منتدى يهتم بالشعر والثقافة ومتابعة مسابقة أمير الشعر

تشكر ادارة منتدى أصدقاء أمير الشعراء العضوة المتميزة الاخت (ايلول) على تصميم بنير وضع كشعار المنتدى كل ا لشكر لها

    [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    شاطر
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 12:22 am

    صباحكم / مساؤكم ياسمين

    أحبتي

    نحن .. كمتذوقي ومتذوقات للشعر

    لابد للأبيات الجميلة ..

    والكلمات الرائعة!!

    أن تحتل جزءا من ذاكرتنا ..

    كلمات

    قرأناها يوما
    وانسابت في أرواحنا ذات صباح وتغنينا بها تحت ضوء القمر ذات مساء

    /

    أبيات تستحضر في أرواحنا

    الجنون

    والحب

    الشوق

    وكل الأحاسيس الجميلة

    هنا ستكون مساحة خاصة لنتذكرها
    ونتغنى بها مجددا


    مودتي .. " أختكم أيلول"


    عدل سابقا من قبل أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 2:33 am عدل 3 مرات
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 12:26 am



    حفظتُ قلبي كُله عن ظهرِ قلبٍ ,
    لمْ يعد متطفلاً ومدللاً ..,
    تكفيهِ حبة " اسبرين " ,
    لكي يلين ويستكين ..



    محمود درويش
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 12:36 am

    تلومني الدنيا إذا أحببتهُ

    كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ

    كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ

    كأنني أنا التي..

    للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ

    وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ

    وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..

    كأنني.. أنا التي

    كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..

    قد علّقتُه..

    تلومُني الدنيا إذا..

    سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..

    كأنني أنا الهوى..

    وأمُّهُ.. وأختُهُ..

    هذا الهوى الذي أتى..

    من حيثُ ما انتظرتهُ

    مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ

    مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ

    وكلِّ ما سمعتهُ



    "نزار قباني"
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 12:41 am

    وَطَنـِي انتِشَاءُ الأَرض / .. نَبضُ بَقائِهَا

    لَـو لَمْ يَكُنْ .. ما كَانِت الأَقمِارُ ..؛


    " مسار رياض "

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 2:07 am

    مبادرة لطيفه منك يا اختي ايلول
    ذاكرتي مملوءه بقصائد سياسيه للشاعر العراقي احمد مطر

    البيان الأول

    قَلَمي وَسْطَ دُواةِ الحبرِ غاصْ
    ثُمَّ غاصْ
    ثُمَّ غاصْ .
    قَلمي في لُجَّةِ الحبرِ أختنَقْ
    وطَفَتْ جُثَّتُهُ هامِدةً فوقَ الورقْ .
    روحُهُ في زَبَدِ الأحرفِ ضاعتْ في المدى
    ودَمِي في دمِهِ ضاعَ سُدى
    ومضى العُمرُ ولم يأتِ الخلاصْ .
    آهِ يا عصرَ القصاصْ
    بَلْطَةُ الجزارِ لا يذبحُها قَطْرُ النَّدى
    لا مناصْ
    آنَ لي أنْ أتركَ الحِبْرَ
    وأنْ أكتُبَ شِعري بالرصاصْ

    احمد مطر


    عدل سابقا من قبل ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 8:31 am عدل 1 مرات

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 2:10 am

    صنـدوق العجائب

    فـي صِغَـري
    فَتَحْـتُ صُـندوقَ اللُّعَـبْ .
    أخْرَجـتُ كُرسيّاً موشّـى بالذَّهَـبْ
    قامَـتْ عليـهِ دُميَـةٌ مِنَ الخَشَـبْ
    في يدِهـا سيفُ قَصَـبْ .
    خَفَضْـتُ رأسَ دُميَتي
    رَفعْتُ رأسَ دُمـيتي
    خَلَعتُهـا .
    نَصَبتُهـا .
    خَلعتُها .. نَصبتُها
    حـتّى شَعَرتُ بالتّعَـبْ
    فما اشتَكَـتْ مـن اختِلافِ رغبتي
    ولا أحسـّتْ بالغَضـبْ !
    وَمثلُها الكُرسـيُّ تحتَ راحَـتي
    مُزَوّقٌ بالمجـدِ .. وهـوَ مُستَلَبْ .
    فإنْ نَصَبتُـهُ انتصـبْ
    وإنْ قَلبتُـهُ انقَلَـبْ !
    أمتَعني المشهَـدُ ،
    لكـنَّ أبـي
    حينَ رأى المشهدَ خافَ واضطَرَبْ
    وخَبّـأَ اللعبـةَ في صُـندوقِها
    وشَـدَّ أُذْنـي .. وانسحَـبْ !
    * * *
    وَعِشتُ عُمـري غارِقـاً في دَهْشَـتِي .
    وعنـدما كَبِرتُ أدركْـتُ السّببْ
    أدركتُ أنَّ لُعبتي
    قـدْ جسّـدَتْ
    كُلَّ سلاطينِ العـرَبْ

    احمد مطر


    عدل سابقا من قبل ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 8:32 am عدل 1 مرات

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 2:14 am

    الجدار

    وقفتُ في زنزانـتي
    أُقَلِّبُ الأفكارْ :
    أنا السجينُ ها هُنـا
    أم ذلك الحـارسُ بالجوارْ ؟
    فكلُّ ما يفصلنـا جـدارْ
    وفي الجدارِ فتحـةٌ
    يرى الظلامَ من ورائِـها
    وألمحُ النهـارْ !
    * * *
    لحارسي ، ولي أنا .. صِغارْ
    وزوجـةٌ ودارْ
    لكنَّـهُ مثلي هُنـا
    جاءَ بهِ وجاءَ بي قَـرارْ
    وبيننا الجـدارْ !
    يوشِكُ أن ينـهارْ !
    * * *
    حدّثني الجـدارْ
    فَقال لي : أنّ الذي ترثـي لـهُ
    قد جاء باختيـارهِ
    وجئتَ بالإجبـارْ .
    وقبل أن ينهارَ فيما بيننـا
    حدّثني عن أَسَـدٍ
    سجَّـانُـهُ حِمـارْ

    احمد مطر


    عدل سابقا من قبل ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 8:34 am عدل 1 مرات

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 2:17 am

    النبات

    أنا ليسَ لي عِلْمُ الحواةْ
    كَيْ أُخرِجَ الجبَلَ العظيمَ منَ الحصاةْ
    وأَجُـرَّ آلافَ الفوارسِ كالأرانبِ
    من بُطونِ القُبَّـعاتْ .
    أنا ليسَ لي عِلْـمٌ
    بتعبئةِ الشجاعةِ في القناني
    أو فنِّ تحويل الخروفِ إلى حصانِ !
    أنا لستُ إلاّ شاعِراً
    أَبصرتُ نارَ العارِ
    ناشبةً بأرديـةِ الغُفاةْ
    فصرختُ : هُبّـوا للنجاةْ .
    فإذا أَفاقوا للحياةِ
    ستحتفي بِهمُ الحياةْ
    وإذا تلاشتْ صرختي
    وَسْطَ الحرائقِ كالدُخانِ
    فلأنَّ صرخةَ شاعرٍ
    لا تبعثُ الروحَ الطليقةَ في الرُفاتْ !
    * * *
    أنا شاعرٌ حُـرٌّ أُعاني
    من حُرقةِ الآباءِ أَقتبسُ المعاني
    ومِدادُ أشعاري تقاطَرَ
    من دموعِ الأمهاتْ .
    فمتى ستوحي بالهوى شفةُ الهوانِ ؟
    ومتى ستطلعُ وردةُ الآمالِ
    في تلكَ الدواةْ ؟
    * * *
    شِعري عُصارةُ عصرِنا
    لا تطلبوا منّي اصطناعَ المعجزاتْ .
    أوطانُنا رَهْنَ المنيّـةِ ..
    والبقيّـةُ في حَياةِ الصولجانِ .
    ورقابُنا تحتَ السيوفِ
    وحتفُنا فوق اللّسانِ
    ودماؤنا .. تجري دراهِمَ
    فوقَ أفخاذِ الغواني .
    وذواتُنا سجّادةٌ
    لنعالِ أبناءِ الذواتْ .
    هذي بذورُ حياتِنا
    واللافتاتُ هيَ النباتْ .
    لا سوقَ عنديَ للأماني
    روحوا اشتروا تلكَ البضاعةَ
    من دكاكينِ الولاةْ
    أنا لا أبيعُ مُخدّراتْ

    احمد مطر


    عدل سابقا من قبل ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 8:34 am عدل 1 مرات
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 2:41 am

    أهلاً أخي " أبا ديب "

    نعم عزيزي .. هي محاولة لإنعاش المنتدى

    علَّه بتنفس من جديد ..

    وشكرا جزيلا لتفاعلك ,؛
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 2:44 am

    حلم

    وقفت مابين يدي مفسر الأحلام ،

    قلت له : "ياسيدي رأيت في المنام ،

    أني أعيش كالبشر ،

    وأن من حولي بشر ،

    وأن صوتي بفمي، وفي يدي الطعام ،

    وأنني أمشي ولا يتبع من خلفي أثر "،

    فصاح بي مرتعدا : "ياولدي حرام ،

    لقد هزئت بالقدر ،

    ياولدي ، نم عندما تنام" ؛

    وقبل أن أتركه تسللت من أذني أصابع النظام ،

    .واهتز رأسي وانفجر


    أحمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 8:30 am

    عقوبات شرعيّـة

    بتَرَ الوالـي لساني
    عندما غنّيتُ شِعْـري
    دونَ أنْ أطلُبَ ترخيصاً بترديد الأغاني
    **
    بَتَرَ الوالي يَـدي لمّـا رآني
    في كتاباتيَ أرسلتُ أغانيَّ
    إلى كُـلِّ مكـانِ
    **
    وَضَـعَ الوالـي على رِجلَيَّ قيداً
    إذْ رآني بينَ كلِّ الناسِ أمشي
    دونَ كفّـي ولسانـي
    صامتـاً أشكـو هَوانـي.
    **
    أَمَـرَ الوالي بإعدامـي
    لأنّـي لم أُصَـفّقْ
    - عندما مَرَّ -
    ولَـم أهتِفْ..
    ولَـمْ أبرَحْ مكانـي !

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 12:03 pm

    درس في الإملاء

    كتـــــــب الطالـــــــــــــب :
    ( حاكمنـــــا مكتــــأبا يمســـي حـــزينــا لضيـــاع القــــد س ).
    صــــاح الأستاذ بــه : كـــــلا..
    إنــــك لــم تستــــــو عب درســــي.
    ( إرفـــع ) حاكمـــــنا يـــا ولـــدي
    وضــع الهمـــــزة فوق ( الكرسي ).
    هتف الطالب : هل تقصدني..
    أم تقصد عنتــــرة العبســــي ؟ !
    اســـــتو عب مــــــــا ذا ؟ 1
    ولمــــــــــــــا ذا ؟!
    دع غيــــري يســـــــتوعب هـــــــــــــذا.
    واتركنــــــــــــــــــي أســتوعب نفســـــــــــي.

    هل درســــــــك أغلــــــي مـــن رأســـــــــــــــــي ؟!


    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 12:09 pm

    قُبلـة بوليسيّة

    عِنـدي كَلامٌ رائِـعٌ لا أستَطيعُ قولَهْ
    أخـافُ أنْ يزْدادَ طيني بِلّـهْ.
    لأنَّ أبجديّتي
    في رأيِ حامـي عِـزّتي
    لا تحتـوي غيرَ حروفِ العلّـهْ !
    فحيثُ سِـرتُ مخبرٌ
    يُلقـي عليَّ ظلّـهْ
    يلْصِـقُ بي كالنّمْلـهْ
    يبحثُ في حَقيبـتي
    يسبـحُ في مِحـبرَتي
    يطْلِـعُ لي في الحُلْـمِ كُلَّ ليلهْ!
    حتّى إذا قَبّلتُ، يوماً، زوجَـتي
    أشعُرُ أنَّ الدولـهْ
    قَـدْ وَضَعَـتْ لي مُخبراً في القُبلـهْ
    يقيسُ حجْـمَ رغبَـتي
    يطْبَعُ بَصمَـةً لها عن شَفَتي
    يرْصـدُ وعَـيَ الغفْلـهْ!
    حتّى إذا ما قُلتُ، يوماً، جُملـهْ
    يُعلِنُ عن إدانتي
    ويطرحُ الأدلّهْ!
    **
    لا تسخروا منّي .. فَحتّى القُبلهْ
    تُعَـدُّ في أوطاننـا
    حادثَـةً تمسُّ أمـنَ الدولـهْ!



    احمد مطر

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الجمعة أغسطس 28, 2009 3:13 pm

    لا تصالح
    (1)
    لا تصالحْ!
    ..ولو منحوك الذهب
    أترى حين أفقأ عينيك
    ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
    هل ترى..؟
    هي أشياء لا تشترى..:
    ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
    حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
    هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
    الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
    وكأنكما
    ما تزالان طفلين!
    تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
    أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
    صوتانِ صوتَكَ
    أنك إن متَّ:
    للبيت ربٌّ
    وللطفل أبْ
    هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
    أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
    تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
    إنها الحربُ!
    قد تثقل القلبَ..
    لكن خلفك عار العرب
    لا تصالحْ..
    ولا تتوخَّ الهرب!
    (2)
    لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
    لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
    أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
    أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
    أعيناه عينا أخيك؟!
    وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
    بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
    سيقولون:
    جئناك كي تحقن الدم..
    جئناك. كن -يا أمير- الحكم
    سيقولون:
    ها نحن أبناء عم.
    قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
    واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
    إلى أن يجيب العدم
    إنني كنت لك
    فارسًا،
    وأخًا،
    وأبًا،
    ومَلِك!
    (3)
    لا تصالح ..
    ولو حرمتك الرقاد
    صرخاتُ الندامة
    وتذكَّر..
    (إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
    أن بنتَ أخيك "اليمامة"
    زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
    بثياب الحداد
    كنتُ، إن عدتُ:
    تعدو على دَرَجِ القصر،
    تمسك ساقيَّ عند نزولي..
    فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
    فوق ظهر الجواد
    ها هي الآن.. صامتةٌ
    حرمتها يدُ الغدر:
    من كلمات أبيها،
    ارتداءِ الثياب الجديدةِ
    من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
    من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
    وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
    وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
    لينالوا الهدايا..
    ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
    ويشدُّوا العمامة..
    لا تصالح!
    فما ذنب تلك اليمامة
    لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
    وهي تجلس فوق الرماد؟!
    (4)
    لا تصالح
    ولو توَّجوك بتاج الإمارة
    كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
    وكيف تصير المليكَ..
    على أوجهِ البهجة المستعارة؟
    كيف تنظر في يد من صافحوك..
    فلا تبصر الدم..
    في كل كف؟
    إن سهمًا أتاني من الخلف..
    سوف يجيئك من ألف خلف
    فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
    لا تصالح،
    ولو توَّجوك بتاج الإمارة
    إن عرشَك: سيفٌ
    وسيفك: زيفٌ
    إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
    واستطبت- الترف
    (5)
    لا تصالح
    ولو قال من مال عند الصدامْ
    ".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
    عندما يملأ الحق قلبك:
    واروِ أسلافَكَ الراقدين..
    إلى أن تردَّ عليك العظام!
    (6)
    لا تصالح
    ولو ناشدتك القبيلة
    باسم حزن "الجليلة"
    أن تسوق الدهاءَ
    وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
    سيقولون:
    ها أنت تطلب ثأرًا يطول
    فخذ -الآن- ما تستطيع:
    قليلاً من الحق..
    في هذه السنوات القليلة
    إنه ليس ثأرك وحدك،
    لكنه ثأر جيلٍ فجيل
    وغدًا..
    سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
    يوقد النار شاملةً،
    يطلب الثأرَ،
    يستولد الحقَّ،
    من أَضْلُع المستحيل
    لا تصالح
    ولو قيل إن التصالح حيلة
    إنه الثأرُ
    تبهتُ شعلته في الضلوع..
    إذا ما توالت عليها الفصول..
    ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
    فوق الجباهِ الذليلة!
    (7)
    لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
    ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
    كنت أغفر لو أنني متُّ..
    ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ
    لم أكن غازيًا،
    لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
    لم أمد يدًا لثمار الكروم
    لم أمد يدًا لثمار الكروم
    أرض بستانِهم لم أطأ
    لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
    كان يمشي معي..
    ثم صافحني..
    ثم سار قليلاً
    ولكنه في الغصون اختبأ!
    فجأةً:
    ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..
    واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
    وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
    فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
    واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
    لم يكن في يدي حربةٌ
    أو سلاح قديم،
    لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ
    (Cool
    لا تصالحُ..
    إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
    النجوم.. لميقاتها
    والطيور.. لأصواتها
    والرمال.. لذراتها
    والقتيل لطفلته الناظرة
    كل شيء تحطم في لحظة عابرة
    الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ
    وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
    كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
    والذي اغتالني: ليس ربًا..
    ليقتلني بمشيئته
    ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
    ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
    لا تصالحْ
    فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
    (في شرف القلب)
    لا تُنتقَصْ
    والذي اغتالني مَحضُ لصْ
    سرق الأرض من بين عينيَّ
    والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!
    (9)
    لا تصالح
    ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ
    والرجال التي ملأتها الشروخ
    هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم
    وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ
    لا تصالح
    فليس سوى أن تريد
    أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد
    وسواك.. المسوخ!
    (10)
    لا تصالحْ
    لا تصالحْ

    أمل دنقل

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الجمعة أغسطس 28, 2009 3:15 pm

    سارق النار

    داروا مع الشمس فانهارت عزائمهم
    وعاد أولهم ينعي على الثاني
    وسارق النارِ لم يبرح كعادته
    يسابق الريح من حان إلى حان
    ولم تزل لعنةُ الآباء تتبعه
    وتحجب الأرض عن مصباحه القاني
    ولم تزل في السجون السود رائحة
    وفي الملاجئ من تاريخه العاني
    مشاعل كلما الطافوت أطفأها
    عادت تضيء على أشلاء إنسان
    عصر البطولات قد ولى وها أنذا
    أعود من عالم الموتى بخذلان
    وحدي احترقت! أنا وحدي! وكم عبرت
    بي الشموس ولم تحفل بأحزاني
    إني غفرت لهم
    إني رثيت لهم!
    إني تركت لهم
    يا رب أكفاني!
    فلتلعب الصدفة العيماء لعبتها
    فقد بصقت على قيدي وسجاني
    وما علي إذا عادوا بخيبتهم
    وعاد أولهم ينعى على الثاني


    عبد الوهاب البياتي


    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الجمعة أغسطس 28, 2009 3:16 pm

    شنق زهران

    وثوى فى جبهة الأرض الضياء
    ومشى الحزن إلى الأكواخ
    تنين
    له ألف زراع
    كل دهليز زراع
    من أذان الظهر حتى الليل
    يا الله
    فى نصف نهار
    كل هذي المحن الصماء فى نصف نهار
    مذ تدلى رأس زهران الوديع
    ******
    كان زهران غلاما
    أمه سمراء ، والأب مولّّّّّد
    ُوبعينيه وسامه
    وعلى الصدغ حمامه
    وعلى الزند أبو زيد سلامه
    ممسكا سيفا ، وتحت الوشم نبش كالكتابه
    اسم قرية
    ( دنشواي )
    شب زهران قويا
    ونقيا
    يطأ الأرض خفيفا
    وأليفا
    كان ضحاكا ولوعا بالغناء
    وسماع الشعر في ليل الشتاء
    ونمت في قلب زهران ، زهيره
    ساقها خضراء من ماء الحياه
    تاجها احمر كالنار التي تصنع قبله
    حينما مر بظهر السوق يوما
    ذات يوم...
    مر زهران بظهر السوق يوما
    واشترى شالا منمنم
    ومشى يختال عجبا ، مثل تركى معمم
    ويحيل الطرف ..... ما أحلى الشباب
    عندما يصنع حبا
    عندما يجهد أن يصطاد قلبا
    ******
    كان ياما كان
    أن زفت لزهران جميله
    كان ياما كان
    ان انجب زهران غلاما .. وغلاما
    كان ياما كان
    أن مرت لياليه الطويله
    ونمت فى قلب زهران شجيره
    ساقها سوداء من طين الحياه
    فرعها أحمر كالنار التى تحرق حقلا
    عندما مر بظهر السوق يوما
    ذات يوم
    مر زهران بظهر السوق يوما
    ورأى النار التى تحرق حقلا
    ورأى النار التى تصرع طفلا
    كان زهران صديقا للحياه
    ورأى النيران تجتاح الحياه
    مد زهران إلى الأنجم كفا
    ودعا يسأل لطفا
    ربما ... سورة حقد فى الدماء
    ربما استعدى على النار السماء
    وضع النطع على السكة والغيلان جاءوا
    وأتى السياف مسرور وأعداء الحياه
    صنعوا الموت لأحباب الحياه
    وتدلى رأس زهران الوديع
    قريتي من يومها لم تأتدم إلا الدموع
    قريتي من يومها تأوى إلى الركن الصديع
    قريتي من يومها تخشى الحياه
    كان زهران صديقا للحياه
    مات زهران وعيناه حياه
    فلماذا قريتي تخشى الحياه .

    صلاح عبد الصبور

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 7:31 pm

    الحل
    أنا لو كنت رئيساً عربيا
    لحللت المشكلة...
    وأرحت الشعب مما أثقله...
    أنا لو كنت رئيساً
    لدعوت الرؤساء...
    ولألقيت خطاباً موجزاً
    عما يعاني شعبنا منه
    وعن سر العناء...
    ولقاطعت جميع الأسئلة...
    وقرأت البسملة...
    وعليهم وعلى نفسي قذفت القنبلة.

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الجمعة أغسطس 28, 2009 7:35 pm

    الرجل المناسب
    باسم والينا المبجّل...
    قرروا شنق الذي اغتال أخي
    لكنه كان قصيراً
    فمضى الجلاد يسأل...
    رأسه لا يصل الحبل
    فماذا سوف أفعل؟...
    بعد تفكير عميق
    أمر الوالي بشنقي بدلاً منه
    لأني كنت أطول...

    احمد مطر
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 8:14 pm

    سامحني ..
    لا زال تطرّفي قاتلاً .. أدري !
    سامحني لأنني أحببتكَ أكثر مما يحتمل النسيان ..
    أكثر مما أطيق !
    فقط .. .. .. لـ تبقى !




    جنَّات بو منجل "
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 9:55 pm

    كل شيء صار اسمك

    صار صوتك

    وحتى حينما أحاول الهرب منك

    إلى براري النوم

    ويتصادف أن يكون ساعدي

    قرب أذني

    أنصت لتكات ساعتي

    فهي تردد اسمك

    ثانية بثانية ..

    ولم (أقع ) في الحب

    لقد مشيت اليه بخطى ثابتة

    مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما

    اني ( واقفة) في الحب

    لا (واقعة) في الحب

    أريدك

    بكامل وعيي

    ( أو بما تبقى منه بعد أن عرفتك !)
    " غادة السمَّان "
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 10:02 pm

    قال لي يوماً صديق

    "قد تأكّدت أخيراً دون رَيبةْ

    أن ما من شاعر يولد إلا

    يوم مأساة غرام.. بعد خيبةْ"

    وتوقفت أمام القول حيرى

    أصحيحاً صار عمري اليوم عام؟


    " أحلام مستغانمي ..
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الجمعة أغسطس 28, 2009 10:07 pm

    كيف أنتِ ؟"
    صيغةٌ كاذبة لسؤال آخر ،
    وعلينا في هذه الحالات , أن لا نخطئ في إعرابها .
    فالمبتدأ هنا ,
    ليس الذي نتوقعه ،
    إنه ضمير مستتر للتحدي , تقديره " كيف أنت من دوني أنا ؟"

    أما الخبر.. فكل مذاهب الحب تتفق عليه


    " أحلام مستغانمي ..

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في السبت أغسطس 29, 2009 2:17 am

    عاطفات الحب
    عاطفات الحبِّ ما أبْدَعَها هذّبتْ طبعي وصفَّتْ خُلُقي
    حُرَقٌ تملاء روحي رقةٍ أنا لا أُنكِرُ فضلِ الحُرَق
    أنا باهَيْتُ في الهوى لا بشوقي أين من لم يَشْتَق
    ثق بأن القلبَ لا تشغَلُهُ ذكرياتٌ غيرُ ذكراك ثق
    لستَ تدري بالذي قاسيتُهُ كيف تدري طعمَ ما لم تَذُق
    لم تدعْ مِنّيَ إلا رَمَقاً وفداءٌ لك حتى رمقي
    مُصبحي في الحزن لا أكرهُهُ إنما أطيبُ منه مَغْبَقي
    إن هذا الشعر يشجي نقلُهُ كيف لو تسمعُه من منطقي
    ربّ بيتٍ كسرت نبرته زفرات أخذت في مخنقي
    أنا ما عشت على دين الهوى فهواكم بَيْعةٌ في عنقي

    محمد مهدي الجواهري

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في السبت أغسطس 29, 2009 2:26 am

    تنويمة الجياع
    نامي جياعَ الشَّعْـبِ نامي حَرَسَتْكِ آلِهـة ُالطَّعـامِ
    نامي فـإنْ لم تشبَعِـي مِنْ يَقْظـةٍ فمِنَ المنـامِ
    نامي على زُبَدِ الوعـود يُدَافُ في عَسَل ِ الكلامِ
    نامي تَزُرْكِ عرائسُ الأحلامِ فـي جُـنْحِ الظـلامِ
    تَتَنَوَّري قُـرْصَ الرغيـفِ كَـدَوْرةِ البدرِ التمـامِ
    وَتَرَيْ زرائِبَكِ الفِسـاحَ مُبَلَّطَـاتٍ بالرُّخَــامِ
    ...

    نامي تَصِحّي! نِعْمَ نَـوْمُ المرءِ في الكُـرَبِ الجِسَامِ
    نامي على حُمَةِ القَـنَـا نامي على حَـدِّ الحُسَـام
    نامي إلى يَــوْمِ النشورِ ويـومَ يُـؤْذََنُ بالقِيَـامِ
    نامـي على المستنقعـاتِ تَمُوجُ باللُّجَج ِ الطَّوامِي
    زَخَّارة ً بـشذا الأقَـاحِ يَمدُّهُ نَفْـحُ الخُـزَامِ
    نامي على نَغَمِ البَعُوضِ كـأنَّـهُ سَجْعُ الحَمَامِ
    نامي على هذي الطبيعةِِ لم تُحَـلَّ بـه "ميامي "
    نامي فقد أضفى "العَرَاءُ" عليكِ أثوابَ الغـرامِ
    نامي على حُلُمِ الحواصدِ عـاريـاتٍ للحِـزَامِ
    متراقِصَـاتٍ والسِّيَـاط ُ تَجِـدُّ عَزْفَـاً ﺑﭑرْتِزَامِ
    وتغازلـي والنَّاعِمَـات الزاحفاتِ من الهـوامِ
    نامي على مَهْدِ الأذى وتوسَّدِي خَـدَّ الرَّغَامِ
    وﭐستفرِشِي صُمَّ الحَصَى وَتَلَحَّفي ظُلَـلَ الغَمَامِ
    نامي فقـد أنـهى " مُجِيـعُ الشَّعْـبِ " أيَّـامَ الصِّيَـامِ
    نامي فقـد غنَّـى " إلـهُ الحَـرْبِ" ألْـحَانَ السَّـلامِ
    ...

    نامي جِيَاعَ الشَّعْبِ نامي الفَجْـرُ آذَنَ ﺑﭑنْصِرامِ
    والشمسُ لنْ تُؤذيكِ بَعْدُ بما تَوَهَّـج من ضِـرَامِ
    والنورُ لَنْ "يُعْمِي!" جُفوناً قد جُبِلْنَ على الظلامِ
    نامي كعهدِكِ بالكَرَى وبلُطْفِهِ من عَهْدِ "حَامِ"
    نامي.. غَدٌ يسقيكِ من عَسَـلٍ وخَمْـرٍ ألْفَ جَـامِ
    أجرَ الذليلِ وبردَ أفئدةٍ إلى العليـا ظَـوَامِي
    نامي وسيري في منامِكِ ما استطعتِ إلى الأمامِ
    نامي على تلك العِظَاتِ الغُرِّ من ذاك الإمامِ
    يُوصِيكِ أن لا تطعمي من مالِ رَبِّكِ في حُطَامِ
    يُوصِيكِ أنْ تَدَعي المباهِـجَ واللذائـذَ لِلئـامِ
    وتُعَوِّضِي عن كلِّ ذلكَ بالسجـودِ وبالقيـامِ
    نامي على الخُطَبِ الطِّوَالِ من الغطارفةِ العِظَامِ
    نامي يُسَاقَطْ رِزْقُكِ الموعــــ ـودُ فوقَـكِ ﺑﭑنتظـامِ
    نامي على تلكَ المباهجِ لم تَدَعْ سَهْمَاً لِرَامِي
    لم تُبْقِ من "نُقلٍ" يسرُّكِ لم تَجِئْهُ .. ومن إدَامِ
    بَنَتِ البيوتَ وَفَجَّرَتْ جُرْدَ الصحارى والموامي
    نامي تَطُفْ حُورُ الجِنَانِ عليـكِ منها بالمُدَامِ
    نامي على البَرَصِ المُبَيَّضِ من سوادِكِ والجُـذَامِ
    نامي فكَفُّ اللهِ تغسـلُ عنكِ أدرانَ السَّقَـامِ
    نامي فحِـرْزُ المؤمنينَ يَذُبُّ عنكِ على الدَّوَامِ
    نامي فما الدُّنيا سوى "جســـ ـرٍ!" على نَكَـدٍ مُقَـامِ
    ...

    نامي ولا تتجادلـي القولُ ما قالتْ "حَذَامِ"
    نامي على المجدِ القديـمِ وفوقَ كومٍ من عِظَامِ‏
    تيهي بأشباهِ العصامِيّينَ! منكِ على "عِصَـامِ"
    الرافعينَ الهَامَ من جُثَثٍ فََرَشْـتِ لَهُمْ وهَامِ
    والواحمينَ ومن دمائِكِ يرتوي شَرَهُ الوِحَامِ
    نامي فنومُكِ خَيْرُ ما حَمَلَ المُؤَرِّخُ من وِسَامِ
    ...

    نامي جياعَ الشعبِ نامي بُرِّئْتِ من عَيْبٍ وذَامِ
    نامي فإنَّ الوحدةَ العصماءَ تطلُـبُ أنْ تنـامي
    نامي جِيَاعَ الشَّعْبِ نامي النومُ مِـن نِعَمِ السلام
    تتوحَّدُ الأحزابُ فيـه ويُتَّقَى خَطَرُ الصِـدامِ
    تَهْدَا الجموعُ بهِ وتَستغني الصُّفوفُ عَنِ ﭐنقسـامِ
    إنَّ الحماقـةَ أنْ تَشُقِّـي بالنُهوضِ عصا الوئـامِ
    والطَّيْشُ أن لا تَلْـجَئِي مِن حاكِمِيكِ إلى احتكامِ
    النفسُ كالفَرَسِ الجَمُوحِ وعَقْلُها مثلُ اللجـامِ
    نامي فإنَّ صلاحَ أمرٍ فاسـدٍ في أن تنـامي
    والعُرْوَةُ الوثقى إذا استيقَظْـــ ــتِ تُـؤذِنُ بانفصـام
    نامي وإلا فالصُّفوفُ تَؤُول منكِ إلى ﭐنقِسـامِ
    نامي فنومُكِ فِتْنَـة ٌ إيقاظُها شـرُّ الأثامِ
    هل غيرُ أنْ تَتَيَقَّظِـي فتُعَاوِدِي كَرَّ الخِصـامِ
    ...

    نامي جياعَ الشعبِ نامي لا تقطعي رِزْقَ الأنامِ
    لا تقطعي رزقَ المُتَاجِرِ ، والمُهَنْدِسِ ، والمُحَـامِي
    نامي تُرِيحِي الحاكمينَ من ﭐشتباكٍ والتحَـامِ
    نامي تُوَقَّ بكِ الصَّحَافَةُ من شُكُـوكٍ واتِّهَـامِ
    يَحْمَدْ لكِ القانـونُ صُنْعَ مُطَـاوِعٍ سَلِـسِ الخُطَامِ
    خَلِّ "الهُمَامَ!" بنومِكِ يَتَّقِي شَـرَّ الهُمَـامِ
    وتَجَنَّبِي الشُّبُهَـاتِ في وَعْـيٍ سَيُوصَـمُ ﺑﭑجْتِـرَامِ
    ...

    نامي فجِلْدُكِ لا يُطِيقُ إذا صَحَا وَقْعَ السِّهَامِ
    نامي وخَلِّي الناهضينَ لوحدِهِمْ هَدَفَ الرَّوَامِي
    نامي وخَلِّي اللائمينَ فما يُضِيرُكِ أن تُلامِي!
    نامي فجدرانُ السُّجُونِ تَعِـجُّ بالموتِ الزُّؤَامِ
    ولأنتِ أحوجُ بعدَ أتعـابِ الرُّضُـوخِ إلى جِمَـامِ
    نامي يُـرَحْ بمنامِـكِ "الزُّعَمَــ ـــاءُ!" من داءِ عُقَـام
    نامي فحقُّكِ لن يَضِيعَ ولستِ غُفْلاً كالسَّوَامِ
    إن "الرُّعَاةَ!" الساهرينَ سيمنعونَكِ أنْ تُضَامِ
    ...

    نامي على جَـوْرٍ كما حُمِلَ الرَّضِيعُ على الفِطَامِ
    وَقَعي على البلوى كما وَقَعَ "الحُسامُ!" على الحُسامِ
    نامي علـى جَيْـشٍ مِنَ الآلامِ محتشـدٍ لُهَـامِ
    أعطي القيادةَ للقضاءِ وحَكِّمِيـهِ في الزِّمَـامِ
    واستسلمي للحادثاتِ المشفقـاتِ على النِّيَـامِ
    إنَّ التيقظَ - لو علمتِ- طليعـةُ المـوتِ الزؤامِ
    والوَعْيُ سَيْفٌ يُبْتَلَى يومَ التَّقَـارُعِ ﺑﭑنْثِلامِ
    ...

    نامي شَذَاةَ الطُّهْرِ نامي يا دُرَّةً بيـنَ الرُّكَـامِ
    يا نبتةَ البلـوى ويا ورداً ترعرعَ في ﭐهتضامِ
    يا حُرَّةً لم تَـدْرِ ما معنى ﭐضطغانٍ وانتقامِ!
    يا شُعْلَةَ النُّـورِ التي تُعْشِي العُيُونَ بلا اضطرامِ!
    سُبحانَ رَبِّكِ صُورةً تزهو على الصُّوَرِ الوِسَامِ
    إذْ تَخْتَفِينَ بلا اهتمامٍ أو تُسْفِرينَ بلا لِثَـامِ
    إذْ تَحْمِلِينَ الشـرَّ صابـرةً مِنَ الهُـوجِ الطَّغـامِ
    بُوركْتِ من "شَفْعٍ " فإنْ نزلَ البلاءُ فمن "تُؤَامِ"
    كم تصمُدِينَ على العِتَابِ وتَسْخَرينَ مـن الملامِ!
    سُبحانَ ربِّكِ صورةً هي والخطوبُ على انسجامِ
    ...

    نامي جياعَ الشعبِ نامي النومُ أَرْعَى للذِّمَامِ
    والنومُ أَدْعَى للنُزُولِ على السَّكِينَةِ والنِّظَامِ
    نامي فإنَّكِ في الشَّدائدِ تَخْلُصِينَ من الزِّحَامِ
    نامي جياعَ الشَّعْبِ لا تُعْنَيْ بِسَقْطٍ من كلامي
    نامي فما كانَ القَصِيدُ سوى خُرَيْزٍ في نظامِ
    نامي فقد حُبَّ العَمَاءُ عَنِ المساوىء والتَّعَامِي
    نامي فبئسَ مَطَامِـعُ الواعِيـــ ـــنَ! من سَيْـفٍ كَهَـامِ
    نامي: إليـكِ تحيّتِي وعليكِ، نائمةً سـلامي
    ...

    نامي جياعَ الشَّعْبِ نامي حَرَسَتْكِ آلهةُ الطعامِ

    محمد مهدي الجواهري

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في السبت أغسطس 29, 2009 2:33 am

    أمم تجدُّ ونلعَب

    أُممٌ تَجِدُّ ونَلعبُ ويُعذَّبون ونَطرَبُ
    المَشرِقُ الواعي يَخُط مَصيرهُ والمَغرب
    فهُنا دمٌ يَتعهَّد الجيلَ الجديدَ فَيُسكب
    وهنا كِفاحٌ – في سبيلِ تحرُّرٍ – وتوثّب
    وهنا جماهيرٌ يخُبُّ بها زعيمٌ أغلَب
    ونعيشُ نحنُ كما يعيشُ على الضفافِ الطُحْلُب
    مُتطفِّلينَ على الوجودِ نعومُ فيه ونَرْسُب
    مُتذبذِبينَ وشرُّ ما قتلَ الطُموحَ تَذبذب
    نُوحي التطَيرَ كالغُرابِ إلى النفوس وَتْعَب
    ونبُثُّ رُعباً في الصفوفِ بما ندُسُّ ونكذِب
    نَدعو إلى المستعمرينَ لسوِطهم نَتَحبَّب
    نَهوى تَقَربَهم وفيه حتفُنا يتقرّب
    متخاذلينَ كما يشاءُ تعنّتٌ وتعصّب
    إنَّ العراقَ بما نُحَشِّدُ ضِدَّه ونؤلَّب
    بيتٌ على يدِ أهلهِ مِمَّا جَنَوا يَتخرَّب
    إنَّ الحياةَ طريقُها وعرٌ بعيدٌ مُجدِب
    عرَقُ الجبينِ على الدماء فويَقها يتصببَّ
    ومِنَ الجماجم ما يَعيقُ الواهنينَ ويُرْهِب
    يَمشي عليها الآبِنُ يُنجِزُ ما تَرَسَّمهُ الأب
    ولكَم تخلَّفَ مَعشرٌ عنها وشُرِّدَ مَوكب
    ووراءها الواحاتُ طابَ مراحُها والمَشرَب
    ونُريدُ نحنُ لها طَريقاً منهجاً لا يُنْصِب
    الجَاهُ ينْعَمُ تحتَ ظِلِّ جِهادِنا والمنَصِب
    قُلْ للشبابِ تحفَّزوا وتيقَّظوا وتألَّبوا
    وتأهِّبوا للطارئاتِ فانَّها تَتأهَّب
    سيَجِدُّ ما سيطولُ إعجابٌ به وتعجّب
    سيزولُ ما كنَّا نقولُ مُشرِّقٌ ومُغرِّب
    ستكونُ رابطةَ الشعوبِ مبغَّضٌ ومُحَبَّب
    سِيروا ولا تستوحشوا ورِدُوا ، ولا تَتَهيَّّبوا
    لا تَظمأوا إن الحياةَ مَعينُها لا يَنْضُب
    سِيروا خِفافاً ، نَفْسُكمْ وصَفاؤها ، والمذهب
    لا تُثقلوها بالعويصِ وبالغريبِ فتتعَبوا
    وتَلَمَّسوا أُفقاً تلبَّدَ غَيَمُهُ ، وترقَّبوا
    يَنْهّضْ لكُمْ شَبحٌ بمسفوحِ الدماءِ مُخَضَّب
    غضِرُ الصِبا وكأنَّه مِمَّا تغبَّرَ أشيب
    ذو عارضتَينِ فمؤنسٌ جَذِلٌ . وآخر مُرعِب
    يَرنو إلى أمسٍ فيعبِسُ عندهَ ... ويُقطِّب
    ويلوحُ فجرُ غدٍ فيركُض نحوه ويُرحَّب
    يأوي إليهِ مُعمَّر ويخافُ منه مُخرّب
    مخضَ الحياةَ فلم يُفُتْهُ مُصرَّحٌ ومُرَوَّب
    وانزاحَ عنْ عينيهِ ما يُطوى عليه مُغَيَّب
    فاستلهِموهُ فخيرُ من رَسَمَ الطريقَ مُجرِّب
    لا تجمُدوا إنّ الطبيعةَ حُرَّةٌ تتقلَّب
    كونوا كرقراقٍ بِمَدرجةِ الحَصى يتسَرَّب
    نأتي الصخورُ طريقَه فيجوزُهنَّ ويَذهب
    وخُذوا وُجوهَ السانحاتِ منَ الظروفِ فقلِّبوا
    فاذا استوَتْ فتَقحََّّموا وإذا التوَتْ فتَنكبَّوا
    وإذا وجدتُم جذوةً فضعوا الفتيلَ وألهِبوا
    مُدُّوا بأيديِكم إلى هذا الخليطِ فشذِّبوا
    وتناولوا جَمراتِكم آناً وآناً فاحصِبوا
    لا تَحذَروا أن تُغْضِبوا مَن سرَّهُ أنْ تُغضَبوا
    كُونوا كعاصفةٍ تُطَّوحُ بالرمالِ وتَلعب
    وتطلَّبوا بالحتفِ مَن لحتُوفِكُمْ يتَطلَّب
    لا يُؤيسَنَّكُمُ مُقلُّ عَديدكم أنْ تَغْلِبوا
    إنْ لم يكنْ سببٌ يَمُدُّ خُطاكُمُ فتسبَّبوا
    لا تَنْفروا إن الحياةَ إليكمُ تتقرَّب
    لكمُ الغدُ الداني القُطوفِ وصَفْوُهُ المُستَعْذَب
    إنّ النضالَ مُهِمَّةٌ يَعيا بها المُتَرهِّب
    سَيرى الذينَ تدَّثروا وتزمَّلوا وتَجَلْببوا
    وتحدثَّوا نَزْراً كمِعْزاةٍ بجدب تُحلب
    وتَنادَروا هَمْساً كما ناغَى " جنيدبَ " جُنْدُب
    خطواتُهمْ وشِفاهُهم ورْوسُهم تَترتَّب
    نَسَقاً كما الآجُرُّ صَفَّفَهُ صَناعُ مُدَرَّب
    إنّ الحياةَ سريعة وجريئة لا تُغْلَب
    تَرمي بأثقالِ السنينَ وراءها وتُعَقِّب
    وتدوسُ مَن لا يستطيعُ لَحاقها وتؤدِّب

    محمد مهدي الجواهري

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يناير 18, 2019 2:44 am