منتدى يهتم بالشعر والثقافة ومتابعة مسابقة أمير الشعر

تشكر ادارة منتدى أصدقاء أمير الشعراء العضوة المتميزة الاخت (ايلول) على تصميم بنير وضع كشعار المنتدى كل ا لشكر لها

    [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    شاطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في السبت أغسطس 29, 2009 2:57 am

    يا قاتلتي

    وطني علمني أن أقرأ كل الأشياء

    وطني علمني .. علمني أن حروف التاريخ مزورة

    حين تكون بدون دماء

    وطني أنقذني من رائحة الجوع البشري مخيفة

    أنقذني من مدن يصبح فيها الناس

    مداخن للخوف وللزبل مخيفة

    من مدن ترقد في الماء الآسن كالجاموس الوطني

    وتجتر الجيفة

    أنقذني كضريح نبي مسروق

    في هذي الساعة في وطني تجتمع الأشعار

    كشعب النار

    وترضع في غفوات البر صغار النوق

    يا وطني المعروض كنجمة صبح في السوق

    في العلب الليلية يبكون عليك

    ويستكمل بعض الثوار رجولتهم

    ويهزون على الطبلة والبوق

    مظفر النواب

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في السبت أغسطس 29, 2009 3:03 am

    أنشودة المطر

    عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،

    أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .

    عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ

    وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ

    يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر

    كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...

    وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ

    كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،

    دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،

    والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛

    فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء

    ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء

    كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !

    كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ

    وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...

    وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،

    ودغدغت صمت العصافير على الشجر

    أنشودةُ المطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ

    تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .

    كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :

    بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ

    فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال

    قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "

    لا بدَّ أن تعودْ

    وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ

    في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ

    تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛

    كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك

    ويلعن المياه والقَدَر

    وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .

    مطر ..

    مطر ..

    أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟

    وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟

    وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟

    بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،

    كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !

    ومقلتاك بي تطيفان مع المطر

    وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ

    سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،

    كأنها تهمّ بالشروق

    فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .

    أَصيح بالخليج : " يا خليجْ

    يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "

    فيرجعُ الصّدى

    كأنّه النشيجْ :

    " يا خليج

    يا واهب المحار والردى .. "

    أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ

    ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،

    حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ

    لم تترك الرياح من ثمودْ

    في الوادِ من أثرْ .

    أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر

    وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين

    يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،

    عواصف الخليج ، والرعود ، منشدين :

    " مطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    وفي العراق جوعْ

    وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ

    لتشبع الغربان والجراد

    وتطحن الشّوان والحجر

    رحىً تدور في الحقول ... حولها بشرْ

    مطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    وكم ذرفنا ليلة الرحيل ، من دموعْ

    ثم اعتللنا – خوف أن نلامَ – بالمطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    ومنذ أنْ كنَّا صغاراً ، كانت السماء

    تغيمُ في الشتاء

    ويهطل المطر ،

    وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ

    ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ .

    مطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    في كل قطرة من المطر

    حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ .

    وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراة

    وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ

    فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد

    أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فم الوليدْ

    في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة !

    مطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    سيُعشبُ العراق بالمطر ... "

    أصيح بالخليج : " يا خليج ..

    يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "

    فيرجع الصدى

    كأنَّه النشيج :

    " يا خليج

    يا واهب المحار والردى . "

    وينثر الخليج من هِباته الكثارْ ،

    على الرمال ، : رغوه الأُجاجَ ، والمحار

    وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق

    من المهاجرين ظلّ يشرب الردى

    من لجَّة الخليج والقرار ،

    وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ

    من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .

    وأسمع الصدى

    يرنّ في الخليج

    " مطر ..

    مطر ..

    مطر ..

    في كلّ قطرة من المطرْ

    حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .

    وكلّ دمعة من الجياع والعراة

    وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ

    فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد

    أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ

    في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "

    ويهطل المطرْ ..

    بدر شاكر السياب

    القصيدة بصوت احدى الفتيات على هذا الرابط

    https://www.youtube.com/watch?v=eoTpfg_TG1Y


    عدل سابقا من قبل ابوديب في السبت أغسطس 29, 2009 3:26 am عدل 1 مرات

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في السبت أغسطس 29, 2009 3:23 am

    في وادي العبيد

    ضاع عُمْري في دياجيرِ الحياة وخَبَتْ أحلامُ قلبــي المُغْرَقِ
    ها أنا وحدي على شطِّ المماتِ والأعاصيــرُ تُنادي زورقي
    ليس في عينيّ غيـرُ العَبَراتِ والظلالُ السودُ تحمي مفرقي
    ليس في سَمْعيَ غيرُ الصَرَخاتِ أسفاً للعُمْـــرِ، ماذا قد بَقِي ؟
    سَنَواتُ العُمْر مرّت بي سِراعا وتوارتْ في دُجَى الماضي البعيدْ
    وتبقَّيْتُ على البحْر شِراعـا مُغرَقاً في الدمْع والحزنِ المُبيدْ
    وحدتـي تقتلُني والعُمْرُ ضاعا والأَسى لم يُبْقِ لي حُلماً "جديدْ"
    وظلامُ العيْش لم يُبْقِ شُعَاعـا والشَّبابُ الغَضُّ يَذْوي ويَبِيـدْ
    أيُّ مأساةٍ حياتي وصِبايــا أيّ نارٍ خلفَ صَمْتي وشَكاتي
    كتمتْ روحي وباحتْ مُقْلتايا ليتها ضنّتْ بأسـرار حياتـي
    ولمن أشكو عذابـي وأسَايا ؟ ولمن أُرْسـلُ هذي الأغنياتِ ؟
    وحوالـيَّ عبيـدٌ وضحايـا ووجودٌ مُغْـرَقٌ فـي الظُلُماتِ
    أيُّ معنىً لطُموحي ورجائـي شَهِدَ الموتُ بضَعْفـي البَشريّ
    ليس في الأرض لُحزْني من عزاءِ فاحتدامُ الشرِّ طبْعُ الآدمــيِّ
    مُثُلي العُلْيا وحُلْمي وسَمَائـي كلُّها أوهامُ قلبٍ شاعــريِّ
    هكذا قالوا ... فما مَعْنى بَقائي ؟ رحمةَ الأقدارِ بالقلب الشقــيِّ
    لا أُريدُ العيشَ في وادي العبيـدِ بين أَمواتٍ ... وإِن لم يُدْفَنـوا
    جُثَثٌ ترسَفُ في أسْرِ القُيــودِ وتماثيلُ اجتـوتْها الأَْعيُـــنُ
    آدميّونَ ولكـنْ كالقُــرودِ وضِبَاعٌ شَرْســةٌ لا تُؤمَــنُ
    أبداً أُسْمعُهـم عذْبَ نشيـدي وهُمُ نومٌ عميـقٌ مُحْـــزنُ
    قلبيَ الحُرُّ الـذي لم يَفْهمـوهُ سوف يلْقَى في أغانيــه العَزَاءَ
    لا يَظُنّوا أَنَّهم قـد سحقـوهُ فهو ما زالَ جَمَالاً ونَقَــاءَ
    سوف تمضي في التسابيح سِنوهُ وهمُ في الشرِّ فجراً ومســاءَ
    في حَضيضٍ من أَذاهْم ألفـوهُ مُظْلمٍ لا حُسْنَ فيه ، لا ضياءَ
    إِن أَكنْ عاشقةَ الليلِ فكأسـي مُشْرِقٌ بالضوءِ والحُبِّ الوَريقِ
    وجَمَالُ الليلِ قد طهّرَ نفسـي بالدُجَى والهمس والصمْتِ العميقِ
    أبداً يملأ أوهامــي وحسِّـي بمعاني الرّوحِ والشِعْرِ الرقيـقِ
    فدعوا لي ليلَ أحلامي ويأسي ولكم أنتم تباشير الحياة

    نازك الملائكة

    جمال صلاح
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف جمال صلاح في السبت أغسطس 29, 2009 6:55 am

    أيلول كتب:سامحني ..
    لا زال تطرّفي قاتلاً .. أدري !
    سامحني لأنني أحببتكَ أكثر مما يحتمل النسيان ..
    أكثر مما أطيق !
    فقط .. .. .. لـ تبقى !




    جنَّات بو منجل "

    مين جنات ابو منجل؟

    جمال صلاح
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف جمال صلاح في السبت أغسطس 29, 2009 6:58 am

    شكرا يا ابو ديب على اضافة انشودة المطر كنت بدي انقلها هون
    بعدين هلكتنا احمد مطر

    يا ريت اذا بتقدر تنقللنا ماساة النرجس ملهاة الفضة او مديح الظل العالي او احمد الزعتر لدرويش

    جمال صلاح
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف جمال صلاح في السبت أغسطس 29, 2009 6:59 am

    شكرا يا ابو ديب على اضافة انشودة المطر كنت بدي انقلها هون
    بعدين هلكتنا احمد مطر

    يا ريت اذا بتقدر تنقللنا ماساة النرجس ملهاة الفضة او مديح الظل العالي او احمد الزعتر لدرويش
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في السبت أغسطس 29, 2009 2:49 pm

    جس الطبيب خافقي
    وقال لي :
    هل هنا الألم ؟؟
    قلت له : نعم
    فشق بالمشرط جيب معطفي
    واخرج القلم !!
    هز الطبيب راسه.. ومال وأبتسم
    وقال لي :
    ليس سوى قلم
    فقلت :لا يا سيدي
    هذا يد ...وفم
    ورصاصة.. ودم
    وتهمة سافرة.... تمشي بلا قدم !


    "أحمـــــــــــــد مطر "

    شام
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 45
    تاريخ التسجيل : 19/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف شام في الأحد أغسطس 30, 2009 3:08 am

    عيناك كنهري احزاني
    نهري موسيقى حملاني
    لوراء وراء الازماني
    نهري موسيقى قد ضاعا
    سيدتي ثم اضاعاني
    الدمع الاسود فوقهما
    يتساقط انغام بياني
    عيناك وتبغي وكحولي
    والقدح العاشر اعماني
    وانا في المقعد محترق
    نيراني تأكل نيراني

    أأقول احبك يا قمري
    آه لو كان بإمكاني
    فأنا لااملك في الدنيا
    إلا عينيك واحزاني
    سفني في المرفأ باكية
    تتمزق فوق الخلجان
    ومصيري الاصفر حطمني
    حطم في صدري ايماني
    أأسافر دونك ليلكتي
    يا ظل الله بأجفاني
    يا صيفي الاخضر يا شمسي
    يا اجمل اجمل الواني

    هل ارحل عنك وقصتنا
    احلى من عودة نيسان
    احلى من زهرة غاردينا
    في عتمة شعر اسباني
    يا حبي االاوحد لا تبكي
    فدموعك تحفر وجداني
    إني لااملك في الدنيا
    الا عينيك واحزاني

    أأقول احبك يا قمري
    آه لو كان بإمكاني
    فأنا إنسان مفقود
    لا اعرف في الارض مكاني
    ضيعني دربي
    ضيعني اسمي
    ضيعني عنواني

    تاريخي؟مالي تاريخ
    اني نسيان النسيان
    اني مرساة لا ترسو
    جرح بملامح انسان
    ماذا اعطيك اجيبيني
    قلقي؟
    إلحادي؟
    غثياني؟
    ماذا اعطيك سوى قدر
    يرقص في كف الشيطان

    انا ألف احبك فابتعدي
    عني عن ناري ودخاني
    فأنا لا املك في الدنيا
    إلا عينيك واحزاني

    نهر الاحزان
    نزار قباني

    شام
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 45
    تاريخ التسجيل : 19/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف شام في الأحد أغسطس 30, 2009 3:20 am

    نحن ننتمي لأوطان لا تلبس ذاكرتها إلا في المناسبات، بين نشرة أخبار وأخرى. وسرعان ما تخلعها عندما تطفأ الأضواء، وينسحب المصورون، كما تخلع إمرأة أثواب زينتها"

    — أحلام مستغانمي

    شام
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 45
    تاريخ التسجيل : 19/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف شام في الأحد أغسطس 30, 2009 3:49 am

    السلام عليكم:

    لم أستطع و أنا أقلب الصفحات الأخيرة لهذه الرواية منع تلك الدمعة التي طالما حاولت إبقاءها سجينة العين من السقوط, لأكتشف أخيرأً أنني عاجز عن ذلك
    غصة بقيت تلازمني وأنا أحاول أن أقرأ خالد لأعلم أنني عاجز عن ذك أيضاً

    قالت لي إحداهن يوماً:
    ربما تشبه أنت خالد و أشبه أنا حياة
    أجبتها آنذاك: ربما أشبه خالد لكنك لا تشبهين حياة.
    اليوم, وبعد أن أنهيت الرواية ثانيةً وبعد أن رافقت خالد إلى المطار ليحجز موعداً ثانياً مع ذاكرته علمت أنه لا يمكن أن نشبه خالد يوماً
    نحتاج إلى الكثير لنصبح مثله, خالد الذي يحمل هويته على جسده, نحتاج الكثير لنصبح مثله أو لنحمل هوية كهويته.

    أما حياة...........
    كانت الوطن الذي جاء إليه بعد أن غادره
    الوطن الذي رسم ملامحه ليضع الآخرون إمضاءهم عليه

    تلك التي حجزت له موعداً مع الذاكرة

    رواية جميلة

    هذه ليست لأحد من الشعراء او الرواة

    إنها ... لي


    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد أغسطس 30, 2009 6:21 am

    أنشودة

    شعبُنا يومَ الكفاحْ
    رأسُـهُ .. يتبعُ قَولَـهْ !
    لا تقُلْ : هاتِ السلاحْ .
    إنَّ للباطلِ دَوْلَـهْ .
    ولنا خَصْـرٌ ، ومِزمارٌ ، وطَبْلَـهْ
    ولنا أنظمةٌ
    لولا العِدا
    ما بَقِيَتْ في الحُكْمِ لَيْلَـهْ !

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد أغسطس 30, 2009 6:23 am

    حديقة الحيوان

    في جهةٍ ما
    من هذي الكرةِ الأرضيّهْ
    قفصٌ عصريٌّ لوحوشِ الغابْ
    يحرسُهُ جُندٌ وحِرابْ .
    فيه فهودٌ تؤمنُ بالحريّهْ
    وسباعٌ تأكلُ بالشوكةِ والسكيّنِ
    بقايا الأدمغةِ البشريّهْ
    فوقَ المائدةِ الثوريّهْ
    وكلابٌ بجوارِ كلابْ
    أذنابٌ تخبطُ في الماءِ على أذنابْ
    وتُحنّي اللحْيَةَ بالزيتِ
    وتعتمرُ الكوفيّهْ !
    فيه قرودٌ أفريقيّهْ
    رُبِطَتْ في أطواقٍ صهيونيّهْ
    ترقصُ طولَ اليومِ على الألحانِ الأمريكيّهْ
    فيه ذئابْ
    تعبدُ ربَّ " العَرْشِ "
    وتَدعو الأغنامَ إلى اللّهِ
    لكي تأكُلَها في المحرابْ .
    فيه غرابٌ
    لا يُشبههُ في الأوصافِ غُرابْ
    " أيلوليُّ " الريشِ
    يطيرُ بأجنحةٍ ملكيّهْ
    ولَهُ حَجمُ العقربِ
    لكنَّ له صوتَ الحيّهْ .
    يلعن فَرْخَ " النسرِ"
    بكل السُبلِ الإعلاميّهْ
    ويقاسِمُهُ – سِرّاً - بالأسلابْ
    ما بينَ خَرابٍ وخَرابْ .
    فيه نمورٌ جمهوريَّهْ
    وضباعٌ ديمقراطيّهْ
    وخفافيشٌ دستوريّهْ
    وذبابٌ ثوريٌّ بالمايوهات " الخاكيّهْ "
    يتساقَطُ فوق الأعتابْ
    ويناضلُ وَسْطَ الأكوابْ
    " ويدُقُ على الأبوابْ
    وسيفتحُها الأبوابْ " !
    * * *
    قفصٌ عصريٌّ لوحوشِ الغابْ
    لا يُسمحٌ للإنسانيّهْ
    أن تدخُلَهُ
    فلقد كتبوا فوق البابْ :
    ( جامعةُ الدوَلِ العربيّهْ ) !

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد أغسطس 30, 2009 6:25 am

    الوصايا

    (1)
    عندما تذهبُ للنومِ
    تَذكَّرْ أَنْ تنامْ
    كُلُّ صَحْوٍ خارجَ النومِ
    حَرامْ !
    وخُذِ الفرشاةَ والمعجونَ
    واغسِلْ
    ما تبقّى بينَ أسنانِكَ من بعضِ الكلامْ .
    أنتَ لا تَأْمَنُ أنْ يَدْهَمَكَ الشرطةُ
    حتّى في المنامْ !
    رُبَّما تشخِرُ أو تعطِسُ
    أو تنوي القيامْ
    فدعِ المصباحَ مشبوباً
    لكيْ تدرأَ عنكَ الإتِّهامْ !
    يا صديقي
    كلُّ فِعْلٍ في الظلامْ
    هُوَ تخطيطٌ لإسقاطِ النظامْ !
    (2)
    إحترمْ حَظْرَ التجوُّلْ
    لا تغادرْ غُرفةَ النومِ
    إلى الحمّامِ ، ليلاًَ ،
    لِلتَبوِّلْ !
    (3)
    قبلَ أن تنوي الصلاةْ
    إِتصلْ بالسُلُطاتْ
    واشرحْ الوضْعَ لها ،
    لا تتذمَّرْ
    وَخُذِ الأمرَ بروحٍ وَطَنيَّهْ .
    يا صديقي
    خَطَرٌ أيُّ اتصالٍ
    بجهاتٍ خارجيَّهْ !
    (4)
    عِنْدَ إفطارِكَ
    لا تشربْ سوى كوبِ اللبنْ .
    قَدَحُ البُن مُنَبِّهْ
    فَتَجَنَّبهُ إِذَنْ !
    قَدَحُ الشايِ مُنَبِّهْ
    فتجنبهُ إِذَنْ !
    يا صديقي
    كلُّ شخصٍ مُتنبِّهْ
    هو مشبوهٌ ، مثيرٌ للفِطَنْ
    يبتغي أنْ يُشعِلَ الوعيَ
    لإحراقِ الوطنْ !
    (5)
    لكَ في المطبخِ آلاتٌ
    تُثيرُ الإرتيابْ .
    إنتزعْ أُنبوبةَ الغازِ
    ولا تنسَ السكاكينَ ، وأعوادَ الثُقابْ
    وسفافيدَ الكبابْ .
    رُبّما تطبخُ شيئاً
    وتفوحُ الرائِحَهْ
    ما الذي تفعلُهُ لو ضبطوا
    عِنْدكَ هذي الأسلحهْ ؟!
    هل تُرى تُقنعُهمْ
    أَنَكَ مشغولٌ بإعدادِ طبيخ
    لا بإعدادِ انقلابْ ؟!
    (6)
    قبلَ أن تَخرُجَ
    دعْ رأسكَ في بيتِكَ
    من بابِ الحذَرْ .
    يا صديقي
    في بلادِ العُربِ أضحى
    كلُّ رأسٍ في خَطَرْ
    .. ما عدا رأسَ الشَهَرْ !
    (7)
    إنتبهْ عندَ الإشارهْ
    لا تقفْ حتّى إذا احْمَرَّت
    إذا كنتَ قريباً من سفارهْ !
    (Cool
    لا تُؤجِّلْ عملَ اليوم إلى الغَدْ
    رُبَّما قبلَ حلولِ اللّيلِ تُبْعَدْ !
    (9)
    أَغلِقِ السمْعَ
    ولا تُصغِ لأبواقِ الخيانَهْ
    ليسَ في التحقيقِ ذُلُّ
    أو عَذابٌ ، أو إِهانَهْ .
    أنتَ في التحقيقِ موفورُ الحَصَانَهْ .
    رُبَّما يشتِمُكَ الشرطيُّ
    من باب " المَيانَهْ "
    هل تُسمِّي ذلِكَ اللُطْفَ إِهانَهْ ؟!
    رُبّما تُربَطُ في مِرْوَحةِ السقْفِ
    لكي تُصبحَ في أعلى مكانَهْ .
    هل تُسمِّي ذلِكَ العِزَّ إهانَهْ ؟!
    ربَّما مصلحةُ التحقيقِ تَضطرُّ المحقِّقْ
    أَنْ يجِسَّ النبْضَ من كُلِّ الزوايا
    ويُدقِّقْ .
    فإذا جَسَّكَ من ( ظَهْرِكَ )
    أو ثَبَّتَ فيهِ الخيزُرانَهْ
    لا تَظُن الأمرَ ذُلاً
    أو عذاباً أو مَهانَهْ .
    يا صديقي
    إن إثباتَ العصا في ( الظَهْرِ )
    إِجراءٌ ضروريٌّ
    لإثبات الإدانَهْ !
    (10)
    لا تَمُتْ مُنتحِراً
    لا تُسلِمِ الروحَ لِعزرائيلَ
    في وقتِ الوفاةْ .
    ليسَ من حَقِّكَ
    أَنْ تختارَ نوعيةَ أو وقتَ المماتْ .
    إنتبهْ
    لا تتدخَّلْ في اختصاصِ السُلُطاتْ !


    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد أغسطس 30, 2009 8:02 am

    رب ضاقت ملاعبي

    رب ضـاقت مـلاعبي فـي الـدروب الـمقيدة
    أنــا عـمر مـخضب وأمـــانٍ مـشـردة
    ونـشـيد خـنقت فـي كـبـريـائي تـنـهده
    رب مـا زلـت ضاربا مــن زمـاني تـمرده
    صـغر اليأس لن يرى بـين عـيني مـقصده
    بـسـمـاتي سـخـية وجـراحـي مـضمدة

    عمر ابو ريشة

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد أغسطس 30, 2009 8:16 am

    عبث

    وستبتغين ... وترفضين

    وستضحكين ... وتحزنين

    ولكم سيحملك الخيال

    لكن .. هناك

    هناك في العبث الذي لا تدركينْ

    ستظلُ ساعتك الانيقةْ

    تلهو بأغنية عتيقةْ

    ولن تري

    ماتبصرينْ

    ستتكتك اللَّحظات فيها كل حين

    ستتكتك اللَّحظات

    في المنفي الصَّغيرْ

    ولا مصيرْ

    وتمر عابثة بما تتأملين

    لكنما

    أنتِ التي لا تدركيْن

    فستبغين ْْ ... وترفضين

    وستضحكينَ ... وتحزنينْ

    ولكَمْ سيحملك الخيال

    فتحلمين

    بلند الحيدري

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد أغسطس 30, 2009 8:20 am

    نهاية حلم

    عيناك

    ماذا فيهما …؟

    يا للشقاوة ..انطقي

    إني أحس وراهما

    صوتا سيخنق ما بقي

    وأرى

    على ظليهما شبح التمرد يرتقي

    أنويت قتل غرامنا

    في المهد

    دون ترفق

    ما زال طفلا لم يذق طعم الحنان

    بمرفقي

    ما زال حلما باسما

    لم يغف بعد بمخفقي

    *

    أنسيت ..؟

    يوم طبعت في عينيك ظل تحرقني

    فتبسمت

    شفتاك في أذني بحلم شيّق

    وغفت

    على ثغري كأفق بالسعادة مغلق

    أبنوره …؟

    أبنوره الثمل الذي غنى فأرقص مغبقي

    أطوي لحون شبابنا واسم صبح

    تعشقي

    بلند الحيدري

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأحد أغسطس 30, 2009 8:27 am

    يقولون لأو يهوى لسالت دموعه
    ألا هَل لأشواقي إليكِ سبيلُ؟ وهل لاشتعالي في هواكِ مَثيلُ؟
    وهل لِرفيفِ القلبِ عندَكِ مَلجأٌ وهل لِنزيفِ النَّازفاتِ دَخيلُ؟
    يقولون لو يَهوى لسالتْ دموعُهُ ولكنَّها بين الضلوعِ تَسيلُ!
    عشقتُكِ حتى لو ضلوعي تكسَّرَتْ لظلَّ بعظمِ القَصِّ منكِ دليلُ!
    وليس قليلاً أن يَضُمَّكِ خافقي ولكنّني صَبري عليكِ قليلُ!
    تغيبين يوماً، ثم يوماً.. فثالثاً وأبقى لحُزني في دمايَ صَليلُ
    يُقَطِّعني خوفي، وشَكّي، ولَهفَتي وخيلُ شراييني لهنَّ صَهيلُ!
    وهل مِن بديلٍ أن أظلَّ معَذَّباً وسُهدُ الليالي ليس منهُ بديلُ
    إذا لم يَنَلْ منّي الهَوى كلَّ سَهمِهِ فهل أنا فيما أدَّعيِهِ نبيلُ؟!

    عبد الرزاق عبد الواحد

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد أغسطس 30, 2009 8:36 am

    هاشم الوترى

    مجَّدْتُ فيكَ مَشاعِراً ومَواهباوقضيْتُ فَرضاً للنوابغِ واجِبا
    بالمُبدعينَ " الخالقينَ " تنوَّرَتْ شتَّى عوالمَ كُنَّ قبلُ خرائبا
    شرفاً " عميدَ الدارِ " عليا رُتبةٍ بُوِّئْتَها في الخالدين مراتبا
    جازَتْكَ عَن تَعَبِ الفؤادِ ، فلم يكن تعبُ الدماغ يَهُمُّ شهماً ناصبا
    أعْطَتْكَها كفٌّ تضمُّ نقائصاً تعيا العقولُ بحلِّها . وغرائبا
    مُدَّتْ لرفعِ الأنضلينَ مَكانةً وهوتْ لصفعِ الأعدلينَ مَطالبا !
    ومضَتْ تُحرِّرُ ألفَ ألفِ مقالةٍ في كيفَ يحترمونَ جيلاً واثبا
    في حين تُرهِقُ بالتعنّتِ شاعراً يَهدي مَواطنَهُ ، وتُزِهق كاتبا
    " التَيْمِسيّونَ ! " الَّذين تناهبوا هذي البلاد حبائباً وأقاربا
    والمغدِقونَ على " البياضِ " نعيمَهُمْ حَضْنَ الطيورِ الرائماتِ زواغبا
    يَستصرخونَ على الشّعُوب لُصوصَها في حينَ يَحتجزونَ لِصّاً ساربا
    ويُجَنِّبونَ الكلب وَخزةَ واخزٍ ويجَهِّزُونَ على الجُموعِ معاطِبا
    أُلاءِ " هاشمُ " مَنْ أروكَ بساعةٍ يصحو الضميرُ بها ! ضميراً ثائبا
    فاحمَدْهُمُ أن قد أقاموا جانباً واذمُمْهُمُ أن قد أمالوا جانبا
    وتحرَّسَّنْ أنْ يقتضوكَ ثوابَها ! وتوقَّ هذا " الصيرفيَّ " الحاسبا
    لله درُّكَ أيُّ آسٍ مْنقذٍ يُزجي إلى الداءِ الدواءَ كتائبا
    سبعونَ عاماً جُلتَ في جَنَباتها تبكي حريباً أو تُسامرُ واصبا
    متحدَّياً حُكمَ الطباعَ ! ودافعاً غَضَبَ السَّماءِ وللقضاءِ مُغالِبا!
    تتلمَّسُ " النَّبَضاتِ " تجري إثرّها خلَجاتُ وجهِكَ راغباً أو راهبا
    ومُشارِفٍ ! نَسَجَ الهَلاكُ ثيابَهُ ألْبْستَهُ ثوبَ الحياةِ مُجاذبا
    ومكابدٍ كَرْبَ المماتِ شركتَهُ - إذْ لم تَحِدْ منجىً – عناءاً كارِبا
    ومحشَرجِ وقفَ الحِمامُ ببابهِ فدفعتَهُ عنه فزُحزِحَ خائبا
    كم رُحْتَ تُطلِعُ من نجومٍ تختفي فينا وكم أعْلَيْتَ نجماً ثاقبا
    هذا الشَّبابُ ومِن سَناكَ رفيفُهُ مجدُ البلادِ بهِ يرفُّ ذوائبا
    هذا الغِراسُ – وملُْ عينِكَ قرّةٌ أنَّا قطفنا مِن جَناهُ أطايبا
    هذا المَعينُ ، وقد أسلتَ نَميرَهُ وجهُ الحياةِ به سيُصبْحُ عاشبا
    هذي الاكُفُّ على الصدورِ نوازِلاً مثلُ الغيوثِ على الزُّروغِ سواكبا
    أوقفتَ للصَّرعى نهاراً دائبا وسهِرْتَ ليلاً " نابِغيّاً " ناصبا
    وحضَنْتَ هاتيكَ الأسِرَّةَ فوقَها أُسْدٌ مُضَرَّجَةٌ تلوبُ لواغِبا
    أرَجٌ من الذكرى يلفَّكَ عِطْرُهُ ويَزيدُ جانبكَ المُوطَّد جانبا
    ولأنتَ صُنْتَ الدارَ يومَ أباحها باغٍ يُنازلُ في الكريهةِ طالبا
    الْغَيُّ يُنْجِدُ بالرَصاصُ مُزَمْجِراً والرّشدَ يَنجِدُ بالحجارةِ حاصبا
    وَلأنتَ أثخَنْتَ الفؤادَ من الأسى للمثُخَنينَ مِن الجراحِ تعاقُبا
    أعراسُ مملكةٍ تُزَفُّ لمجدِها غُررُ الشَّبابِ إلى التُرابِ كواكبا
    الحْاضنينَ جِراحَهَمْ وكأنَّهمْ يتَحَضَّنونَ خرائداً وكواعبا
    والصابرينَ الواهبينَ نُفوسَهُمْ والمُخجِلينَ بها الكريمَ الواهبا
    غُرَفُ الجنانِ تضوَعَتْ جنَباتُها بصديدِ هاتيكَ الجراح لواهبا
    وبحَشْرجاتِ الذاهبينَ مُثيرةً للقادمينَ مواكباً فمواكبا
    غادي الحيا تلك القبورَ وإنْ غدت بالنَّاضحاتِ من الدّماءِ عواشبا
    وتعهَّد الكَفَنَ الخصيبَ بمثلهِ وطنٌ سيَبْعَثُ كلَّ يومٍ خاضبا
    بغدادُ كانَ المجدُ عندَكِ قَيْنَةً تلهو ، وعُوداً يَستحثُّ الضَّاربا
    وزِقاقَ خَمْرٍ تستَجِدُّ مَساحبا وهَشيمَ رَيْحانِ يُذَرَّى جانبا
    والجسرُ تمنحُهُ العيونُ من المَها في الناسِبينَ وشائجاً ومناسِبا
    الحَمدُ للتأريخِ حينَ تحوَّلَتْ تلكَ المَرافِهُ فاستَحَلْنَ مَتاعبا
    الشِّعْرُ أصبحَ وهو لُعْبةُ لاعبٍ إنْ لمَ يَسِلْ ضَرَماً وجَمْراً لاهبا
    والكأسُ عادتْ كأسَ موتٍ ينتشي زاهي الشبابِ بها ، ويمسحُ شاربا!
    والجسرُ يفخرُ أنَّ فوقَ أديمهِ جثثَ الضَّحايا قد تَرَكْنَ مساحبا!
    وعلى بريقِ الموتُ رُحْنَ سوافراً بيضٌ كواعبُ ، يندفعنَ عصائبا
    حدِّثْ عميدَ الدارِ كيفِ تبدَّلَت بُؤَراً ، قِبابٌ كُنَّ أمسِ مَحارِبا
    كيف أستحالَ المجدُ عاراً يتَّقَى والمكرُماتُ من الرّجالِ مَعايبا
    ولم استباحَ " الوغدُ " حُرمةَ من سَقى هذي الديارَ دماً زكِيّاً سارِبا
    إيهٍ " عميدَ الدار " كلُّ لئيمةٍ لابُدَّ – واجدةٌ لئيماً صاحبا
    ولكلِّ " فاحشةِ " المَتاع دَميمةٍ سُوقٌ تُتيحُ لها دَميماً راغبا
    ولقد رأى المستعمِرونَ فرائساً منَّا ، وألفَوْا كلبَ صيدٍ سائبا!
    فتعهَّدوهُ ، فراحَ طوعَ بَنانِهمْ يَبْرُونَ أنياباً له ومَخالبا
    أعَرَفتَ مملكةً يُباحُ " شهيدُها " للخائنينَ الخادمينَ أجانبا
    مستأجَرِينَ يُخرِّبونَ دِيارَهُمْ ويُكافئونَ على الخرابِ رواتبا
    مُتَنمّرينَ يُنَصّبونَ صُدورهُمْ مِثْلَ السّباعِ ضَراوةً وتَكالُباً
    حتى إذا جَدَّتْ وغىً وتضرَّمَتْ نارٌ تلُفُّ أباعِداً وأقارِبا
    لَزِموا جُحورَهُمُ وطارَ حليمُهُمْ ذُعْراً ، وبُدِّلَتِ الأسودُ أرانبا
    إيهٍ " عميدَ الدار " ! شكوى صاحبٍ طفَحَتْ لواعجُهُ فناجى صاحبا
    خُبِّرْتُ أنَّكَ لستَ تبرحُ سائلاً عنّي ، تُناشدُ ذاهباً ، أو آيِبا
    وتقولُ كيفَ يَظَلُّ " نجم " ساطعٌ ملءُ العيونِ ، عن المحافل غائبا
    الآنَ أُنبيكَ اليقينَ كما جلا وضَحُ " الصَّباح " عن العيون غياهبا
    فلقد سَكَتُّ مخاطِباً إذ لم أجِدْ مَن يستحقُ صدى الشكاةِ مُخاطَباً
    أُنبيكَ عن شرِّ الطّغامِ مَفاجراً ومَفاخراً ، ومساعياً ومكاسبا
    الشَّاربينَ دمَ الشَّبابِ لأنَّهُ لو نالَ من دَمِهِمْ لكانَ الشَّاربا
    والحاقدينَ على البلادِ لأنَّها حقَرَتْهم حَقْرَ السَّليبِ السَّالبا
    ولأنَّها أبداً تدوسُ أفاعياً منهمْ تَمُجُ سمومَها .. وعقاربا
    شَلَّتْ يدُ المستعمرينَ وفرضُها هذي العُلوقَ على الدّماءِ ضرائبا
    ألقى إليهمْ وِزْرَهُ فتحمَّلوا أثقالَهُ حَمْلَ " الثيّابِ " مشاجبا
    واذابَهُمْ في " المُوبقاتِ " فأصبحوا منها فُجوراً في فجورٍ ذائباً
    يتَمَهَّلُ الباغي عواقبَ بَغْيِهِ وتراهُمُ يَستعجلونَ عواقبا
    حتى كأنَّ مصايراً محتومةً سُوداً تُنيلُهُمُ مُنىً ورَغائبا
    قد قلتُ لِلشَّاكينَ أنَّ " عصابةً " غصَبَتْ حقوقَ الأكثرينَ تَلاعُبا:
    ليتَ " المواليَ " يغصبونَ بأمرِهِمْ بل ليتَهم يترَسَّمونَ " الغاصبا "
    فيُهادِنون شهامةً ورجولةً ويُحاربونَ " عقائداً " ! ومذاهبا
    أُنيبكَ عن شرِّ الطّغام نكايةً بالمؤثرينَ ضميرَهمْ والواجبا
    لقَدِ ابتُلُوا بي صاعقاً مُتَلهِّباً وَقَد ابتُلِيتُ بهمْ جَهاماً كاذبا
    حشَدوا عليَّ المُغرِياتِ مُسيلةً صغراً لُعابُ الأرذلينَ رغائبا
    بالكأسِ يَقْرَعُها نديمٌ مالثاً بالوعدِ منها الحافَتَيْنَ وقاطبا
    وبتلكُمُ الخَلَواتِ تُمْسَخُ عندَها تُلْعُ الرِّقابِ من الظّباءِ ثعالبا!!
    وبأنْ أروحَ ضحىً وزيراً مثلَما أصبحتُ عن أمْرٍ بليلٍ نائبا
    ظنّاً بأنَّ يدي تُمَدُّ لتشتري سقطَ المَّتاع ، وأنْ أبيعَ مواهبا
    وبأنْ يروحَ وراءَ ظهريَ موطنٌ أسمنتُ نحراً عندهَ وترائبا
    حتى إذا عجَموا قناةً مُرَّةً شوكاءَ ، تُدمي مَن أتاها حاطبا
    واستيأسوُا منها ، ومن مُتخشِّبٍ عَنتَاً كصِلِّ الرّملِ يَنْفُخ غاضبا
    حُرّس يُحاسِبُ نفسَهُ أنْ تَرْعَوي حتَّى يروحَ لمنْ سواه محاسِبا
    ويحوزَ مدحَ الأكثرينَ مَفاخراً ويحوزَ ذمَّ الأكثرينَ مثالبا !!
    حتى إذا الجُنْديُّ شدَّ حِزامَهُ ورأى الفضيلةً أنْ يظْلَّ مُحاربا
    حَشدوا عليه الجُوعَ يَنْشِبُ نابَهُ في جلدِ " أرقطِ " لا يُبالي ناشبا !
    وعلى شُبولِ اللَّيثِ خرقُ نعالِهم! أزكى من المُترهِّلين حقائبا
    يتساءلونَ أينزِلونَ بلادَهم ؟ أمْ يقطعونَ فدافِداً وسباسبا؟
    إنْ يعصِرِ المتحكِّمونَ دماءَهم أو يغتدوا صُفْرَ الوجوه شواحبا
    فالأرضُ تشهدُ أنَّها خُضِبَتْ دماً منّي ، وكان أخو النعيم الخاضبا
    ماذا يضرُّ الجوعُ ؟ مجدٌ شامخٌ أنّي أظَلُّ مع الرعيَّة ساغبا
    أنّي أظَلُّ مع الرعيَةِ مُرْهَقاً أنّي أظَلُّ مع الرعيَّةِ لاغبا
    يتبجَّحُونَ بأنَّ موجاً طاغياً سَدُّوا عليهِ مَنافذاً ومَساربا
    كَذِبوا فملءُ فمِ الزّمان قصائدي أبداً تجوبُ مَشارقاً ومغاربا
    تستَلُّ من أظفارِهم وتحطُّ من أقدارِهمْ ، وتثلُّ مجداً كاذباً
    أنا حتفُهم ألِجُ البيوتَ عليهم ُ أُغري الوليدَ بشتمهمْ والحاجبا
    خسئوا : فَلْمْ تَزَلِ الرّجولةُ حُرَّةً تأبى لها غيرَ الأمائِلِ خاطبا
    والأمثلونَ همُ السَّوادُ ، فديتُهمْ بالأرذلينَ من الشُراةِ مَناصبا
    بمُمَلِّكينَ الأجنبيَّ نفوسَهُمْ ومُصَعِّدينَ على الجُموعِ مَناكبا
    أعلِمتَ " هاشمُ " أيُّ وَقْدٍ جاحمٍ هذا الأديمُ تَراهُ نِضواً شاحبا ؟
    أنا ذا أمامَكَ ماثلاً متَجبِّراً أطأ الطُغاة بشسعِ نعليَ عازبا
    وأمُطُّ من شفتيَّ هُزءاً أنْ أرى عُفْرَ الجباهِ على الحياةِ تكالُبا
    أرثي لحالِ مزخرَفينَ حَمائلاً في حينَ هُمْ مُتَكَهِّمونَ مَضاربا
    للهِ درُّ أبٍ يراني شاخصاً للهاجراتِ ، لحُرّش وَجْهيَ ناصبا
    أتبرَّضُ الماء الزُّلالَ . وغُنيتي كِسَرُ الرَّغيفِ مَطاعماً ومَشاربا
    أوْصى الظِّلالَ الخافقاتِ نسائماً ألاَّ تُبرِّدَ من شَذاتي لاهبا
    ودعا ظلامَ اللَّيلِ أنْ يختطَّ لي بينَ النجومِ اللامعاتِ مَضاربا
    ونهى طُيوفَ المُغرياتِ عرائساً عنْ أنْ يعودَ لها كرايَ ملاعبا
    لستُ الذي يُعطي الزمانَ قيادَه ويروحُ عن نهجٍ تنهَّجَ ناكبا
    آليتُ أقْتَحمَ الطُغاةَ مُصَرِّحاً إذ لم أُعَوَّدْ أنْ أكونَ الرّائبا
    وغرَسْتُ رجلي في سعير عَذابِهِمْ وثَبَتُّ حيثُ أرى الدعيَّ الهاربا
    وتركتُ للمشتفِّ من أسآرِهِمْ أن يستمنَّ على الضّروعِ الحالبا
    ولبينَ بينَ منافقِ متربِّصٍ رعيَ الظروف ! مُواكباً ومُجانبا
    يلِغُ الدّماءَ مع الوحوشِ نهارَه ويعودُ في اللِّيل ! التَّقيَّ الراهبا
    وتُسِيلُ أطماعُ الحياةِ لُعابَهُ وتُشِبُّ منه سنامَهُ والغارِبا
    عاشَ الحياةَ يصيدُ في مُتكدِّرٍ منها ، ويخبِطُ في دُجاها حاطبا
    حتى إذا زوَتِ المطامِعُ وجهَها عنه ، وقطَّبَتِ اللُبانةُ حاجبا
    ألقى بقارعةِ الطريقِ رداءَه يَهدي المُضِلِّينَ الطريقَ اللاحِبا
    خطَّانِ ما افترقا ، فامَّا خطَّةٌ يلقى الكميُّ بها الطُغاة مُناصبا
    الجوعُ يَرْصُدها .. وإمَّا حِطَّةٌ تجترُّ منها طاعِماً أو شاربا
    لابُدَّ " هاشمُ " والزَّمانُ كما ترى يُجري مع الصَّفْوِ الزُّلالِ شوائبا
    والفجرُ ينصُرُ لا محالةَ " ديكَهُ " ويُطيرُ من ليلٍ " غراباً " ناعبا !
    والأرضُ تَعْمُرُ بالشّعوبِ . فلن ترى بُوماً مَشوماً يَستطيبُ خرائبا
    والحالِمونَ سيَفْقَهون إذا انجلَتْ هذي الطّيوفُ خوادعاً وكواذباً
    لابُدَّ عائدةٌ إلى عُشَّاقِها تلكَ العهودُ وإنْ حُسِبنَ ذواهبا

    محمد مهدي الجواهري

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأحد أغسطس 30, 2009 8:38 am

    سلام على بغداد
    كبيرٌ على بغداد أنّي أعافُها وأني على أمني لديها أخافُها
    كبيرٌ عليها، بعدما شابَ مفرقي وجفَّتْ عروقُ القلبِ حتى شغافُها
    تَتبَّعثُ للسَّبعين شطآنَ نهرِها وأمواجَهُ في الليلِ كيف ارتجافُها
    وآخَيتُ فيها النَّخلَ طَلعاً، فَمُبسِراً إلى التمر، والأعذاقُ زاهٍ قطافُها
    تَتبَّعتُ أولادي وهم يملأونها صغاراً إلى أن شَيَّبتهُم ضفافُها
    تتبَّعتُ أوجاعي، ومسرى قصائدي وأيامَ يُغني كلَّ نفسٍ كفافُها
    وأيامَ أهلي يملأُ الغيثُ دارهَم حياءً، ويُرويهم حياءً جفافُها!
    فلم أرَ في بغداد، مهما تلبَّدتْ مَواجعُها، عيناً يهونُ انذرافُها
    ولم أرَ فيها فضلَ نفسٍ، وإن ذوَتْ ينازعُها في الضائقات انحرافُها
    وكنّا إذا أخَنَتْ على الناس غُمّةٌُ نقولُ بعون الله يأتي انكشافُها
    ونغفو، وتغفو دورُنا مطمئنّةً وسائُدها طُهرٌ، وطهرٌ لحافُها
    فماذا جرى للأرض حتى تبدَّلتْ بحيث استوَتْ وديانُها وشِعافُها
    وماذا جرى للأرض حتى تلوَّثت إلى حدّ في الأرحام ضجَّتْ نِطافُها
    وماذا جرى للأرض.. كانت عزيزةً فهانتْ غَواليها، ودانت طِرافُها
    سلامٌ على بغداد.. شاخَتْ من الأسى شناشيلُها.. أبلامُها.. وقِفافُها
    وشاخت شواطيها، وشاخت قبابُها وشاخت لفرط الهمِّ حتى سُلافُها
    فلا اكتُنِفَتْ بالخمر شطآنُ نهرِها ولا عاد في وسعِ النَّدامى اكتنافُها!
    سلامٌ على بغداد.. لستُ بعاتبٍ عليها، وأنَّى لي وروحي غلافُها
    فلو نسمةٌ طافتْ عليها بغيرِ ما تُراحُ به، أدمى فؤادي طوافُها
    وها أنا في السَّبعين أُزمِعُ عَوفَها كبيرٌ على بغداد أنّي أعافُها!

    كانت أظافره أمامه على مكتبه بعد أن قلَّمها ذات ليلة...
    ...
    كيلا تُمزّقكَ النَّدامة
    لثلاثةٍ،
    هذي الأظافرُ لا تُضِعْ منها قُلامه
    منهنَّ أنّ أظافرَ الإنسان تشهدُ في القيامة
    ولأنّها ما حكَّ جلدَك مثلُها،
    ولك السلامة
    ولأنهنَّ أخيرُ أسلحةِ الدفاعِ عن الكرامه..!

    عبد الرزاق عبد الواحد

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأحد أغسطس 30, 2009 8:41 am

    أنا حتفُهم ألِجُ البيوتَ عليهم ُ أُغري الوليدَ بشتمهمْ والحاجبا
    الحبيب أبو ديب
    ألا ترى كيف بدأ الجواهري في الشطر الأول جبارا عاتيا وانتهى في الشطر الثاني إلى ان يكون ضعيفا لا يملك سوى استنهاض همم الصبية والخدم
    لكل خطيب زلة ولكل جواد كبوة

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد أغسطس 30, 2009 9:17 am

    اخي جعفر

    أتَعْلَمُ أمْ أنتَ لا تَعْلَمُ بأنَّ جِراحَ الضحايا فمُ
    فَمٌّ ليس كالمَدعي قولةً وليس كآخَرَ يَسترحِم
    يصيحُ على المُدْقِعينَ الجياع أريقوا دماءكُمُ تُطعَموا
    ويهْتِفُ بالنَّفَر المُهطِعين أهينِوا لِئامكمُ تُكْرمَوا
    أتعلَمُ أنَّ رِقابَ الطُغاة أثقَلَها الغُنْمُ والمأثَم
    وأنّ بطونَ العُتاةِ التي مِن السُحتِ تَهضِمُ ما تهضم
    وأنَ البغيَّ الذي يدعي من المجد ما لم تَحُزْ " مريم "
    ستَنْهَدُّ إن فارَ هذا الدمُ وصوَّتَ هذا الفمُ الأعجم
    فيا لكَ مِن مَرهمٍ ما اهتدَى إليه الأُساة وما رهَّموا
    ويا لكَ من بَلسمٍ يُشتَفى به حينَ لا يُرتجى بَلسم
    ويا لكَ من مَبسِمٍ عابسٍ ثغور الأماني به تَبسِم
    أتعلمُ أنّ جِراحَ الشهيد تظَلُّ عن الثأر تستفهِم
    أتعلمُ أنّ جِراحَ الشهيد مِن الجُوعِ تَهضِمُ ما تَلهم
    تَمُصُّ دماً ثُم تبغي دماً وتبقى تُلِحُ وتستطعِم
    فقُلْ للمُقيمِ على ذُلّهِ هجيناً يُسخَّرُ أو يُلجَم
    تَقَحَّمْ ، لُعِنْتَ ، أزيزَ الرَّصاص وَجرِّبْ من الحظّ ما يُقسَم
    وخُضْها كما خاضَها الأسبقون وَثنِّ بما افتتحَ الأقدم
    فإِمَّا إلى حيثُ تبدو الحياة لِعينيْكَ مَكْرُمةً تُغْنَم
    وإمَّا إلى جَدَثٍ لم يكُن ليفضُلَه بيتُكَ المُظلِم
    تَقَحَّمْ ، لُعِنْتَ ، فما تَرتجي مِن العيش عن وِرده تُحرَم
    أأوجعُ مِن أنَّك المُزدرى وأقتلُ مِن أنَّك المُعدِم
    تقحَّمْ فمَنْ ذا يَخوضُ المَنون إذا عافَها الأنكدُ الأشأم
    تقحَّمْ فمَنْ ذا يلومُ البطين إذا كان مِثلُكَ لا يَقْحَم
    يقولون مَن هم أولاءِ الرَّعاعُ فأفهِمْهُمُ بدَمٍ مَنْ هُم
    وأفهِمْهُمُ بدمٍ أنَّهمْ عَبيدُكَ إنْ تَدْعُهمْ يَخدُموا
    وأنَّك أشرفُ من خيرِهمْ وكعبُك مِن خدهِ أكرم
    أخي " جعفراً " يا رُواء الربيع إلى عَفِنٍ باردٍ يُسلَم
    ويا زَهرةً من رياض الخُلود تَغوَّلها عاصفٌ مُرزِم
    ويا قبَساً من لهيب الحياة خَبا حين شبَّ له مَضْرَم
    ويا طلعةَ البِشر اذ ينجلي ويا ضِحكةَ الفجر إذ يَبسِم
    لَثَمْتُ جراحكَ في " فتحةٍ " هي المُصحَف الطُهرُ إذ يُلثَم
    وقبَّلتُ صدرَك حيثُ الصَّميم مِن القلب ، مُنْخَرقاً ، يُخرَم
    وحيثُ تَلوذُ طيورُ المُنى به فهىَ ، مُفزعَةً ، حُوَّم
    وحيثُ استقرَّت صِفاتُ الرجال وضَمَّ معادِنَها مَنجَم
    وَرَّبتُّ خدّاً بماءِ الشباب يرفُّ كما نوّر البُرعُم
    ومَّسحتُ مِن خُصَلٍ تَدَّلي عليه كما يَفعلُ المُغرم
    وعلَّلتُ نفسي بذوب الصديد كما علَّلتْ وارداً " زمزم "
    ولقَّطتُ مِن زَبدٍ طافحٍ بثَغرك شهداً هو العَلْقَم
    وعوَّضتَ عن قُبلتي قُبلةً عَصَرْتَ بها كلَّ ما يؤلِم
    عَصَرْتَ بها الذكرياتِ التي تقَضَّتْ كما يَحْلُمُ النُوَّم
    أخي " جعفراً " إنّ رجعَ السنين بَعْدَك عندي صَدىً مُبْهم
    ثلاثونَ رُحْنا عليها معاً نعذَّبُ حِيناً ونستنعِم
    نُكافحُ دهراً ويستَسْلِمُ ونُغلبُ طَوراً ونَسْتَسلِم
    أخي " جعفراً " لا أقولُ الخَيال وذو الثأرِ يَقْظانُ لا يَحلُم
    ولكنْ بما أُلهِمَ الصابرون وقد يقرأُ الغيبَ مُستَلهِم
    أرى أُفُقاً بنجيع الدماءِ تَنوّرَ واختفتِ الأنجُم
    وحبلاً من الأرض يُرقى به كما قذفَ الصاعدَ السُلَّم
    إذا مدَّ كفّاً له ناكث تصدَّى ليقطَعها مُبْرِم
    تكوَّر من جُثَثٍ حوله ضِخامٍ وأمجادُها أضخم
    وكفّاً تُمدُّ وراء الحجاب فترسُمُ في الأفْقِ ما ترسُم
    وجيلاً يَروحُ وجيلاً يجيء وناراً إزاءَهما تُضرَم
    أُنبِّيكَ أنّ الحِمى مُلْهَبٌ وواديه من ألمٍ مُفعَم
    ويا وَيْحَ خانقةٍ مِن غدٍ إذا نَفَّسَ الغدُ ما يَكظم
    وأنّ الدماءَ التي طلَّها مُدِّلٌّ بشُرطتهُ مُعرم
    تَنَضَّحُ من صدرِك المُستطاب نزيفاً إلى الله يَستظلِم
    ستبقى طويلاً تَجُرُّ الدماء ولَنْ يُبرِدَ الدمَ إلاّ الدم
    وأنَّ الصدورَ التي فلَّها وأبدعَ ! في فلِّها مُجْرم
    ونَثَّرَ أضلاعها نَثْرةَ شَتاتاً كما صُرّفَ الدرهم
    ستَحْضُنُها من صُدور الشباب قُساةٌ على الحقِ لا ترحم
    أخي " جعفراً " إنّ عِلَم اليقين أُنبِّيكَ إنْ كنتَ تستعلِم
    صُرِعْتَ فحامتْ عليك القلوب وخفَّ لك الملأُ الأعظَم
    وسُدَّ الروُُاقُ ، فلا مَخرجٌ وضاقَ الطريقُ ، فلا مَخرم
    وأبلغَ عنك الجَنوبُ الشَّمال وعزَّى بك المُعرِقَ المُشئِم
    وشَقَّ على " الهاتفِ" الهاتفون وضجَّ من الأسطُرِ المرِقَم
    تعلَّمتَ كيف تَموتُ الرجال وكيف يُقامُ لهمْ مأتَم
    وكيف تُجرُّ إليك الجموعُ كما انجرَّ للحَرمِ المُحرِم
    ضحِكتُ وقد هَمْهَمَ السائلون وشقَّ على السمعِ ما همهموا
    يقولون مِتَّ وعند الأساةِ غيرَ الذي زَعَموا مَزعَم
    وأنتَ مُعافى كما نرتجي وأنت عزيزٌ كما تعلَم
    ضحِكتُ وقلتُ هنيئاً لهم وما لفَّقوا عنك أو رجَّموا
    فهم يبتغون دماً يشتفي به الأرمدُ العينِ والأجذم
    دماً يُكذِبُ المخلصونَ الأباة به المارقينَ وما قسَّموا
    وهم يبتغونَ دماً تلتقي علية القُلوب وتستَلئم
    إلى أنْ صَدَقْتَ لهمْ ظَنَّهم فيا لكَ من غارِمٍ يَغنَم
    فهمْ بك أولى فلَّما نَزَل كَجِذْرٍ على عَددٍ يُقسم
    وهم بك أولى ، وإن رُوِّعت " عجوزٌ " على فِلذةٍ تلطِم
    وتكفُرُ أنَ السما لم تعد تُغيثُ حَريباً ، ولا تَرْحَم
    وأُختٌ تشقُّ عليك الجيوب فيغرَزُ في صدرها مِعصَم
    تناشِدُ عنك بريقَ النُّجوم لعلَّك مِن بينها تنجُم
    وتَزْعُمُ أنَّك تأتي الصَّباحَ وقد كذَّبَ القبرُ ما تَزْعُم
    لِيَشْمَخْ بفقدِكَ أنفُ البلاد وأنفي وأنفُهم مُرغم
    أخي " جعفراً " بعُهود الاخاءِ خالصةً بيننا أُقسِم
    وبالدمع بَعدَكَ لا يَنثني وبالحُزنِ بَعدَكَ لا يُهزم
    وبالبيتِِ تَغمرُهُ وحشةٌ كقبركَ يَسأل هل تقدَم
    وبالصحب والأهلِ " يستغربون " لأنَّك منحرفٌ عنهم
    يميناً لتَنهَشُني الذكريات عليك كما يَنهش الأرقم
    إذا عادني شبحٌ مفرحٌ تصدَّى له شبحٌ مؤلِم
    وأنّي عُودٌ بكفِّ الرياحِ يسأل منها متى يُقصَم
    أخي " جعفراً " وشجونُ الأسي ستَصرِم حبلي ولا تُصرَم
    أزحْ عن حَشاك غُثاء الضمير ولا تكتُمَنّي ، فلا أكتُم
    فانْ كانَ عندكَ مِن مَعتَبٍ فعندي أضعافُه مَنْدَم
    وإن كنتَ فيما امتُحِنَّا به وما مسَّّّنا قَدَرٌ محْكَم
    تُخَرِّجُ عُذراً يُسلّي أخاً فأنت المدِلُّ به المُنعِم
    عصارةُ عُمرٍ بشتّى الصنُوف مليءٍ كما شُحِنَ المُعْجم
    به ما أُطيقُ دفاعاً به وما هو لي مُخْرِسٌ مُلجِم
    أسالتْ ثراك دموعُ الشباب ونوَّر منك الضريحَ الدم

    محمد مهدي الجواهري
    avatar
    محمود الحاج محمد
    :: ضيفٌ يُليق بالترحيب::
    :: ضيفٌ يُليق بالترحيب::

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 26

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف محمود الحاج محمد في الأحد أغسطس 30, 2009 2:07 pm

    أعدِّي ليَ الأرضَ كي أستريحَ

    فإنـِّـي أحبـُّـكِ

    حتى التعبْ !



    محمود درويش

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الأحد أغسطس 30, 2009 2:34 pm

    بائعة السمك

    وذاتَ غَداة ٍ وقد أوجفتْ بنا شهوةُ الجائع ِ الحائر ِ
    دَلَفنا لـ "حانوتِ" سمَّاكةٍ نُزَوَّدُ بالسمكِ "الكابري"

    فلاحتْ لنا حلوةُ المُجتلى تَلَفَّتُ كالرشأ النافر
    تـَـشـُـدُّ الحِزامَ على بانةٍ وتفْتَرُّ عن قمرٍ زاهر

    من "الجيك" حسبُكَ من فتنةٍ تضيفُ بها رُقيةُ الساحر
    فقلنا: علينا - جُعِلنا فداكِ - بما اخترتِ من صيدِكِ النادر

    فجاءت بممكورةٍ بضةٍ لعوبٍ كذي خبرةٍ ماكر
    تُنفِّضُ بالذيلِ عِطرَ الصِبا وترمقُ بالنظرِ الخازر

    تكادُ تقولُ : أمثلي تموتُ ..؟ لُعِنتَ ابنَ آدمَ من جائر ِ
    أما في الصِبا ليَ من شافعٍ ..؟ أما لابنةِ "الجيك" من زاجر ِ ؟

    وأهْوَتْ عليها بساطورِها فيا لكِ من جُؤذر ٍ جازر
    وثنَّتْ .. فشبَّتْ عروسُ البحار ِ وقَرَّتْ على الجانب الآخر

    فقلنا لها : يا ابنة الأجملينَ من كلِّ بادٍ ومن حاضر
    ويا خيرَ من لقّن الملحدينَ دليلاً على قُدرةِ القادر

    جمالُكِ ، والرقةُ المزدهاةُ خصمان ِ للذابح ِ الناحر!!
    وكفُّاك ِ صيغَتْ للثم ِ الشفاه ِ وليست لهذا الدم ِ الخائر

    فقالت : أجلْ أنا ما تنظران ِ وإن شقَّ ذاك على الناظر
    تعلَّمتُ من جفوة ِ الهاجر !!! ومن قسوة ِ الرجل الغادر!!!

    محمد مهدي الجواهري

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الأحد أغسطس 30, 2009 3:57 pm

    أَمْرٌ طَبِيْعِيّ

    أَرَى أُمَّةً في الغَارِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ تَعُودُ إليهِ حِينَ يَفْدَحُهَا الأَمْرُ
    أَلَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ
    فَمَالَكِ تَخْشَيْنَ السُّيُوفَ بِبَابِهِ كَأُمِّ غَزَالٍ فِيهِ جَمَّدَهَا الذُّعْرُ
    قَدِ اْرْتَجَفَتْ فَاْبْيَضَّ بِالخَوْفِ وَجْهُهَا وَقَدْ ثُبَّتَتْ فَاْسْوَدَّ مِنْ ظِلِّها الصَّخْرُ

    يا أُمَّتي يَا ظَبْيَةً في الغَارِ ضَاقَتْ عَنْ خُطَاها كُلُّ أَقْطَارِ الممَالِكْ
    في بالِها لَيْلُ المذَابِحِ والنُّجُومُ شُهُودُ زُورٍ في البُروجْ
    في بالِها دَوْرِيَّةٌ فِيها جُنُودٌ يَضْحَكُونَ بِلا سَبَبْ
    وَتَرَى ظِلالاً لِلْجُنُودِ عَلَى حِجَارةِ غَارِها
    فَتَظُنُّهم جِنَّاً وتَبْكِي: "إنَّهُ الموْتُ الأَكِيدُ ولا سَبِيلَ إلى الهَرَبْ"
    يَا ظَبْيَتي مهلاً، تَعَالَيْ وَاْنْظُرِي، هَذَا فَتَىً خَرَجَ الغَدَاةَ وَلَمْ يُصَبْ
    في كَفِّهِ حَلْوَىً، يُنَادِيكِ: "اْخْرُجِي، لا بَأْسَ يَا هَذِي عَلَيكِ مِنَ الخُرُوجْ"
    وَلْتَذْكُرِي أَيَّامَ كُنْتِ طَلِيقَةً،
    تَهْدِي خُطَاكِ النَّجْمَ في عَلْيائه، والله يُعرَفُ من خِلالِكْ
    يا أُمَّنا، والموتُ أَبْلَهُ قَرْيَةٍ يَهْذِي وَيسْرِقُ مَا يَطيب لَهُ مِنَ الثمر المبارَكِ في سِلالِكْ
    وَلأَنَّهُ يَا أمُّ أَبْلهُ، فَهْوَ لَيْسَ بِمُنْتَهٍ مِنْ أَلْفِ عَامٍ عَنْ قِتَالِكْ
    حَتَّى أَتَاكِ بِحَامِلاتِ الطَّائِرَاتِ وَفَوْقَها جَيْشٌ مِنَ البُلَهَاءِ يَسْرِقُ مِنْ حَلالِكْ
    وَيَظُنُّ أَنَّ بِغَزْوَةٍ أَوْ غَزْوَتَيْنِ سَيَنْتَهِي فَرَحُ الثِّمارِ عَلَى تِلالِكْ
    يَا مَوْتَنَا، يَشْفِيكَ رَبُّكَ مِنْ ضَلالِكْ!
    يَا أُمَّةً في الغَارِ مَا حَتْمٌ عَليْنَا أَنْ نُحِبَّ ظَلامَهُ
    إِنِّي رَأَيْتُ الصُّبْحَ يَلْبِسُ زِيَّ أَطْفَالِ المَدَارِسِ حَامِلاً أَقْلامَهُ
    وَيَدُورُ ما بينَ الشَّوارِعِ، بَاحِثاً عَنْ شَاعِرٍ يُلْقِي إِلَيْهِ كَلامَهُ
    لِيُذِيعَهُ للكَوْنِ في أُفُقٍ تَلَوَّنَ بِالنَّدَاوَةِ وَاللَّهَبْ
    يَا أُمَّتِى يَا ظَبْيَةً في الغَارِ قُومِي وَاْنْظُرِي
    ألصُّبْحُ تِلْمِيذٌ لأَشْعَارِ العَرَبْ
    يا أُمَّتي أَنَاْ لَستُ أَعْمَىً عَنْ كُسُورٍ في الغَزَالَةِ،
    إنَّهَا عَرْجَاءُ، أَدْرِي
    إِنَّهَا، عَشْوَاءُ، أَدْرِي
    إنَّ فيها كلَّ أوجاعِ الزَّمَانِ وإنَّها
    مَطْرُودَةٌ مَجْلُودَةٌ مِنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ وَمَالِكْ
    أَدْرِي وَلَكِنْ لا أَرَى في كُلِّ هَذَا أَيَّ عُذْرٍ لاعْتِزَالِكْ
    يا أُمَّنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ. أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟
    مَا شِئْتِ وَلِّي وَاْعْزِلِي، لا يُوْجَدُ السُّلْطَانُ إلا في خَيَالِكْ
    يَا أٌمَّتي يا ظَبْيَةً في الغَارِ تَسْأَلُني وَتُلحِفُ: "هَلْ سَأَنْجُو؟"
    قُلْتُ: " أَنْتِ سَأَلْتِني مِنْ أَلْفِ عَامٍ. إنَّ في هَذَا جَوَاباً عَنْ سُؤَالِكْ"
    يَا أُمَّتِي أَدْرِي بأَنَّ المرْءِ قد يَخْشَى المهَالِكْ
    لَكِنْ أُذَكِّرُكُمْ فَقَطْ فَتَذَكَّرُوا
    قَدْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَبْلُ وَاْجْتَزْنَا بِهِ
    لا شَيْءَ مِنْ هَذَا يُخِيْفُ، وَلا مُفَاجَأَةٌ هُنَالِكْ

    يَا أُمَّتِي اْرْتَبِكِي قَلِيلاً، إِنَّهُ أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ،
    وَقُومِي،
    إنه أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ كَذَلِكْ.

    تميم البرغوثي
    avatar
    أيلول
    ::المراقبة والأشراف::

    عدد المساهمات : 114
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 27

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف أيلول في الأحد أغسطس 30, 2009 7:40 pm

    أعطني الناي وغني فالغنا سر الوجود
    وأنين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود

    هل إتخذت الغاب مثلي منزلاً دون القصور
    فتتبعت السواقي وتسلقت الصخور
    هل تحممت بعطره وتنشفت بنور
    وشربت الفجر خمراً من كؤوس من أثير

    هل جلست العصر مثلي بين جفنات العنب
    والعناقيد تدلت كثريات الذهب
    هل فرشت العشب ليلاً وتلحفت الفضاء
    زاهداً في ما سيأتي ناسياً ما قد مضى

    أعطني الناي وغني وانسى داء ودواء
    إنما الناس سطورٌ كتبت لكن بماء

    " جبران خليل جبران "

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يناير 18, 2019 2:53 am