيفَ نُحيلُ الذُّلَّ بالأحجار عِزّاً

    وَنُذِلُّ المستحيلا

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 8:23 pm

    حكمه أبي
    قال أبي

    في أي قطر عربي؟

    أن أعلن الذكي عن ذكائه

    فهو غبي

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأربعاء سبتمبر 02, 2009 8:25 pm

    من المهدّ الى الحدّ

    كان وحده

    شاعرا صعر للشيطان خده

    حين كان الكل عبده

    و احتوى في الركعة الأولى يد الفأس

    و ألقى هامة الات لدى أول سجدة

    فتسامت به أرواح السموات

    لكن وقفت كل كلاب الأرض ضده

    تمضغ العجز و تشكو شدة الضعف لدى أضعف شدة

    لم يكن معجزة

    لكن صدق الكلمة

    يبعث الخوف بقلب الأنظمة

    فتظن الهمس رعدة

    كان وحده

    شاعرا مد السموات لحافا و طوى الأرض مخدة

    فغدت تهفو الى نعليه تيجان الرؤوس المستبدة

    والأذى يخطب وده

    غير أن النسمة السكرى إذا مرت به تجرح خده

    لم يكن معجزة

    لكن مجد الكلمة

    كلما أجرى جبان دمه

    رد دمه

    وبنى في موضع الطعنة مجده

    كان وحده

    شاعر يرهب حد السيف حده

    وتخاف النار برده

    ويخاف الخوف عنده

    لم تقيده قيود القهر

    لكن هو من قيد قيده

    ورمى الرعب بقلب الجند لما أضحت الأحرف جنده

    وبحرف أعزل

    أرهب سيف الأنظمة

    لم يكن معجزة

    لكن صدق الكلمة يطعن السيف بوردة

    كان وحده

    لثغ الكلمة في المهد

    و حين أجتاز مهده

    وجد الحبل معدا

    وفم القبر معدا

    والقرارات معده

    فأعاد القول لكن

    مهده أصبح لحده

    فأكتبوا في الخاتمة

    رحم الله قتيل الأنظمة

    وأكتبوا

    لا رحم الله ولاة الأمر بعده

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الخميس سبتمبر 03, 2009 6:32 am

    لهاث الوحدة


    أذناي

    عمّهما من الماضي البعيد صدى شبح

    وخيال أغنية من الذكرى

    تفجر من برح

    لتعود بالحب الطعين

    يكاد يزهقه ……..الترح

    لما تزل تعوي على أطلاله

    صور الخداع

    وخيانة القدر البهيم

    وعالم الوهم المضاع

    لما يزال

    كالأمس يحلم باللقاء وبالوداع

    *

    يا حب …قد ذبلت عروقي

    والتظى فيها الهرم

    ومضى الشباب عصافة لاذت

    بزوبعة الألم

    والدهر أيقظ في دمعي المخمور مأساة العدم

    يا حب ….

    قد مات الشباب وكنت من خلانه

    فاجرض حياتك

    واندثر في ذاهبات زمانه

    أخشى عليه لهاث وحدته

    وصمت مكانه

    *

    فهناك …

    لا حلم يهدده

    ولا نجوى أمل

    وهو الذي قطع الحياة على عوالم من قبل

    ارجع إليه … وخلني أحيا بماضيه الثمل

    بلند الحيدري

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يناير 18, 2019 2:45 am