منتدى يهتم بالشعر والثقافة ومتابعة مسابقة أمير الشعر

تشكر ادارة منتدى أصدقاء أمير الشعراء العضوة المتميزة الاخت (ايلول) على تصميم بنير وضع كشعار المنتدى كل ا لشكر لها

    [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    شاطر

    شام
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 45
    تاريخ التسجيل : 19/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف شام في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 3:06 am

    يادامي العينين والكفين إن الليل زائل
    لاغرفة التوقيف باقية ولا زرد السلاسل
    نيرون مات ولم تمت روما بعينيها تقاتل
    وحبوب سنبلة تجف ستملأ الوادي سنابل

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 5:29 am

    قصيدة - الكوليرا


    سكَن الليلُ
    أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ
    في عُمْق الظلمةِ, تحتَ الصمتِ, على الأمواتْ
    صَرخَاتٌ تعلو, تضطربُ
    حزنٌ يتدفقُ, يلتهبُ
    يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ


    في كل فؤادٍ غليانُ
    في الكوخِ الساكنِ أحزانُ
    في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُلُماتْ
    في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ
    هذا ما قد مَزّقَهُ الموتْ
    الموتُ الموتُ الموتْ


    يا حُزْنَ النيلِ الصارخِ مما فعلَ الموتْ
    طَلَع الفجرُ
    أصغِ إلى وَقْع خُطَى الماشينْ
    في صمتِ الفجْر, أصِخْ, انظُرْ ركبَ الباكين
    عشرةُ أمواتٍ, عشرونا
    لا تُحْصِ أصِخْ للباكينا
    اسمعْ صوتَ الطِّفْل المسكين

    مَوْتَى, مَوْتَى, ضاعَ العددُ
    مَوْتَى, موتَى, لم يَبْقَ غَدُ
    في كلِّ مكانٍ جَسَدٌ يندُبُه محزونْ
    لا لحظَةَ إخلادٍ لا صَمْتْ
    هذا ما فعلتْ كفُّ الموتْ
    الموتُ الموتُ الموتْ

    تشكو البشريّةُ تشكو ما يرتكبُ الموتْ
    الكوليرا
    في كَهْفِ الرُّعْب مع الأشلاءْ
    في صمْت الأبدِ القاسي حيثُ الموتُ دواءْ
    استيقظَ داءُ الكوليرا
    حقْدًا يتدفّقُ موْتورا
    هبطَ الوادي المرِحَ الوُضّاءْ


    يصرخُ مضطربًا مجنونا
    لا يسمَعُ صوتَ الباكينا
    في كلِّ مكانٍ خلَّفَ مخلبُهُ أصداءْ
    في كوخ الفلاّحة في البيتْ
    لا شيءَ سوى صرَخات الموتْ
    الموتُ الموتُ الموتْ


    في شخص الكوليرا القاسي ينتقمُ الموتْ
    الصمتُ مريرْ
    لا شيءَ سوى رجْعِ التكبيرْ
    حتّى حَفّارُ القبر ثَوَى لم يبقَ نَصِيرْ
    الجامعُ ماتَ مؤذّنُهُ
    الميّتُ من سيؤبّنُهُ
    لم يبقَ سوى نوْحٍ وزفيرْ

    الطفلُ بلا أمٍّ وأبِ
    يبكي من قلبٍ ملتهِبِ
    وغدًا لا شكَّ سيلقفُهُ الداءُ الشرّيرْ
    يا شبَحَ الهيْضة ما أبقيتْ
    لا شيءَ سوى أحزانِ الموتْ
    الموتُ, الموتُ, الموتْ
    يا مصرُ شعوري مزَّقَهُ ما فعلَ الموتْ

    ( نازك الملائكة )
    1947

    تعتبر هذه القصيدة هي اول قصيدة تفعيلة في تاريخ الادب العربي

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 6:17 am

    للتثبيت بكل المحبة

    اعجني
    [b]
    avatar
    منصور
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 44

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف منصور في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 10:49 am

    في مدخل الحمراء
    في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
    ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد
    عينان سوداوان في حجريهما
    تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد
    هل أنت إسبانية ؟ ساءلـتها
    قالت: وفي غـرناطة ميلادي
    غرناطة؟ وصحت قرونٌ سبعةٌ
    في تينـك العينين.. بعد رقاد
    وأمـيةٌ راياتـها مرفوعـةٌ
    وجيـادها موصـولة بجيـاد
    ما أغرب التاريخ كيف أعادني
    لحفيـدةٍ سـمراء من أحفادي
    وجهٌ دمشـقيٌ رأيت خـلاله
    أجفان بلقيس وجيـد سعـاد
    ورأيت منـزلنا القديم وحجرة
    كانـت بها أمي تمد وسـادي
    واليـاسمينة رصعـت بنجومها
    والبركـة الذهبيـة الإنشـاد
    ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها
    في شعـرك المنساب ..نهر سواد
    في وجهك العربي، في الثغر الذي
    ما زال مختـزناً شمـوس بلادي
    في طيب “جنات العريف” ومائها
    في الفل، في الريحـان، في الكباد
    سارت معي.. والشعر يلهث خلفها
    كسنابـل تركـت بغيـر حصاد
    يتألـق القـرط الطـويل بجيدها
    مثـل الشموع بليلـة الميـلاد..
    ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي
    وورائي التاريـخ كـوم رمـاد
    الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضها
    والزركشات على السقوف تنادي
    قالت: هنا “الحمراء” زهو جدودنا
    فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي
    أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً
    ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي
    يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت
    أن الـذين عـنتـهمُ أجـدادي
    عانـقت فيهـا عنـدما ودعتها
    رجلاً يسمـى “طـارق بن زياد”


    نزار قباني
    avatar
    منصور
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 44

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف منصور في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 10:54 am

    البرعي

    رفاقي الظاعنينَ متى الورودُ

    رفاقي الظاعنينَمتى الورودُ
    و ذياكَ العذيبُ وذا زرودُ
    فعوجوا بي على آثارِ ليلى
    فما يدري الغريبُ متى يعودُ
    و زوروا شعبها فعلى فؤادي
    و قلبي منْ نسيمهِ برودُ
    رفاقي الظاعنينَ ترفقوا بي
    فقلبي في هوى ليلى عميدُ
    أعيدوا لي الحديثَ بذكرِ ليلى
    مررت على بقية ربع ليلى
    فساعد لوعتي دمع يجود
    أعيدوه فديتكمأعيدواسقط بيت ص
    و حييتُ الطلولَ فلمْ تجبني
    و كيفَ تجيبني سفعٌ ركودُ
    نأتْ وتباعدتْ ليلى وعزتْ
    على َّ وما تباعدتِ العهودُ
    رعى اللهُ الزمانَ زمانَ ليلى
    و لا رعى التفرقُ والصدودُ
    فما أحلى هواها في قؤادي
    و إنْ بخلت على بما أريدُ
    جرى قلمُ السعادة باسمِ ليلى
    فطابَ بذكرها عيشي الرغيدُ
    فكيفَ يلومني في حبِّ ليلى
    خليُّ القلبِ أدمعهُ جمودُ
    وإنْ فتى رمتهُ جفونُ ليلى
    وماتَ على الفراشِ هوَ الشهيدِ
    و إنْ فتى يمرُّ بأرضِ ليلى
    ويلثمُ حيثُ موطئها سعيدُ
    نعمْ يبلى الزمانُ وحبُّ ليلى
    جديدٌ ليسَ يبليهِ الجديدُ
    وقفتُ عشية ًببلادِ ليلى
    و بتُّ وأدمعي درٌّ نضيدُ
    و نهنهتُ الغرامَ فهيجتني
    سواجعُ في الأراكِ لها نشيدُ
    لحى اللهًُ الزمانَ فقدْ بلاني
    بصبرٍ ناقصٍ وجوى ًيزيدُ
    يفيدُ صنيعة ً ويقيتُ أخرى
    و يمنحُ نعمة ً ولها حسودُ
    و ماقدرَ الزمانَو في قفارٍ
    غمامٌ فيضهُ كرمٌ وجودُ
    فلمُّ بقبرِ سيدنا النهارى
    فتبيضُ المطالبُ وهيَ سودُ
    جنابُ جلالة ٍ وربيعُ برٍّ
    ربتْ في ريفِ رأفتهُ الوفودُ
    فيا طربَ النفوسِ إلى صعيدٍ
    يكفرُ ذنبها ذاكَ الصعيدُ
    صعيدٌ تظهرُ البركاتُ منهُ
    و تطلعُ في جوانبهِ السعودُ
    فمنْ دارِ السلامِ لهُ نسيمٌ
    و منْ نورِ الجلالِ لهُ عمودُ
    بهِ الكرمُ الذي يغني ويقني
    و لا عرضٌ لديهِ ولا نقودُ
    لدى ملكٍ يقلُّ الملكُ عنهُ
    و تحتقرُ العساكرُ والجنودُ
    سما فاستخدمَ الأشياءَ فيما
    يشاءُ ولا إماءُ ولا عبيدُ
    فتى ً غرسَ المحامدَ واجتناها
    فضائلَ ليسَ يحصرها عديدُ
    محمدُ يا فتى عمرُ بنِ موسى
    أضامُ وأنتَ لي ركنٌ شديدُ
    يواعدني العدوُّ بغيرِ جرمٍ
    أتعجزُ أنْيحلَّ بهِ الوعيدُ
    أما ترثي لأطفالٍ صغارٍ
    أبوهمْ منْ محلتهمْ طريدُ
    يمرُّ العيدُ بالصبيانِ لهواً
    و ليسَ لهمْ معَ الصبيانِ عيدُ
    فأينَ مكارمُ الأخلاقِ يا منْ
    ببهجة ِ وجههِ ابتهجَ الوجودُ
    فثمَّ بواعثٌ بعثتْ غرامي
    و أهوالٌ يشيبُ لها الوليدُ
    و ما جسمي على الحدثانِ صخرٌ
    و لا قلبي على السلوى حديدُ
    فكنْ يدَ نصرتي وجنابَ عزي
    إذا ما جارَ جبارٌعنيدُ
    و قلْللمعتدينَ على َّ بعدا
    لمدينَ مثلَ ما بعدتْ ثمودُ
    فلا عددٌ ولا مددٌيقيهمْ
    و لا مصرٌ ولا قصرٌ مشيدُ
    و أنتَ المستعانُ لكلِّ خطبٍ
    وما يبدي الزمانُ وما يعيدُ
    و سيفكَ في النوائبِ غيرُ نابٍ
    وسهمكَ ماءُ موردهِ الوريدُ
    إذا عبدُ الرحيمِ دعاكَ يوماً
    على بعدٍ فقدْحضرَ البعيدُ
    حماكَ اليومَ لي ولمنْ يليني
    و يشملنا غداً منكَ الخلودُ
    بقيتَ لملة ِ الإسلامِ نوراً
    تضيءُ بكَ التهائمُ والنجودُ
    و حيا أرضاً اشتملتكَغيثٌ
    يسبحُ في جوانبهِ الرعودُ
    و صلى ذو الجلالِ على نبي
    بهِ منشي المدائحِ مستفيدُ

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 3:01 pm

    شهرزاد

    إنَّ وجهَ الدُجى "أنيتا " تجلَّى

    عن صباحٍ مِن مُقلَتيكِ أطَلا

    وكأنَّ النجومَ ألقَيْنَ ظِلا

    في غديرٍ مُّرقرَقٍ ضَحْضاحِ

    بينَ عينيكِ نُهبةً للرياح

    وغياضُ المُروج أهدَتكِ طَلا

    إن هذا الطيرَ البليلَ الجَناحِ

    المُدوِّي على مُتونِ الرياحِ

    والذي أزعجَ الدُّجى بصَباحِ

    عبَّ في الليل من " ثُغورِ " الأقاح

    رشفَةُ مجَّ عِطرَها وتولّى

    حيثُ هذا الرأسُ الجميلُ تدلّى

    والفِراشُ الذي به يتمَلّى

    وبحيثُ أرتدَّتْ هباءً نَثيرا

    تملأ النفسَ والفضاءَ عبيرا

    خِصِلاتٌ مِن شَعرِكِ الذَهبيِّ

    كنتِ فيهِ الثرىَّ أيَّ ثرِيِّ

    إسمعي ، إسمعي " أنيتا " فهنَّا

    وهُنا ، صادِحٌ صَبا فتغنَّى

    والطريق المهجورُ عادَ فرَنَّا

    مِنْ جديدٍ ببعثِه يتهنَّى

    فلقد دبَّتِ الحياةُ إليهِ

    وتمشّى المعاوِدونَ عليه

    إسمعي وقعَ رائِحينَ وغادي

    وتَمَلَّيْ مِن الوُجودِ المُعاد

    والقَطارَ المجَلَجلَ المُتهادي

    في سُفوحٍ مُنسابَةٍ وَوِهادِ

    إسمعي ، إسمعي " أنيتا " صَداهُ

    تَجِدي عن صَدى الزّمانِ بديلا

    وَتَرْينَ الدُّنيا تُجِدُّ رَحيلا

    بالأمانيِّ غُدوةً وأصيلا

    إنَّ وجهَ الدُجى " أنيتا " يُليحُ

    والليالي في " شهرزَادَ " تَصيحُ

    ههُنا ، ههُنا يَطيبُ الصَّبوحُ

    حُلُمٌ رائِعٌ وطيفٌ لذيذُ

    بهما اليومُ مِن غَدٍ يستعيذ

    واللّيالي مِن اللّيالي تَلوذ

    فطريدٌ مؤمَّل وأخيذ

    حُلُمٌ رائعٌ كأن الخيالا

    حينَ ضاقَت به الحياةُ مَجالا

    مَلِّ أسفارَهُ فحطَّ الرِّحالا

    ههُنا ، فهو عن سِواهُ صَدوفُ

    وهو في أعيُنِ السُّقاةِ يَطوف

    لِجِناحيهِ في الكؤوس رفيف

    ورنينُ الأوتارِ منها حفيف

    حَلُمٌ رائِعٌ وجوٌّ لطيفُ

    والنَّدامَى على الكؤوسِ عُكوف

    والأباريقُ نالَ منها النّزيف

    غير أنَّا - ورُبَّ صفوٍ يُخيف -

    ملكَ الذعرُ نفسَنا والفؤادا

    ونسِينا حتى المُنى والمُرادا

    وأبَحنْا للعاطِفاتِ القِيادا

    أتُرى أنَّ هذه " الشهرَزادا "

    ذكرَّتْنا أحلامُها " بغدادا " ؟

    يا حبيبي ! وهذه الأطيافُ

    عن قريبٍ بيقظةٍ ستْداف

    وإلى مثلها انقضتْ ، ستُضاف

    يا حبيبي ! وهذه الأعطاف

    تتثنَّى على الكؤوسِ دَلالا

    كلُّ عِطفِ ، لولا الحياءُ لسالا

    سوفَ تنهدُّ بعدَ حينٍ كلالا

    حينَ تستامُها الحياةُ النضالا

    حينَ تَلقى ما لا تُطيقُ احتِمالا

    يا حبيبي : وهذه النظَراتُ

    في مُذابِ الفُتورِ مُنكسِرات

    والوجوهُ الحيِيَّةُ الخَفِرات

    والنفوسُ الفيّاضةُ الخيِّرات

    والشِفاهُ النديَّةُ العَطِرات

    والشُعورُ المسترسِلاتُ انسيابا

    وجفونٌ تستثقِل الأهدابا

    والأكُفُّ التي تذوبُ انجِذابا

    كلُّ خِصرٍ بكلِّ كفٍّ يَلفُّ

    وشِفاهٌ على شِفاهٍ تَرِفّ

    وقلوبٌ من صفوها تُستَشَفّ

    كلُّ هذا ، وكلُّ ما غيرُ هذا

    عن قليلٍ سيستطيرُ رُذاذا

    فأفيقي فقد تَناهى المَطافُ

    واستردَّتْ هِباتِها الألطاف

    هاهُمُ العازِفونَ حولَكِ طافُوا

    يستعيدونَ مِن صدى الأجيالِ

    وحفيفِ الأحراشِ والأدغالِ

    ما يَخالُون أنَّ في مُقلتيكِ

    وارتجاجِ المُيول في وجنتيك

    ونَثيرِ الجَديلِ عن جانِبيك

    صِلةً بينه وبينَ الخَيالِ

    لستُ ادري " أنيِتُ " كيف استحالا

    وجهُكِ المستَظِلُّ بالأضواءِ

    خافِتاتٍ كعاطفاتِ المُرائي

    نغَماً سارِباً مع الأنغامِ

    يا حبيبي ! وللنديم هُمومُ

    يُقعِدُ " الكأسَ " ثِقلُها .. ويُقيم

    يا حبيبي ! و " ليتَ .. " شيءٌ عَقيم

    ليتَ أنَّ الحياةَ ظِلٌّ مُغيم

    هكذا :

    ليتَ أنَّ عَيشاً يدومُ

    مثلَ هذا،

    ليتَ " الشقاءَ " سَرابُ

    يرتعي المرءُ ظِلَّه ويهاب

    من بعيدٍ :

    ليتَ " النعيمَ " شرابُ

    كلما ألْهَبَ السَرابُ النّفوسا

    نهلَتْ مِنهُ ، تستزيدُ الكؤوسا

    ليتَ " دمعَ " الفجرِ الحزينِ الباكي

    لفراقِ الدجى ، بعينِ الورودِ

    وبذَوبِ الندى ، يعودُ فيرقا

    ليتَ أنَّ " الظلامَ " برِتق فتقا

    شقَّهُ الصبحُ في " الرُّبى " والسِّكاكِ

    ليتَ أنَّ " الدُجى " يعودُ فيُسقى

    من كؤوس الندمانِ ، والأقداحِ

    ليت هذا الظلَّ الخفوقَ الجَناحِ

    يرتمي فوقَها من المِصباحِ

    مُشعِراً بانصرامِ حَبلٍ تبقَّى

    من حبالِ الدُجى يعودُ فَيرقى

    يا حبيبي راحَ " الظلامُ " يُداحُ

    والأباريقُ ظِلّها ينزاح

    عن مُغِذٍّ في سِيرِه ، وطليحِ

    ومُباحٍ لحُكْمِها ومُبيح

    و " ظِلالٌ " من الدمِ المسفوح!

    بيد " الصُبحِ " في الفضاء الجريح !

    راعِشاتٌ على الثرى ، والحُقولِ

    وعلى الجدولِ الرتيبِ المَسيل

    في مُرَيْجٍ أهدى الصَباحُ إليه

    قُبلةً تَخْلَعُ الدلالَ عليه

    وتهادى النّسيمُ بين يديه

    مُتْعَباً ، ناعساً ، بليلاً ، كسولا !

    لم يَجِدْ مثلَه الصباحُ رسولا

    للِِقاء السنابلِ المُغْفياتِ

    في دِثارٍ ضافٍ من الذِّكْرَيات؟

    ولإيقاظِ تلكمُ " المُغرِيات " !

    من صبايا الحُقول ، والفتيات!

    سالِكاً ذلكَ السّبيلَ الجميلا

    في ثنايا الثّيابِ والطيَّاتِ !!

    و " ظِلالٌ " من الغُيومِ الرِّقاق

    فوق خُضْرِ الربى ، وبينَ السواقي

    تتلاقى بمَوعدٍ للتلاقي !

    بظلالٍ كأنّهُنَّ خيوطُ

    يَتشابكنَ جَيْئَةً ، وَذهابا

    من طيورِ تجمَّعت أسْرابا

    يَتغازَلْنَ والصبا ، والضَّبابا

    تتحدَّى قِناعَه وتُميطُ

    يا حبيبي ، ورَغبتي ، ودليلي!

    إنَّ لونَ الظلامِ حالَ فَحُولي !

    والدّراري بعدَ الصراعِ الطويل

    وسنا الفجرِ

    ينحدِرْنَ فُلولا

    وبناتُ النَعْشِ المُقِلِّ القتيلا

    يتَذوَّبنَ حسرةً وعويلا

    ويُجَرِّرْنَ من حِدادٍ ذيولا

    مُسبَلاتِ على المجرِّ الذليلِ

    يا حبيبي ! مالَ الزمانُ فميلي

    وأميلي بموضعِ التّقبيل!

    يا حبيبي : لم يبقَ لي من مآبِ

    من لُباناتِ هذه الأطياب

    و " الظلامِ " المزعزعِ الأطناب

    ومُجاجاتِ عِطْرهِ المُنساب

    غيرُ هذا " الليلِ! " الفسيحِ الرِحاب

    بين جَفنيكِ حارَ والأهداب

    إي وعَيْنَيْكِ والخيالِ الشَّرودِ

    إي وهذا الغورِ السحيقِ البعيد

    بين مُوقَيْكِ يَسبقُ الأبعادا

    إي و " صحراءَ " صَحصَحٍ .. تتنادى

    عندها من " عوالِمٍ " أصداءُ

    إي ولمحٍ ..! من السّنا يتهادى

    فتسيرُ الاطيافُ والأهواء

    خلفَه :

    إي وصامتٍ كالجليدِ

    ومدوٍّ كقاصفاتٍ الرّعود

    منهما :

    إي وذلك " الانسانِ " !

    هازئاً بالمَلاكِ ، والشيطانِ :

    لامتدادُ الفضا ، وعنفُ الدياجي

    وخِضَمٌ من بحرهِ العجّاج

    دونَ هذا الطرفِ الكحيلِ الساجي

    روعةً ، وانبساطةً واقتد

    إي ، وعينيكِ حلفةً لا تُمار

    محمد مهدي الجواهري

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 3:27 pm

    نالت على يدها مالم تنله يدي = نقشاً على معصم أوهـت بـه جلـدي
    كأنها طرق نمل في اناملها = أو روضـة رصعتهـا السحـب بالبـرد
    وقوس حاجبها من كـل ناحيـة = ونبـل مقلتهـا ترمـي بـه كبـدي
    مدت مواشطها في كفها شركا = تصيد قلبي بـه مـن داخـل الجسـد
    إنسية لو رأتها الشمس ماطلعت = من بعد رؤيتهـا يومـا علـى أحـد
    سألتها الوصل قالت:لا تغر بنا = من رام منـا وصـالا مـات بالكمـد
    فكم قتيل لنا بالحب مات جوى =من الغـرام ولـم يبـدىء ولـم يعـد
    فقلت أستغفر الرحمن من زلـل = إن المحـب قليـل الصبـر والجلـد
    قد خلفتني طريحا وهى قائلة: =تأملـوا كيـف فعـل الظبـي بالأسـد
    قالت لطيف خيال زارها ومضى = بالله صفـه ولا تنقـص ولا تـزد
    فقال:خلفته لو مات من ظمأ = وقلت:قف عـن ورود المـاء لـم يـرد
    قالت:صدقت ألوفا فى الحب شيمته = يابرد ذلك الذي قالت على كبـدى
    واسترجعت سألت عني فقيل لها = مافيه من رمـق ,دقـت يـدا بيـد
    واستمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت = ورداً وعضت على العناب بالبرد
    وأنشدت بلسان الحال قائلة = من غيـر كـره ,ولا مطـل ,ولا مـدد
    والله ما حزنت أخـت لفقـد أخ = حزنـي عليـه ولا ام علـى ولـد
    ان يحسدوني على موتي فوا أسفي=حتي على الموت لاأخلو من الحسـد

    يزيد بن معاوية

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 3:29 pm

    جميل بثينة:

    "إنّي لأحفظُ غَيْبَكُم ويسرّني *** إذ تذكُرين بصالحٍ أن تذكُري
    ويكونُ يومٌ لا أرى لكِ مُرْسَلًا *** أو نلتقي فيه عليّ كأشهُرِ
    يا ليتني ألقى المنيّةَ بغتةً *** إن كان يومُ لقائكم لم يُقْدَرِ
    أو أستطيعُ تجلُّدًأ عن ذكرِكُم *** فيُفيقُ بعضُ صبابتي وتفكُّري
    لو قد تُجنُّ كما أُجنُّ من الهوى *** لعَذَرْتَ أو لظلمتَ إنْ لم تعذُرِ
    والله ما للقلب من علمٍ بها *** غيرُ الظنون وغير قول المُخبرِ
    لا تحسبي أنّي هجرتُكِ طائعًا *** حَدَثٌ لعمرُكِ رائعٌ أن تهجُري
    فَلْتَبْكِيَنَّ الباكياتُ وإن أَبُحْ *** يومًأ بسرِّكِ مُعْلِنًا لم أُعْذَرِ
    يهواكِ ما عشتُ الفؤادُ فإنْ أمُتْ *** يتبعْ صَدايَ صداكِ بينَ الأقبُرِ
    ما أنتِ والوعدِ الذي تعدينني *** إلّا كبرقِ سحابةٍ لم تُمطِرِ
    قلبي نَصَحْتُ لهُ فرَدَّ نصيحتي *** فمتى هجرتيهِ فمنهُ تكثّري "

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 3:38 pm

    رهين المحبسين أبو العلاء المعري




    يا من يرى مد البعـوض جناحهـا = في ظلمـة الليـل البهيـم الأليـل ِ


    ويرى مناط عروقها فـي نحرهـا = والمخ من تلـك العظـام النحـل ِ


    ويرى خرير الدم فـي أوداجهـا = متنقلا من مفصـل فـي مفصـل ِ


    ويرى وصول غذى الجنين ببطنها = في ظلمـة الأحشـاء بغيـر تمقـل ِ


    ويرى مكان الوطء مـن أقدامهـا = في سيرها وحثيثهـا المستعجـل ِ


    ويرى ويسمع حس ما هو دونها = فـي قـاع بحـر مظلـم متهـول ِ


    أمنن علي بتوبة تمحوا بهـا = ما كـان منـي فـي الـزمـان الأول ِ

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 3:53 pm

    منافسة

    أُعلن الإضراب في دور البغاء.

    البغايا قلن:

    لم يبق لنا من شرف المهنة

    إلا ألا د عاء!

    إننا مهما أتسعنا

    ضاق باب الرزق

    من زحمة فسق الشركاء.

    أبغايا نحن؟!

    كلا.. أصبحت مهنتنا أكل هواء.

    وكان العهر مقصورا

    على جنس النساء.

    ما الذي نصنعه؟

    ما عاد في الدنيا حياء!

    كلما جئنا لمبغى

    فتح الأوغاد في جانبه مبغى

    وسموه: اتحاد الأدباء!

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 3:56 pm

    أوصاف ناقصة

    نزعم أننا بشر

    لكننا خراف!

    ليس تماماً.. إنما

    في ظاهر الأوصاف.

    نُقاد مثلها؟ نعم.

    نُذعن مثلها؟ نعم.

    نُذبح مثلها؟ نعم.

    تلك طبيعة الغنم.

    لكنْ.. يظل بيننا وبينها اختلاف.

    نحن بلا أردِية..

    وهي طوال عمرها ترفل بالأصواف!

    نحن بلا أحذية

    وهي بكل موسم تستبدل الأظلاف!

    وهي لقاء ذلها.. تـثغـو ولا تخاف.

    ونحن حتى صمتنا من صوته يخاف!

    وهي قُبيل ذبحها

    تفوز بالأعلاف.

    ونحن حتى جوعنا

    يحيا على ا لكفا ف!

    هل نستحق، يا ترى، تسمية الخراف؟!

    احمد مطر

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 3:58 pm

    عندما يئن العفاف
    أطرقـــت حتى ملنـــــي الاطـراق ... وبكيـــت حتى احمــرت الاحداق
    سامـرت نجم الليـل حتـى غـاب عن ... عيني وهـد عزيمتي الإرهاق
    يأتي الظــــلام و تنجلي أطـــــرافه ... عنا , و ما للنـوم فيـه مـــذاق
    سهر يؤرقــني ففي قلبـي الأسى ... يغـلــي وفـــي أهـدابي الحــراق

    ****
    ســيان عـنـدي ليـلنـا ونـهارنــــا ... فالمــوج فـي بحريهـما صفــــاق
    قتــل وتشريــد وهــتـك مـحــارم ... فــيـنـــا وكأس الحادثات دهــــاق
    أنـا أيــها الأحبـاب مسـلـمـة لها ... قـلب إلى شــرع الـهــدى تـــواق
    أنا قــصة صاغ الأنين حـــروفها ... و لها من الألـم الــــدفين سيـاق
    دفـن الشيــوعيون نبــع كرامتي ... دهرا وطــارت حولـي الأطــبــاق
    حـتى إذا انـكـشـف الـغـطـاء و غردت ... أمـالنـا وبــدا لنا الاشــراق
    وقف الصليب على االـطريق فلا تسل ... عمــا جناه القـتـل والاحــراق
    وحـشـــية يقف الخـيال امـامها ... متـضـــائلاً وتـــمـــجـهــا الأذواق
    أطفالنا ناموا على أحلامـــهـــم ... وعلـى لهـــيـب القاذفـــات أفاقــــوا
    يبكــــون , كلا بل بكت أعمــاقهم ... و لقـــد تجــود بدمعـها الأعمــاق
    أطفالنا بيعوا واوربا التــــــــي ... تشــري ففــيها راجـــــت الأســـواق
    أين النظام العـــالــمي أمـــا لــه ... أثـــرُ ألــــم تنـــعــق به الأبـــواق ؟
    اين الســلام العالمي لــقــد بــدا ... كــذب الـــســلام وزاغت الأحداق ؟
    يا مجلس الخــوف الذي في ظله ... كــسـر الأمان وضـــيــع المـيــثاق
    أوما يحركك الذي يجري لــنـــا ... أوما يـثــيرك جرحــنـــــا الدفـاق ؟
    يعفى عن الصرب الذين تجـبروا ... وطغوا ويفــرد بالعــقـاب عـراق ؟؟
    هـذا و ربك شـر ما ســــــمـعت به ... أذن ومـا كــتـبـت بــــه الأوراق
    ســرج العدالة مال فوق حصانهـا ... ولــوى العنان إلى الوراء نفـــاق
    انا ايهـــا الاحبـاب مسلــمة طــوى ... أحــــلامــهــا الأوبـاش والفساق
    أخـــذوا صغيري وهو يرفع صوته ... أمــــي وفـي نـظـراته إشفــــاق
    ولدي , ويصفعــني الدعي ويكتوي ... قـلـــبي و يـحـكم بابـي الإغــلاق
    ولــدي , وتبلغـني بقايا صــرخـــة ... مـــخـنــوقـــة ويـقـهـقـه الأفـــاق
    ويجــــــرني وغد إلى ســــــردابه ... قـســـرا وتـــظـلم حولي الآفـــاق
    و يأن في صدري العفاف و يشتكي ... طهــري وتغمض عينها الأخلاق
    أنا لا أريد طعـــامكم وشـــرابكم ... فــدمــي هـنا يا مســـلمين يـــــراق
    عرضي يــدنس أين شيمـــتكـــم ... أما فــيــــــكم أبيُ قلـــبـه خــفــاق ؟
    أختــاه , أمــتنا التي تــدعيـــنها ... صارت على درب الخضوع تسـاق
    أودت بهـا قـومـيــة مـشـــؤمة ... وسـرى بـهـا نـحو الضـيـاع رفــاق
    إن كــنت تنتظــرينها فسيــنتهــي ... نفــق وتأتـــي بـــعــــده انـــفــاق
    مــدي الى الرحمــن كف تضرع ... فـلســـــوف يرفع شأنـك الخـــلاق
    لا تيأســي فـــأمـام قـــدرة ربنـــا ... تتضــاءل الأنـســـاب والأعــراق

    عبد الرحمن العشماوي

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 3:58 pm

    واحرّقلباه
    واحـر قلــــباه ممــن قلبــه شبــم * ومن بجسمـي وحـالي عنده سقـم

    مـــا لـي أكتم حبا قد برى جسدي **** وتدعي حب سيف الدولة الأمم

    إن كــــان يجمعــنا حب لغرتــه ******* فليت أنا بقدر الحــــب نقتســـم

    قد زرته و سيوف الهند مغمـــدة **** وقد نظرت إليه و السيـوف دم

    فكان أحسن خلــــق الله كلهـــم **** وكـان أحسن مافي الأحسن الشيم

    فوت العــدو الذي يممـــته ظفر **** في طــيه أسف في طـــيه نعــــم

    قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت * لك المهابــــــة مالا تصنع البهم

    ألزمت نفسك شيــــئا ليس يلزمها*** ****أن لا يواريـهم بحر و لا علم

    أكلــما رمت جــيشا فانثنى هربا ******** تصرفت بك في آثاره الهمــم

    عليك هــــزمهم في كل معتـرك ****** و ما عليــك بهم عار إذا انهزموا

    أما ترى ظفرا حلوا سوى ظفر******** تصافحت فيه بيض الهند واللمم

    يا أعدل الناس إلا في معــاملتي **** فيك الخصام و أنت الخصم والحكم

    أعيذها نظـــرات منك صادقـــة **** أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم

    وما انتفاع أخي الدنيا بناظـــره ****إذا استـــوت عنده الأنوار و الظلم

    سيعلـم الجمع ممن ضم مجلسنا ***** بأنني خير من تسعى به قـــــدم

    أنا الذي نظر العمى إلى ادبــي ****** و أسمعـت كلماتي من به صمــم

    أنام ملء جفوني عن شواردها ****** ويسهر الخلق جراها و يختصم

    و جـــاهل مده في جهله ضحكي ******** حتى أتته يــد فراســة و فم

    إذا رأيت نيوب الليــث بارزة ********* فلا تظنـــن ان الليــث يبتســم

    و مهجـة مهجتي من هم صاحبها **** أدركتـــه بجواد ظهره حـــرم

    رجلاه في الركض رجل و اليدان ي **** وفعلـــه ماتريد الكف والقدم

    ومرهف سرت بين الجحفليـــن به * حتى ضربت و موج الموت يلتطم

    الخيل والليل والبيــداء تعرفنــــي * والسيف والرمح والقرطاس و القلم

    صحبـت في الفلوات الوحش منفردا *حتى تعجـــب مني القور و الأكــم

    يــــا من يعز عليـــنا أن نفارقهـــم *** وجداننـا كل شيء بعدكم عــدم

    مــا كان أخلقــنا منكم بتكـــرمة ***** لـو أن أمــركم من أمرنـا أمــم

    إن كــان سركـم ما قال حاسدنا ***** فما لجـــرح إذا أرضاكـــم ألــم

    و بينــنا لو رعيتم ذاك معرفــة **** غن المعـارف في أهل النهـى ذمم

    كم تطلبـــون لنا عيبـا فيعجزكم ******* و يكره الله ما تأتون والكــرم

    ما أبعد العيب و النقصان عن شرفي *أنا الثـــريا و ذان الشيب و الهرم

    ليـت الغمام الذي عندي صواعقه **** يزيلهـن إلى من عنـده الديــم

    أرى النوى تقتضينني كل مرحلة **** لا تستقـل بها الوخادة الرسـم

    لئن تركـن ضميرا عن ميامننا ******** ليحدثن لمـن ودعتهــم نـدم

    إذا ترحلت عن قـوم و قد قـدروا **** أن لا تفارقهم فالـراحلون هــم

    شــر البلاد مكان لا صــديق بــه ** و شر ما يكسب الإنسان ما يصم

    و شـر ما قنصته راحتي قنص **** شبه البزاة سواء فيه و الرخم

    بأي لفظ تقـول الشعــر زعنفة **** تجـوز عندك لا عــرب ولا عجم

    هذا عـتابـك إلا أنـه مقّـة *************** قـد ضمـن الدر إلا أنه كلم

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:01 pm

    مرثية الى خليل حاوي

    عبد الوهاب البياتي

    { 1 }

    حين انتظر الشاعر

    ماتت عائشة في المنفى

    نجمةَ صُبحٍ صارت :

    لارا وخزامى / هنداً وصفاء

    ومليكة كل الملكات

    تمثالاً كنعانياً

    نار حريقٍ في أبراج البترول

    وفي أبيات { نشيد الانشاد }

    ودماً فوق سطور { التوراة }

    وجباه لصوص الثورات .

    صارت نيلاً وفرات

    ونذور الفقراء

    فوق جبال الأطلس ،

    قافية في شعر أبي تمّام

    صارت بيروت ويافا ،

    جرحاً عربياً في مدن الابداع

    منذوراً للحبِ

    ومسكوناً بالنار .

    صارت عشتار .

    { 2 }

    حين ارتحل الشاعر

    رسمت خارطة الأشياء خُطاه .

    { 3 }

    حين انتحر الشاعر

    بدأت رحلته الكبرى واشتعلت في البحر رؤاه

    وحين اخترقت صيحتُهُ ملكوت المنفى

    طفق الشعب القادم من صحراء الحبِ

    يحطم آلهةَ الطينِ

    ويبني مملكة الله .

    28 / 2 / 1983

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:02 pm

    مدن الخوف


    مدن تعيشُ على الاشاعات / الأكاذيب / الأقاويل / الخواء

    وعلى دم الانسان والحق المُضاع

    وتنام في خوفٍ على باب الطواغيت الصغار

    وبعضوِها / المذياع / تفتح ما تشاء .
    عبد الوهاب البياتي

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:03 pm

    الينابيع



    سأموتُ حبّاً تحت خيمتِها

    أعود الى الطفولة

    راعياً غنم القبيلة

    مثل هارون الرشيد

    ملكاً وسلطاناً

    على أسراب مملكة القطا

    وقبائل المطار في كل الفصول

    ذهبي : ينابيعُ الحياة

    وثروتي : قلق الوجود .



    ورقة أخرى



    قالت : سأشنقهُ

    بليل ضفائري

    مهما أطَلتُ الانتظار

    وأعيدهُ حجراً على درب القوافل

    سدرةً / شيحاً وقيصوماً

    وزهرة جلنار

    قالت : سأغرس رمحَهُ المسموم
    في عينيهِ

    حتى لا يرى ضوء النهار .

    وبكت وطال بها الوقوف على الطلول الباليات

    واستنجدت بالساحرات

    لتعيدهُ حيّاً ،

    ولكن الرياح السافيات

    عفّت على آثار أقدام الطريد

    وأدرك الليل انهار .

    عبد الوهاب البياتي

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:05 pm

    نار الشعر



    { 1 }

    قالت : { ستموتُ غداً ، مسموماً في المنفى
    أو مذبوحاً في سكين صديقٍ أو مُخبر سلطان }
    قال مخنثُ بابلَ : { أنت الآن

    مأسور ، باسم الشعراء الخصيان }

    لكني ، كنتُ أموت غريقاً
    في النور القادم من أبعد نجمٍ ، محترقاً

    في نار الشعر الزرقاء

    أشحذ أسلحتي ، وأداعبُ في موتي ، القيثار .

    { 2 }

    كان يموتُ ببطءٍ ويناضل ضد الحُلم المأجور

    كان شهيد النور

    كان يقاتل في يافا / البصرة / بيروت

    وعلى بوابة { كردستان } وشط العرب المسحور يموت .

    { 3 }

    كان يشاهد أشباهَ رجالٍ ومخانيث وراء مكاتبهم يزنون .

    كان الوطن العربي القابع تحت الأنقاض يشاهدهم

    في عين المأخوذ

    يحصون القتلى من خلف مكاتبهم

    يزنون

    بعيون لصوص الديجور .

    { 4 }

    كان الشعب العربي يشاهد من تحت الأنقاضِ

    نهاية عصر شهود الزور .

    { 5 }

    كان شهيد الوطن الصاعد من قاع الابداع غريقاً في النور .

    عبد الوهاب البياتي

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:06 pm

    عربي أنا

    عربيٌّ أنا أرثـيـنـي شقّي لي قبراًً .. و اخـفـيـني
    ملّت من جبني أوردتـى غصّت بالخوف شرايـيـني
    ما عدت كما أمسى أسداً بل فأر مكسور العينِ
    أسلمت قيا د ى كخروفٍ أفزعه نصل السكينِ
    ورضيت بأن أبقى صفراً أو تحت الصفرِ بعشرينِ
    ألعالم من حـو لى حرٌّ من أقصى بيرو إلى الصينِ
    شارون يدنس معتقدى ويمرّغُ فـي الوحل جـبـيـني
    وأميركا تدعمه جهراً وتمدُّ النار ببنزينِ
    وأرانا مثلُ نعاماتٍ دفنت أعينها في الطّينِ
    وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ من يافا لأطراف جنينِ
    وبيوتٌ تهدمُ في صلفٍ والصّمت المطبقُ يكو يني
    يا عرب الخسّةِ د لونى لزعيمٍ يأخذ بيميني
    فيحرّر مسجدنا الأقصى ويعيد الفرحة لسنيني

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:09 pm

    أقسى من الإعدام
    الإعدام أخف عقاب

    يتلقاه الفرد العربي.

    أهنالك أقسى من هذا؟

    - طبعاً..

    فالأقسى من هذا

    أن يحيا في الوطن العربي!

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:10 pm

    نهاية المشروع ..!

    أحضِـرْ سلّـهْ

    ضَـعُ فيها " أربعَ تِسعا ت "

    ضَـعُ صُحُفاً مُنحلّـهْ .

    ضـعْ مذياعاً

    ضَـعْ بوقَـاً، ضَـعْ طبلَـهْ .

    ضـعْ شمعاً أحمَـرَ،

    ضـعْ حبـلاً،

    ضَـع سكّيناً ،

    ضَـعْ قُفْلاً .. وتذكّرْ قَفْلَـهْ .

    ضَـعْ كلباً يَعقِـرْ بالجُملَـةْ

    يسبِقُ ظِلّـهْ

    يلمَـحُ حتّى ا للا أشياءَ

    ويسمعُ ضِحـْكَ النّملَـةْ !

    واخلِطْ هـذا كُلّـهْ

    وتأكّـدْ منْ غَلـقِ السّلـةْ .

    ثُمَّ اسحبْ كُرسيَّاً واقعـُـدْ

    فلقَـدْ صـارتْ عِنـدَكَ

    .. دولَـهْ !

    احمد مطر

    ابوديب
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009
    العمر : 34

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف ابوديب في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:12 pm

    سَـواسِيَةْ

    نَحـنُ كأسنانِ كِـلابِ الباديـةْ

    يصْفَعُنا النِّباحُ في الذِّهابِ والإيابْ

    يصفَعُنا التُرابْ

    رؤوسُنا في كُلِّ حَرْبٍ باديَةْ

    والزَّهـوُ للأذْنابْ

    وبَعْضُنا يَسحَقُ رأسَ بعْضِنا

    كي تَسْمَـنَ الكِلابْ!

    (2)

    سَواسِيَـةْ

    نحنُ جُيـوبُ الدّالِيَـةْ

    يُديرُنا ثَـورٌ زوى عَينيـهِ خَلفَ الأغطيَةْ

    يسيرُ في استقامـَةٍ مُلتويةْ

    ونحْـنُ في مَسيرِهِ

    نَغـرقُ كُلَّ لَحظَـةٍ

    في السّاقيَـةْ

    **

    يَدورُ تحتَ ظـِلّهِ العريشْ

    وظِلُّنا خُيوطُ شَمسٍ حاميـهْ

    ويأكُلُ الحَشيشْ

    ونحْـنُ في دورَتِـهِ

    نسقُطُ جائِعينَ .. كي يعيشْ!

    (3)

    نحْـنُ قطيعُ الماشيَـةْ

    تسعى بِنـا أظلافُنـا لِمَوْضِـعِ الحُتوفْ

    على حِـداءِ "الرّاعيــةْ"

    و أَفحَـلُ القادَةِ في قَطيعِنا

    .. خَـروفْ !

    (4)

    نَحـنُ المصابيحُ بِبَيتِ الغانيَـةْ

    رؤوسُنا مَشدودَةٌ في عُقَدِ المشانِقْ

    صُـدورُنا تلهو بها الحَرائِـقْ

    عيونُنـا تغْسِـلُ بالدُّمـوعِ كلَّ زاويَـةْ

    لكنَهـا تُطْفأُ كُلَّ لَيلَـةٍ

    عِنـدَ ارتكابِ المَعصِيَـةْ !

    (5)

    نَحنُ لِمَـنْ؟

    وَنحْـنُ مَـنْ؟

    زَمانُنـا يَلْهَثُ خارجَ الزّمَـنْ

    لا فَـرقَ بينَ جُثّـةٍ عاريَـةٍ

    وجُثّـةٍ مُكْتَسيَةْ.

    سَـواسِيَة

    موتى بِنعْشٍ واسِعٍ .. يُدعى الوَطَـنْ

    أسْمى سَمائِهِ كَفَـنْ.

    بَكَتْ علينا الباكِيَـةْ

    وَنَـامَ فوقَنا العَفَـنْ !


    احمد مطر

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:14 pm

    1
    في حارتنا
    ديك سادي سفاح .
    ينتف ريش دجاج الحارة ،
    كل صباح .
    ينقرهن .
    يطاردهن .
    يضاجعهن .
    ويهجرهن .
    ولا يتذكر أسماء الصيصان!!

    2
    في حارتنا ..
    ديك يصرخ عند الفجر
    كشمشون الجبار .
    يطلق لحيته الحمراء
    ويقمعنا ليلاًَ ونهاراً .
    يخطب فينا ..
    ينشد فينا ..
    يزني فينا ..
    فهو الواحد . وهو الخالد
    وهو المقتدر الجبار .

    3
    في حارتنا ..
    ثمة ديك عدواني ، فاشيستي ،
    نازي الأفكار .
    سرق السلطة بالدبابة ..
    ألقى القبض على الحرية والأحرار .
    ألغى وطناً .
    ألغى شعباً .
    ألغى لغة .
    ألغى أحداث التاريخ ..
    وألغى ميلاد الأطفال ..
    و ألغى أسماء الأزهاء ..

    في حارتنا ..
    ديك يلبس في العيد القومي
    لباس الجنرالات ..
    يأكل جنساً ..
    يشرب جنساً ..
    يسكر جنساً..
    يركب سفناًَ من أجساد
    يهزم جيشاً من حلمات !!..

    5
    في حارتنا ..
    ديك من أصل عربي
    فتح الكون بآلاف الزوجات !!

    6
    في حارتنا ...
    ثمة ديك أمي
    يرأس إحدى الميليشيات ..
    لم يتعلم ..
    إلا الغزو .. و إلا الفتك ..
    و إلا زرع حشيش الكيف ..
    وتزوير العملات .
    كان يبيع ثياب أبيه ..
    ويرهن خاتمه الزوجي ..
    ويسرق حتى أسنان الأموات ..

    7
    في حارتنا ..
    ديك . كل مواهبه
    أن يطلق نار مسدسه الحربي
    على رأس الكلمات ..

    8
    في حارتنا ..
    ديك عصبي مجنون .
    يخطب يوماً كالحجاج ..
    ويمشي زهواً كالمأمون ..
    ويصرخ من مئذنة الجامع :
    يا سبحاني .. يا سبحان
    فأنا الدولة ، والقانون !!.

    9
    كيف سيأتي الغيث إلينا ؟
    كيف سينمو القمح ؟
    وكيف يفيض علينا الخير ، وتغمرنا البركه ؟
    هذا وطن لا يحكمه الله ..
    ولكن .. تحكمه الديكه !!

    10
    في بلدتنا ..
    يذهب ديك .. يأتي ديك ..
    والطغيان هو الطغيان .
    يسقط حكم لينيني ..
    يهجم حكم أمريكي ..
    والمسحوق هو الإنسان ..

    11
    حين يمر الديك بسوق القرية
    مزهواً ، منفوش الريش ..
    وعلى كتفيه تضيء نياشين التحرير
    يصرخ كل دجاج القرية في إعجاب :
    يا سيدنا الديك .
    يا مولانا الديك .
    يا جنرال الجنس .. ويا فحل الميدان .
    أنت حبيب ملايين النسوان
    هل تحتاج إلى جارية ؟.
    هل تحتاج إلى خادمة ؟.
    هل تحتاج إلى تدليلك ؟

    12
    حين الحاكم سمع القصة ..
    أصدر أمراً للسياف بذبح الديك .
    قال بصوت الغاضب :
    كيف تجرأ ديك من أولاد الحارة
    أن ينتزع السلطة مني ..
    كيف تجرأ هذا الديك ؟؟
    وأنا الواحد دون شريك!!.

    نزار قباني

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:18 pm

    لماذا يسقط متعب بن ثعبان في امتحان حقوق الإنسان ؟



    ـ 1 ـ

    مواطنون ... دونما وطن

    مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن

    مسافرون دون أوراق

    و موتى دونما كفن

    نحن بغايا العصر .. كل حاكم

    يبيعنا ، ويقبض الثمن ! !

    نحن جواري القصر ، يرسلوننا

    من حجرة لحجرة

    من قبضة لقبضة

    من هالك لهالك

    من وثن إلى وثن

    نركض كالكلاب كل ليلة

    من عدن لطنجة

    نبحث عن قبيلة تقبلنا

    نبحث عن عائلة تعيلنا

    نبحث عن ستارة تسترنا

    وعن سكن

    و حولنا أولادنا

    احدودبت ظهورهم ، وشاخوا

    و هم يفتشون في المعجم القديمة

    عن جنة نظيرة

    عن كذبة كبير ..

    تدعى الوطن



    ـ 2 ـ

    مواطنون نحن في مدائن البكاء

    قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء

    حنطتنا معجونة بلحم كربلاء

    طعمنا ، شرابنا

    عاداتنا ، راياتنا

    صيامنا ، صلاتنا

    زهورنا ، قبورنا

    جلودنا مختومة بختم كربلاء

    لا أحد يعرفنا في هذه الصحراء

    لا نخلة ، لا ناقة

    لا وتد ، لا خنجر

    لا هند ، لا عفراء

    أوراقنا مريبة

    أفكارنا غريبة

    فلا اللذين يشربون النَّفْطَ يعرفوننا

    و لا اللذين يشربون الدمع و الشقاء ..



    ـ 3 ـ

    معتقلون ..

    داخل النص الذي يكتبه حكامنا

    معتقلون ..

    داخل الحزن ، و أحلى ما بنا حزننا

    مراقبون نحن في المقهى .. و في البيت ..

    و في أرحام أمهاتنا ..

    حَيْثُ تَلَفَّتْنَا ، وجدنا المخبر السري في انتظارنا

    يشرب من قهوتنا

    ينام في فراشنا

    يعبث في بريدنا

    ينكش في أوراقنا

    يدخل من أنوفنا

    يخرج من سعالنا

    لساننا مقطوع

    ورأسنا مقطوع

    و خبزنا مبلل بالخوف و الدموع ..

    إذا تظلمنا إلى حامي الحمى

    قيل : لنا ممنوع

    و إن تضرعنا إلى رب السما

    قيل لنا : ممنوع ..

    و إن هتفنا :

    يا رسول الله ، كن في عوننا

    يعطوننا تأشيرة من غير ما رجوع

    و إن طلبنا قلما

    لنكتب القصيدة الأخيرة

    أو نكتب الوصية الأخيرة

    قبيل أن نموت شنقا

    غيروا الموضوع ..



    ـ 4 ـ

    يا وطني المصلوب فوق حائط الكراهية

    يا كرة النار التي تسير نحو الهاوية

    لا أحد من مُضَرٍ .. أو من بني ثقيف

    أعطى لهذا الوطن الغرق بالنزيف

    زجاجة من دمه ..

    أو بوله الشريف ! !

    لا أحد .. على امتداد هذه العباءة المرقعة ..

    أهداك يوما معطفا أو قبعة ..

    يا وطني المكسور مثل عشبة الخريف ..

    مُقْتَلِعُون نحن كالأشجار من مكاننا ..

    مُهَجَّرُون من أمانينا ، و ذكرياتنا ..

    عيوننا تخاف من أهدابنا

    شفاهنا تخاف من أصواتنا

    حكامنا آلهة يجري الدم الأزرق في عروقهم

    ونحن نسل الجارية

    لا سادة الحجاز يعرفوننا ..

    و لا رُعاع البادية

    و لا أبو الطيب يستضيفنا

    و لا أبو العتاهية

    إذا ضحكنا لِعَلِيٍّ مرة ..

    يقتلنا معاوية



    ـ 5 ـ

    مهاجرون نحن من مرافئ التعب

    لا أحد يريدنا

    من بحر بيروت .. إلى بحر العرب ..

    لا الفاطميون ، و لا القرامطة

    و لا المماليك .. و لا البرامكة

    و لا الشياطين ، و لا الملائكة

    و لا أحد يريدنا

    في المدن التي تقايض البترول بالنساء ،

    و التاريخ بالقروش ، و الإنسان بالذهب

    وشعبها يأكل من نِشَارَة الخشب ! !

    لا أحد يريدنا

    في مدن المقاولين ، و المضاربين ، و المستوردين ،

    و المصدرين ، و الملمعين جزمة السلطة ،

    و المثقفين حسب المنهج الرسمي ،

    و المستأجَرين كي يقولوا الشعر ،

    و المقشرين اللوز ، و التفاح للملوك ،

    و المقدمين للأمير عندما يأوي إلى فراشه

    قائمة بأجمل النساء ..

    و الموظفين في بلاط الجنس ..

    و المهرِّجِين ..

    و المخنَّثين ..

    و المخوِّضين في دمائنا حتى الركب

    لا أحد يقرؤنا

    في مدن الملح التي تذبح في العام

    ملايين الكتب ..

    لا أحد يقرؤنا

    في مدن ..

    صارت بها مباحث الدولة

    عرَّابَ الأدب



    ـ 6 ـ

    مسافرون نحن في سفينة الأحزان

    قائدنا مرتزق

    و شيخنا قرصان

    مكوَّمون داخل الأقفاص كالجرذان

    لا مرفأ يقبلنا

    لا حانة تقبلنا

    لا امرأة تقبلنا

    كل الجوازات التي نحملها

    أصدرها الشيطان

    كل الكتابات التي نكتبها

    لا تعجب السلطان ..

    مسافرون خارج الزمان و المكان

    مسافرون ضيعوا نقودهم ..

    و ضيعوا متاعهم ، وضيعوا أبناءهم

    و ضيعوا أسماءهم ، وضيعوا انتماءهم ..

    و ضيعوا الإحساس بالأمان

    فلا بنو هاشم يعرفوننا ، و لا بنو قحطان

    و لا بنو ربيعة ، و بنو شيبان

    و لا بنو ( لينين ) يعرفوننا .. و لا بنو ( ريغان )

    يا يوطني : كل العصافير لها منازل

    إلا العصافير التي تحترف الحرية

    فهي تموت خارج الأوطان ...



    نزار قباني

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:20 pm

    المهرولون


    (1)
    سقطت آخر جدران الحياء
    وفرحنا..
    ورقصنا..
    وتباركنا بتوقيع سلام الجبناء
    لم يعد يرعبنا شيء
    ولا يخجلنا شيء
    فقد يبست فينا عروق الكبرياء..


    (2)
    سقطت..
    للمرة الخمسين .. عذريتنا
    د\ون أن نهتز.. أو نصرخ
    أو يرعبنا مرأى الدماء
    ودخلنا في زمان الهرولة
    ووقفنا بالطوابير كأغنام أمام المقصلة
    وركضنا .. ولهثنا..
    وتسابقنا لتقبيل حذاء .. القتلة


    (3)
    جوعوا أطفالنا خمسين عاما
    ورموا في آخر الصوم إلينا
    بصلة...


    (4)
    سقطت غرناطة
    للمرة الخمسين .. من أيدي العرب
    سقط التاريخ من أيدي العرب
    سقطت أعمدة الروح وأفخاذ القبيلة
    سقطت كل مواويل البطولة
    سقطت أشبيليا..
    سقطت إنطاكية
    سقطت حطين من غير قتال
    سقطت عمورية
    سقطت مريم في أيدي الميليشيات
    فما من رجل ينقذ الرمز السماوي
    ولا ثم رجولة....


    (5)
    سقطت آخر محظياتنا
    في يد الروم، فعن ماذا ندافع؟
    لم يعد في قصرنا جارية واحدة
    تصنع القهوة .. والجنس
    فعن ماذا ندافع ؟؟


    (6)
    لم يعد في يدنا..
    أندلس واحدة نملكها
    سرقوا الأبواب
    والحيطان
    الوجات .. والأولاد..
    والزيتون والزيت
    وأحجار الشوارع
    سرقوا عيسى بن مريم
    وهو مازال رضيعا
    سرقوا ذاكرة الليمون
    والمشمش.. والنعناع منا
    وقناديل الجوامع...


    (7)
    تركوا علبة سردين بأيدينا
    تسمى (غزة)...
    عظمة يابسة تدعى (أريحا)..
    فندقا يدعى فلسطين
    بلا سقف ولا أعمدة
    تركونا جسدا دون عظام
    ويدا دون أصابع


    (Cool
    لم يعد ثمة أطلال لكي نبكى عليها
    كيف .. تبكى أمة
    أخذوا منها المدامع ؟؟


    (9)
    بعد هذا الغزل السري في أوسلو
    خرجنا عاقرين
    وهبونا وطنا أصغر من حبة قمح
    وطنا نبلعه من غير ماء
    كحبوب الأسبرين !!...


    (10)
    بعد خمسين سنة
    نجلس الآن على الأرض الخراب
    ما لنا مأوى .. كآلاف الكلاب !!


    (11)
    بعد خمسين سنة..
    ما وجدنا وطنا نسكنه
    إلا السراب.
    ليس صلحا..
    ذلك الصلح الذي أدخل كالخنجر فينا..
    انه فعل اغتصاب !!...


    (12)
    ما تفيد الهرولة؟
    ما تفيد الهرولة؟
    عندما يبقى ضمير الشعب حيا
    كفتيل قنبلة


    (13)
    كم حلمنا بسلام أخضر
    وهلال أبيض
    وبحر أزرق
    وقلوع مرسلة
    ووجدنا فجأة أنفسنا في مزبلة!!


    (14)
    من ترى يسألهم
    عن سلام الجبناء ؟؟
    لا سلام الأقويا القادرين
    من ترى يسألهم ؟
    عن سلام البيع بالتقسيط
    والتأجير بالتقسيط
    والصفقات...
    والتجار.. والمستثمرين؟
    من ترى يسألهم؟
    عن سلام الميتين..
    أسكتوا الشارع
    واغتالوا جميع الأسئلة..
    وجميع السائلين...


    (15)
    وتزوجنا بلا حب
    من الأنثى التي ذات يوم أكلت أولادنا
    مضغت أكبادنا..
    وأخذناها إلى شهر العسل..
    وسكرنا ... ورقصنا..
    واستعدنا كل ما نحفظ من شعر الغزل
    ثم أنجبنا - لسوء الحظ - أولادا معاقين
    لهم شكل الضفادع
    وتشردنا على أرصفة الحزن
    فلا من بلد نحضنه
    أو من ولد !!


    (16)
    لم يكن في العرس رقص عربي
    أو طعام عربي
    أو غناء عربي
    أو حياء عربي
    فلقد غاب عن الزفة أولاد البلد.
    لن تساوى كل توقيعات أوسلوا خردلة!!..


    (17)
    كان نصف المهر بالدولار
    كان الخاتم الماسي بالدولار
    كانت أجرة المأذون بالدولار
    والكعكة كانت هبة من أمريكا..
    وغطاء العرس والأزهار والشمع
    وموسيقى المارينز...
    كلها قد صنعت في أمريكا ...


    (18)
    وانتهى العرس... ولم تحضر فلسطين الفرح
    بل رأت صورتها مبثوثة عبر كل الأقنية
    ورأت دمعتها تعبر أمواج المحيط..
    نحو شيكاغو .. وجيرسى .. وميامى..
    وهى مثل الطائر المذبوح تصرخ:
    ليس هذا العرس عرسي..
    ليس هذا الثوب ثوبي..
    ليس هذا العار عاري..
    أبدا... يا أمريكا...
    أبدا ... يا أمريكا ...
    أبدا ... يا أمريكا ...



    نزار قباني

    يوسف الهيتي
    :: عضو مميز ::
    :: عضو مميز ::

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 18/08/2009

    رد: [ عَبَقُ الذَّاكِــرَة .. ~

    مُساهمة من طرف يوسف الهيتي في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:21 pm

    من قتل الإمام ؟



    ـ 1 ـ

    من قتل الإمام ؟

    المخبرون يملأون غرفتي

    من قتل الإمام ؟

    أحذية الجنود فوق رقبتي

    من قتل الإمام ؟

    من طعن الدرويش صاحب الطريقة

    و مزق الجبة .. و الكشكول .. و المسبحة الأنيقة

    يا سادتي :

    لا تقلعوا أظافري .. بحثا عن الحقيقة

    في جثة القتيل .. دوما .. تسكن الحقيقة .



    ـ 2 ـ

    من قتل الإمام ؟

    عساكر بكامل السلاح يدخلون ..

    عساكر بكامل السلاح يخرجون ..

    محاضر ..

    آلات تسجيل ..

    مصورون ..

    يا سادتي ..

    ما النفع من إفادتي ؟

    ما دمتم ـ إن قلت أو ما قلت ـ

    سوف تكتبون

    ما تنفع استغاثتي ؟

    ما دمتم ـ إن قلت أو ما قلت ـ

    سوف تضربون

    ما دمتم ... منذ حكمتم بلدي

    عني تفكرون ..



    ـ 3 ـ

    لست شيوعيا ـ كما قيل لكم ـ

    يا سادتي الكرام

    و لا يمينيا كما قيل لكم ـ

    يا سادتي الكرام ..

    مسقط رأسي في دمشق الشام

    هل واحد من بينكم ؟

    يعرف أين الشام ؟

    هل واحد من بينكم ؟

    أدمن سكنى الشام ؟

    رواه ماء الشام

    كواه عشق الشام

    تأكدوا يا سادتي ..

    لن تجدوا ..

    في أسواق الورود وردة كالشام

    و في دكاكين الحُلي جميعها

    لؤلؤة كالشام

    لن تجدوا حزينة العينين .. مثل الشام



    ـ 4 ـ

    لست عميلا قذرا

    ـ كما يقول مخبروكم ـ سادتي الكرام

    و لا سرقت قمحة

    و لا قتلت نملة

    و لا دخلت مركز بوليس .. يوما ..

    سادتي الكرام

    يعرفني في حارتي الصغير و الكبير

    يعرفني الأطفال و الأشجار و الحمام

    و أنبياء الله يعرفونني

    عليهم الصلاة و السلام

    الصلوات الخمس لا أقطعها

    يا سادتي الكرام

    و خطبة الجمعة لا تفوتني

    يا سادتي الكرام

    و غير ثديي زوجتي لا أعرف الحرام

    في ربع قرن و أنا

    أمارس الركوع و السجود

    أمارس القيام و القعود

    أمارس التشخيص خلف حضرة الإمام

    يقول : ( اللهم امحق دولة اليهود )

    أقول : ( اللهم امحق دولة اليهود )

    يقول : ( اللهم شتت شملهم )

    أقول : ( اللهم شتت شملهم )

    يقول : ( اللهم اقطع نسلهم )

    أقول : ( اللهم اقطع نسلهم )

    يقول : ( اعزق حرثهم و زرعهم )

    أقول : ( اعزق حرثهم و زرعهم )

    و هكذا يا سادتي الكرام

    قضيت عشرين سنة ..

    أعيش في حضيرة الأغنام

    أعلف كالأغنام

    أنام كالأغنام

    أبول كالأغنام

    أدور كالحبة في مسبحة الإمام

    أعيد كالببغاء ،

    كل ما يقول حضرة الإمام

    لا عقل لي ..

    لا رأس ..

    لا أقدام ..

    أستنشق الزكام من لحيته

    و السل من العظام

    قضيت عشرين سنة

    مكوما ..

    كرزمة القش على السجادة الحمراء

    أُجلد كل جمعة بخطبة غراء

    أبتلع البيان ، و البديع ،

    و القصائد العصماء

    أبتلع الهراء ..

    عشرين عاما ..

    و أنا يا سادتي

    أسكن في طاحونة

    ما طحنت ـ قط ـ سوى الهواء ..



    ـ 5 ـ

    يا سادتي !

    بخنجري هذا الذي ترونه

    طعنته ..

    في صدره و الرقبة

    طعنته ..

    في عقله المنخور مثل الخشبة

    طعنته باسم أنا

    و اسم الملايين من الأغنام

    يا سادتي

    أعرف أن تهمتي

    عقابها الإعدام

    لكنني

    قتلت إذا قتلته

    كل الصراصير التي تنشد في الظلام

    و المسترخين على أرصفة الأحلام

    قتلتُ إذا قتلته

    كل الطفيليات في حديقة الإسلام

    كل الذين يطلبون الرزق ..

    من دُكَّانَةِ الإسلام

    قتلت إذا قتلته

    يا سادتي الكرام

    كل الذين منذ ألف عام

    يزنون بالكلام ..



    نزار قباني

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يناير 18, 2019 2:45 am